ICC prosecutor knocks Security Council over Sudan
استمرار رحلة المتاعب وحرب الاستنزاف المتقطعة بين حكومة الخرطوم والمحكمة الجنائية الدولية وصحيفة الواشنطون بوست تقول في عنوان رئيسي لخبر ومتابعة اعلامية لهذا الموضوع ان المدعية العامة للمحكمة السيدة فاتو بنسودا تطرق ابواب مجلس الامن للبحث في المخالفات و اسفار الرئيس السوداني المتكرره خارج بلاده علي الرغم من صدور قرارمن نفس المحكمة بالقبض عليه بسبب الاتهامات الموجهة له بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.
وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية حسب ما اوردته الصحيفة ان بعض الدول لم تكتفي باستقبال الرئيس السوداني وتحدي قرارالمحكمة ولكنها اصبحت تتفاخر بتحدي سلطة مجلس الامن في هذا الصدد, وذلك في اشارة ضمنية للموقف الاخير للرئيس الاوغندي يوري موسفيني اثناء مراسم تنصيبه المثير للجدل في عاصمه بلاده كمبالا وانتقادة المحكمة الجنائية الدولية في حضور الرئيس السوداني عمر البشير الذي كان يتبادل القفشات الضاحكة مع بعض الحضور وهو في حالة معنوية عالية بسبب حضوره المناسبة ودفاع جاره موسفيني الغير مباشر عنه مما دفع عدد من الدبلوماسيين الغربيين والامريكان مغادرة مكان الاحتفال.
وقالت المدعية العامة للمحكمة ان مجلس الامن فشل اكثر من مره في التصرف والرد علي حالات عدم امتثال بعض الدول لقررات المحكمة بخصوص قرارها ضد الرئيس السوداني.
وربطت السيدة فاتو بنسودا بين ما اوردته في هذا الصدد وبين الموقف علي الارض في اقليم دارفور حيث قالت ان السلطات السودانية قد شنت هجمات جوية متكررة منذ العام 2014 اودت بحياة 400 شخص ودمرت 200 قرية اضافة الي ماوصفته ب 107 من حوداث الاغتصاب الجنسية ضد النساء في الاقليم المنكوب, وهو الامر الذي تنكره الحكومة السودانية في الخرطوم واجهزة الاعلام الموالية لها.
ومن ناحية اخري وحول نفس القضية قال السيد عمر دهب مندوب السودان في الامم المتحدة ان بلاده ليست لديها علاقة بالمحكمة الجنائية الدولية ولاتخضع لسلطتها ووصف نفس المحكمة بانها وسيلة تستخدمها الدول الغربية لملاحقة القادة الافارقة علي حد تعبيره.
واضاف المندوب السوداني في انتقاده لسلطة محكمة لاهاي قائلا, ان بلدان نصف الكرة الشمالي قد حصلت علي حصانة دولية بينما تعاني الدول الافريقية من المعاملة التميزية أسوأ مما عانوا خلال الحقبة الاستعمارية.
السودان يعاني من ازمة اقتصادية وسياسية وتدهور في الاوضاع المعيشية والخدمية ومن تدهورمستمرللاوضاع الامنية في اقليم دارفور وجنوب كردفان ومنطقة جبال النوبة وليس اخيرا اقليم النيل الازرق الذي يشهد مواجهات بين القوات الحكومية ومليشيات موالية لها واخري معارضة لها .
ويصعب التهكن بما ستنتهي اليه الاوضاع في السودان في ظل الظروف المشابهة في عناوينها الرئيسية لما يجري في سوريا والعراق مع الفارق في طبيعة الصراعات الطائفية هناك والقبلية في السودان في ظل عدم تركيز اليات ومؤسسات الامم علي متابعة اوضاع السودان.
www.sudandailypress.net