عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
للبزة العسكرية في مصر سحر وجاذبية واسعة النطاق.
حينما ظهر الفريق أول عبد الفتاح السيسي بكامل زيه العسكري وبنظارة سوداء داكنة وهو  يدعو المواطنين للخروج للشارع لمنحه التفويض، ارتفعت أسهم جماهيريته خاصة في أوساط النساء!
واحدة من الشعارات التي كانت المرفوعة بميدان التحرير (سيسي يا محرك أحاسيسي)!
الكاتبة الصحفية غادة شريف بصحيفة (المصري اليوم) خرجت لقرائها في كامل زينتها لترد على دعوة السيسي بالقول: "طالما السيسى قالنا ننزل يبقى هننزل.. بصراحة هو مش محتاج يدعو أو يأمر.. يكفيه أن يغمز بعينه بس.. أو حتى يبربش.. سيجدنا جميعاً نلبى النداء.. هذا رجل يعشقه المصريون !.. ولو عايز يقفِل الأربع زوجات، إحنا تحت الطلب.. ولو عايزنا ملك اليمين، ما نغلاش عليه والله!).
في ذات العدد من (المصري اليوم) الذى حمل دعوة السيسي للخروج الى الشارع نشرت الصحيفة صورة طولية لمرسي وهو يرفع بيده اليمنى بنطاله الى أعلى خوفاً من سقوطه!
كثيرة هي المعطيات التي تحول  بيننا ووصف  ما حدث بمصر بأنه انقلاب عسكري ومعطيات أخرى تمنع اعتباره ثورة شعبية.
حتى اشعار أخر يمكن وصف ما حدث بأنه زواج غير تقليدي بين الثورة والانقلاب ستحدد مالات الاوضاع وتداعياتها شرعيته من عدمها.
الحالة المصرية السائلة الان يصعب صبها في الاوانئ التقليدية القديمة ذات الفواصل الحاسمة في التفريق بين الثورة والانقلاب.
ربما يصبح قريباً لا فكاك من استحداث  اناء مفاهيمي  جديد يستوعب الحالة المصرية.
المصريون اعتادوا التعامل مع رؤساء بمواصفات ومقاس عبد الناصر والسادات ومبارك ماقبل قضية التوريث وانتشار الفساد!
في كل المظاهرات المؤيدة لعزل مرسي حمل المتظاهرون صور تجمع بين عبد الناصر والسادات يتوسطهما السيسي.
الدكتورمحمد مرسي ابن قرية العدوة التابعة لمركز هِهْيا بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة تمت محاكمته اعلامياً بمعايير برستيج بشوات قاردن سيتي.
البرامج التلفزيونية والصحف والمواقع الاسفيرية اهتمت كثيراً بهفوات مرسي البرتكولية واخطائه في الاتيكيت والحديث عن تبعيته واذعانه لشخص أخر وهو مرشد الأخوان!
أفلح الاعلام المصري في رسم صورة ذهنية للرئيس محمد مرسي تقوم على فكرة مركزية (هذا الرئيس لا يليق بمصر).

عجز الاخوان في مواجهة تلك الحملة الاعلامية الشرسة ولم تمكنهم أدواتهم وخبرتهم ومعرفتهم في صناعة مضادات حيوية للتصدي لحملة التشويه!
حتى الاشاعات الساذجة لم تجد مقاومة مضادة تبطل مفعولها فتحولت مع كثرة الترديد الى حقائق غير قابلة للنفي!
يكفي أن تعلم عزيزي القارئ  أن في رمضان هذا العام تعرض تسع مسلسلات من (الداعية الى ألف سلامة) جميعها تقدم صور شائهة للاسلاميين.
الحقيقة البائنة بجلاء أن الاخوان المسلمين لم يكونوا مستعدين لحكم مصر، وفي المقابل مصر الحضرية لم تكن على استعداد لأن تحكم من قبل الاخوان!
قناعتي الشخصية أن الدكتور محمد مرسي قبل أن يسقط من الكرسي، سقط من نظر أغلبية المصريين، سقط بالضربة الاعلامية القاضية!
للحديث بقية وأكثر.