الهاشمية في العامية السودانية تشير الي حالة معنوية اندفاعية ناتجة من شدة الفرح والطرب والتجاوب مع حدث معين بطريقة درامية ارتبطت اغلبها بردود الفعل اثناء مناسبات او احداث سعيدة لذلك يقولون فلان " شالتوا الهاشمية " .

قصة الشاب السوداني وليد واخرين من بينهم طالب موريتاني جري اعتقالهم وابعادهم الي بلادهم في اعقاب التظاهرات التي شهدتها القاهرة وبعض المدن المصرية ربما تنطبق عليهم قصة الهاشمية المذكورة اكثر من الاتهام الغير منطقي بالطبع بالتعاون ودعم الجماعات الارهابية كما تردد في هذا الصدد.
شغلت قضية اعتقال شاب سوداني في مصر الايام الماضية اتجاهات الرأي العام السودانية لفترة من الزمن وقد وصل الامر الي تسيير تظاهرة احتجاج الي السفارة المصرية في الخرطوم ..
لم تصدر السلطات المصرية اي بيان حول ملابسات اعتقال الشاب السوداني بينما ترددت اقوال في العاصمة السودانية عن اتهامه بالتعاون مع الجماعات الارهابية واشياء من هذا القبيل.
بالطبع لايوجد عاقل يصدق هذه الفرضية وقصة استعانة الجماعات الاسلامية المصرية بشاب سوداني مجهول الهوية السياسية الجماعات المصرية التي تعتبر من اشرس جماعات العنف في بلد شهدت ميلاد وتاسيس جماعة الاخوان المسلمين التنظيم البوليسي الذي خرجت من بين صفوفة واستندت علي ادبياته ومرجعياته كل جماعات العنف التكفيرية والمجموعات الجهادية الانتحارية في كل انحاء المعمورة.
لاتوجد سابقة واحدة في استعانة الجماعات الارهابية المصرية بمواطن سوداني او غير سوداني في عملياتها في العمق المصري داخل المدن المصرية ولكن وعلي العكس فقد استعانت حكومة المخلوع عمر البشير بالاخواني الشهير واحد امراء الجماعات الجهادية مصطفي حمزة ومجموعته الانتحارية في المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الاثيوبية .
يوجد بالطبع اجانب من مختلف الجنسيات يقاتلون الي جانب الجماعات المصرية في الاطراف والصحاري البعيدة وامثال هولاء ليس من شاكلة وليد السوداني بل هم اشخاص معروفين حصلوا علي تدريبات عاليه في عمليات العنف والتفجير واغلبهم من الانتحارين ولديهم تاريخ وسجلات معروفة في معظم دوائر الامن العالمية.
غير هذا وذاك يوجد اختلاف جذري في طبيعة وتركيبة الجماعات الاسلامية السودانية والجماعات المصرية حيث تتقن الجماعات السودانية التخطيط للعنف وتجنيد البسطاء والمضللين من صغار السن لاهداف تتعلق بحب المال والسلطة وليس لدوافع عقائدية مثل الجماعات المصرية ويعتبر الاخواني السوداني اخر من يقوم بعملية استشهادية في هذه البسيطة من شدة حبهم للمال والدنيا.
لكل ذلك لايستبعد ان يكون الشاب السوداني الذي اعتقلته السلطات المصرية قد دفعه الحماس " والهاشمية " للتجاوب مع ماشاهدة في مصر من تظاهرات باعتبارها النهاية وسقوط النظام وعودة الجماعة الاخوانية الي العملية السياسية حيث بادرت غرفة عمليات الجماعة الاخوانية باستخدام كل تقنيات الابهار الاعلامي لدعم تلك التظاهرات التي تراجعت بصورة تدريجية ..
وليد السوداني غير معروفة الهوية والتوجه حتي هذه اللحظة ربما لصغر سنة والناس في السودان يعرفون بعضهم البعض ولكن لايستبعد ان يكون من فصيلة المشجعين خاصة وانه ظهر في اخر صور له محاط بجموعة من الاخوانيين العاملين حتي هذه اللحظة في البعثة الدبلوماسية السودانية في العاصمة المصرية.