صبيحة اليوم السادس من ابريل الاغر من العام 2019 

انتهي رسميا زمن الكيزان وعهد الوسخ واعوانهم "المعرصين " من كل جنس ونوع اكرم الله السامعين.
الامة السودانية تنجح في فرض خياراتها وتحرر قيادة الجيش القومي للبلاد من قبضة الاخوان المتاسلمين والترابيين ومليشياتهم المدنية الذين دخلوها بدون الحق في ليل مظلم حالك صبيحة الثلاثين من يونيو في العام 1989.
الشعب السوداني ظل كالسيف وحدة في مواجهة الاقلية العقائدية المنظمة طيلة الثلاثين عام المنصرمة من عمر الناس خاصة شهور المخاض الاخيرة وتجاوزت الارادة السودانية الغلابة الظروف الاقليمية المعروفة وتعمد بعض الانظمة والحكومات توفير الحماية من علي البعد للنظام القائم في الخرطوم واظهار الاذدراء لارادة ورغبة اهل السودان في الحرية واسترداد الحقوق المسلوبة في الحرية والعيش الكريم والحمد لله لانتصار الامة والشعب السوداني العظيم في هذه المشهد المهيب حيث يتابع العالم بانبهار لحظات الميلاد والفجر الجديد لامة السودان.
حتي كتابة هذا المقال لم تتضح حقيقة الموقف والي اين ستنتهي الامور بفرصة ونسبة تقترب من الصفر لعودة البشير ونظامه للمناورة والحديث وطرح انفسهم من جديد في ظل الامر الواقع الذي فرضته الثورة السودانية السلمية والحمد لله كثيرا علي حقن الدماء حتي هذه اللحظة والابقاء علي الكرة في الملعب السوداني.
من الواضح جدا اختفاء مظاهر السيادة الاخوانية في كل مرافق البلاد الحيوية وماذا تبقي بعد اجتياح منزل الرئيس وقصر الضيافة ذلك الحصن الحصين بواسطة الجماهير الثورية المتحضرة والتي ضربت امام العالم كلة المثل الاعلي في الانضباط حيث لم تكسر نافذة علي الرغم من كل تلك الحشود المليونية المرابطة حتي هذه اللحظة امام قيادة الجيش وشوارع وطرقات العاصمة السودانية.
لقد تبقت المهمة الكبري في الحفاظ علي قومية وهيبة ومظهر الدولة والحفاظ علي الامن القومي والمصالح العليا للبلاد واستعجال اقامة مؤسسات العدالة الانتقالية وفتح ابوابها امام كل افراد الامة السودانية ورد الحقوق واعتبار ضحايا النظام عبر عملية قانونية صارمة لقطع الطريق امام الفوضي واللجوء الي الانتقام واخذ القانون في اليد والعمل علي فرض الحماية القانونية الكاملة علي الموارد وثروات البلاد القومية .
الي جانب اعتماد صيغة واقعية للحفاظ علي الامن وتوفير الخبز والدواء وانهاء خصخصة المرافق التعليمية والصحية بصورة تدرجية ومنصفة واعادة مجانية هذه المرافق كما كانت من قبل .

//////////////////