عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

فينيق

 

استمعت لجنة الاتحاد الافريقي المختصة بدراسة جذور الصراع في دارفور، والتي يقودها ثلاثة رؤساء دولة سابقين الجنوب افريقي ثابو امبيكي والنيجيري عبد السلام أبو بكر والبوروندي بيير بويويا، خلال الشهر الماضي إلى ما لا يقل عن ألفين من ممثلي قطاعات المجتمع وفئاته في دارفور بما في ذلك، وعلى غير العادة، ممثلين للرزيقات الأبالة شمالي الاقليم. وقد كان آخر هذه اللقاءات الاجتماع الذي انعقد بالخرطوم وحضره مائة من ناشطي المجتمع المدني والأحزاب السياسية تحدث منهم ثلاثين على الأقل خلال يوم كامل.

 

بذلك ساهم الاتحاد الافريقي، مساهمة يشكر عليها في وضع قضية دارفور أمام مجهر عام بحيث يصبح للقضية صوت ويمكن النظر في عناصرها كما تتشكل في واقع المجتمعات التي تخوض هذا الصراع وتكتوي بناره. وقد برز خلال هذه المشاورات موقف يتطلب الفحص والتفكير أنقله كما جاء في مدونة آلكس دو فال -  مجلس الدراسات الاجتماعية بنيويورك، 23/06/09.  

 

 عرض ممثل للنازحين ناحية زالنجي على لجنة الاتحاد الافريقي ورقة أعاد فيها جذور الأزمة إلى اجتياح دارفور من قبل قوات الزبير باشا رحمة عام 1874 متمسكا بمنطق متصل للدولة السودانية يربط هذه البداية بخطة "الإبادة الجماعية" على عهد البشير ونية حكومته تهجير "الزرقة" وإسكان مهاجرين من تشاد والنيجر وكذلك فلسطين في أراضيهم. من هذه البداية اتهم ممثل النازحين الاتحاد الافريقي ولجنته بنقص الكفاءة وعدم الحياد والاستقلال، مع تأكيده على أن أعضاء اللجنة أفارقة مثل أهل دارفور ويجدر بهم الوقوف إلى جانب إخوة لهم يشكلون أقلية في يد أغلبية تريد الفتك بهم. بذات الحزم عبر ممثل النازحين عن ضيقه بالجهات التي اجتمعت إليها اللجنة، أي الأحزاب السياسية والإدارة الأهلية ومنظمات المجتمعات المدني والحركات المسلحة "الوهمية"، فهي جميعها ساهمت بقسط أو آخر في معاناة أهل دارفور. أما خارطة الطريق إلى الحل فأبرز نقاطها بحسب ممثل النازحين: نزع سلاح الجنجويد، الاعتراف بالحواكير الموروثة، طرد المهاجرين الجدد، محاكمة الجناة أمام المحكمة الجنائية الدولية بحسب نظامها الأساسي، استبدال قوة اليوناميد بقوة دولية تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وضع دارفور تحت وصاية دولية كمنطقة منزوعة السلاح، فرض حظر للطيران في الاقليم، السماح بعودة المنظمات التي تم طردها، ووقف الدعاية الحكومية بخصوص عودة النازحين. بخصوص المصالحة الداخلية في الاقليم استبعد ممثل النازحين وجود نزاع بين مجتمعات دارفور، فالقضية احتلال الاقليم من قبل المؤتمر الوطني.

 

كذلك قدم ممثل النازحين عدة نقاط اعتبرها فاصلة في علاقة دارفور بالمركز والسودان ككل، بينها ضرورة حق تقرير المصير للاقليم من خلال الاستفتاء أسوة بجنوب السودان، بالإضافة إلى اعتراف حكومة السودان بالحقوق الكاملة لأهل دارفور، والاعترف بهوية دارفور كمكون للهوية الوطنية، وتقسيم السلطات وإصلاح الخدمة المدنية مع تمييز إيجابي للاقليم دفعا لآثار الحرب والتهميش، وعقد انتخابات حرة ونزيهة إثر سلام شامل وعادل.

 

فوق ذلك أوضح ممثل النازحين أن وجود الاتحاد الافريقي كان طلب حكومة السودان، وليس النازحين، وقد فشلت بعثة الاتحاد وتم استبدالها بالقوة الافريقية الأممية المشتركة وهي أيضا عاجزة عن تحقيق أي تقدم قائلا: "نحن الضحايا، ولا اعتراض لدينا على قدوم جنود أميركيين لحمايتنا". أمبيكي رد على هذه النقطة بما يلي: "لنكن واضحين، لن يأتي أي جندي أميركي إلى دارفور، ولن يأتي أي جندي أوروبي إلى دارفور. لن يموت أميركيون أو أوروبيون دفاعا عن مصالحكم. هذا لن يحدث. عليه، التحدي ما زال قائم، تحدي توفير يواجهنا نحن (الأفارقة).

 06/07/09