كفى بك داءً

روت جريدة الأهرام اليوم الصادرة السبت 12 مايو عن مصدر لم تسمه أن الرئيس البشير عنف الإسلاميين في مجلس شوراهم الذي انعقد الجمعة الماضية في العيلفون قائلا أن السلطة أفسدت كثيرا منهم فانصرفوا عن قضيتهم التي لها أنشئوا الحركة الإسلامية، بناء دولة الشريعة، إلى قضايا الحكم والسياسة. أجاز مجلس الشورى دستورا جديدا للحركة الإسلامية حدد أمد أميرها الأول بدورتين، الأمر الذي فسرته السوداني في عددها الصادر الأحد 13 مايو بأنه يغلق الباب أمام ترشيح نائب الرئيس، على عثمان محمد طه، للمنصب مرة أخرى. عرف الدستور الحركة بأنها جسم ثقافي فكري، تعريف يتطابق وما صرح به أمين حسن عمر للإعلام ونشرته الصحافة في 8 مايو. قال عمر أن "الحركة الإسلامية ليست ناشطا سياسيا وإنما كيان فكري ثقافي اجتماعي"، نادي يعني، عضويتها أعضاء في المؤتمر الوطن، ولمن أراد التفصيل أن ينظر رأيه المنشور على حلقات في الانتباهة تحت عنوان "الحركة الإسلامية..سؤالات وإجابات".
عد راشد عبد الرحيم في الرائد الناطقة باسم المؤتمر الوطني خبر الأهرام اليوم مجرد قواله. دستور الحركة الذي أجاز مجلس الشورى، عند راشد كاتب التوجيه، أعظم إنجاز في تاريخها، وعلي عثمان، كما بوتين الرئيس، عائد وراجح لا يمنعه عن إمارة الحركة مانع فالدستور لا ينفذ بأثر رجعي. أضاف راشد أن مقترح الدستور ضم مادة تقول: "تشكل القيادة العليا للحركة الإسلامية من قيادات الحركة العليا في الصعيد التنفيذي والسياسي والخاص المنتخبون وفقا لمرجعياتهم ونظم مؤسساتهم". يمنع هذا النص برأي راشد كل تعارض بين حاءات الإسلاميين الثلاث، الحركة والحزب والحكومة. الحركة، بحسب مقترح دستورها الجديد، شاملة تسعى لأسلمة الحياة العامة، أصولية تعتمد القرآن والسنة، دعوية، إصلاحية، وسطية، جهادية وشورية، لكنها ليست سياسية، أي أن فصلا قد وقع بين دين الحركة ودولة الحزب، الدين للحركة الإسلامية والسلطان للمؤتمر الوطني، لا يجتمعان إلا في شخوص القيادة العليا. أما الفساد الذي قولت الأهرام اليوم أن الرئيس رمى به الإسلاميين في مجلس شوراهم فلم يتطرق له راشد. ذكر فقط أن الرئيس كان حاضرا وشارك بمداخلتين.
في عرف الحركة الإسلامية أنها ممنوعة من العلمانية، تعاديها، وذلك زعم باطل تريد به التكسب السياسي. الحركة الإسلامية واقع عليها الفصل الموضوعي بين الدين والدولة وإن إدعت براءة ذاتية منه، دولتها بحسب البشير الرئيس ساقطة دين، وها هو دستورها يعفيها من السياسة بالمرة، مكانها المساجد لا غير. الرئيس الذي أصبح حزبه الجد جد منبر السلام العادل، والناطق باسمه الطيب مصطفى، أما كيزان شيخ علي فماكو.



Magdi El Gizouli [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]