قانون تفكيك نظام الـ30 من يونيو يدخل حيز التنفيذ وبداية عهد جديد.

السلطة الوطنية الانتقالية في السودان نجحت بامتياز في تحقيق الامال والاحلام المؤجلة لملايين السودانيين منذ ثلاثين عام وتجاوزت اخفاقات الحرس القديم من المعارضين ومعارضة التسعينات وتحالف التجمع الوطني الديمقراطي الذي تعرض لاختراق واسع وخيانات بعض المدعين والمندسين الي جانب الشرخ الكبير الذي احدثته ماتعرف باتفاقية نيفاتشا وخيانة المواثيق والعهود بواسطة الانفصاليين الجنوبيين التي كانت بمثابة قبلة الحياة للمتاسلمين التي ساهمت في اطالة عمر النظام حيث انتهي الامر انذاك بتفكيك المعارضة عوضا عن سقوط النظام .
ثلاثين عام من عمر الانسان والشعوب ليس بالامر السهل ونتمني ان تتم مراجعة وكتابة تاريخ السودان المعاصر منذ اليوم للانقلاب العقائدي الاخواني الذي يرقي الي مستوي شن الحرب علي الدولة السودانية التي تحولت الي انقاض وخراب والانسان السوداني الذي تحمل وهو مكشوف الظهر ماتعجز عن تحمله الجبال وهو يخوض معركة غير متكافئة مع نفر من المسعورين وتجار الدين ومرتزقتهم واذرعهم القذرة الذين استخدموهم ضد السودانيين.
المستفيد الاول من تنفيذ قانون تفكيك النظام هم الملايين من السودانيين الذين ظلت حياتهم مع وقف التنفيذ علي مدي ثلاثين عام وضحايا الحروب وانتهاكات حقوق الانسان والمشردين في بقاع الارض وذوي الذين فقدوا حياتهم غرقا في البحار او علي الاسلاك الشائكة بين حدود الدول اثناء رحلة البحث عن ملاذ امن واي فرصة للعيش الكريم.
علي قاعدة الجزاء من جنس العمل وعدالة رب العالمين انهارت علي التوالي وبفضل زخم واندفاع الثورة والانتفاضة الشعبية والوحدة بين كل مكونات الامة السودانية امبرطوريات المتاسلمين السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية واصبحوا مجردين من الحول والقوة ولكن ذلك لايمنع الحذر واليقظة والاستعداد لكل طارئ والتسلح بالحكمة والواقعية والبعد عن التعامل بطرق هتافية وانفعالية مع مجريات الامور وهذا غاية ما يتمناه المتربصين الذين اصبحوا يتعلقون بامل النجاح في اثارة الفتنة والانقسام واسقاط السقف علي رأس الجميع .
لقد فعلوها من قبل واستفادوا من مناخ مماثل اخريات ايام نميري ومنذ اليوم الاول لنجاح الانتفاضة الشعبية في السادس من ابريل 1985 ونجحوا في شق الصفوف واثارة الفتنة والبلبلة لتنفيذ الانقلاب الذي قضي علي امال السودانيين في الحياة والعيش الكريم علي مدي ثلاثة عقود من الزمان .