قبل دقائق قليلة اعلن عن تنحي الجنرال عوض ابنعوف بسبب ردود الفعل الشعبية الغاضبة والفتور والتحفظ الذي قوبل به تنصيبه رئيسا للبلاد وارتباط اسمة المتداول باللغة الانجليزية بعناوين صادمة ومثيرة ذات صلة بانتهاكات دارفور وقوائم الحظر الامريكية لعدد من المتورطين في تلك الجرائم الدولية ومن حقة ان يدافع عن نفسة مستقبلا وينفي عنه تلك الاتهامات لا ان يقفز فوق هذه الحقائق ويضع البلاد علي فوهم بركان والحمد علي تنحية الذي يشكر عليه اذا تم بارادته الطوعية وليس في اطار مناورة سياسية.

وهل يمتلك خليفته الجنرال البرهان الارادة الكافية والاستقلالية التي تمكنه من اقامة صيغة حكم قومي ينقذ السودان من الفوضي والانهيار ويعيد بناء مؤسسات الدولة القومية ويرد اعتبار رفاق دربه الذين احيلوا الي الصالح العام بواسطة الجبهة القومية الاسلامية ويسارع بتشكيل مجلس استشاري من الضابط المعاشيين لمساعدتة في اعادة هيكلة القوات المسلحة والشرطة وبقية الاجهزة الامنية ويتبني بالتشاور مع ممثلي الامة والشعب والاعيان دعم الاولويات في توفير الخبز والامن واقامة مؤسسات العدالة الانتقالية والتحول الديمقراطي بعد فترة انتقالية كافية بسبب ثقل الارث المخيف وتركة حكم الانقاذ التي لاتحتمل المعالجات الهتافية والانفعالية التي قد تقود البلاد الي المزيد من الفوضي والدمار.
لقد ضاعت سنين طويلة من عمر الناس في السودان ولم يعد هناك متسع من الوقت للمناورة ونتمني عدم التسرع وضبط المشاعر والانفعالات كما حدث بالامس عندما ضاعت فرحة الامة والشعب السوداني ادراج الرياح حتي يتبين الخيط الابيض من الاسود والتاكد من قومية رئيس المجلس الجديد و استعداده العملي لتشكيل حكومة مدنية من التكنوقراط السوداني بتفويض كامل من اجماع الشعب السوداني واذا صدق العزم والنوايا واصبح الامر بالفعل في يد سلطة انتقالية فعلية يجب توجيه رسالة اطمئنان لرئيس النظام السابق ورموز حكمة وكل الاسلاميين انهم في امان تام وسيتم التعامل معهم في اطار القانون والتقاليد والاعراف السودانية التي كانت سائدة من قبل في السلم والخصام.