في الوقت الذي يعيش فيه السودان حالة من الترقب بسبب التطورات السياسية المعروفة واجواء المواجهة المرتقبة بين المعارضة والنظام الحاكم وتصاعد الغضب الشعبي والتظاهرات المتفرقة في معظم احياء العاصمة السودانية جاء البيان الرسمي الصادر من الحكومة الارترية الذي يتهم الحكومة السودانية وتركيا وقطر بمحاولة قلب نظام الحكم وتدريب مليشيات سلفية واخوانية تتبع لما تعرف باسم رابطة مسلمي ارتريا وجماعة العلماء الارتيريين السلفية الوثيقة الصلة بجماعة الاخوان المسلمين كتطور سلبي يوسع دائرة العداء لحكومة الخرطوم وكرسالة دعم غير مباشر لخصومها والمعارضة الداخلية.

وقد نفت الخارجية السودانية رسميا في بيان صادر لها الاتهامات الارترية وابدت دهشتها مما وصفته بالاكاذيب التي لاتليق بالعلاقات بين البلدين.
ومن المحتمل ان تعمق هذه الاتهامات ازمة النظام السوداني الذي يواجه ضغوط شعبية وسياسية اصبحت تهدد وجوده واستمراريتة في الحكم وقد تناولت اجهزة الاعلام السعودية والخليجية الاتهامات الارترية في هذا الصدد بطريقة ناقصة وحصرت الامر في اتهام تركيا وقطر ولم تشير من بعيد او قريب لاتهام السلطات الارترية للحكومة السودان بايواء الجماعات الاسلامية المشار اليها نسبة للمصالح المشتركة بينها وبين النظام السوداني الذي لدية قوات موجودة علي الارض في اليمن الي جانب قوات سعودية وخليجية ومن المتوقع ان تسير مصر في نفس الاتجاه وتقوم بدعم ارتريا ضد قطر وتركيا وتتجاهل الاتهامات الموجهة للحكومة السودانية في هذا الصدد.
في هذة الاثناء كثرت الشائعات والتكهنات في الشارع السوداني حول الخطاب المرتقب للرئيس السوداني عمر البشير في السابعة من مساء غدا الجمعة الذي يستبق الموعد المحدد للمسيرات الشعبية بعد غدا السبت السادس من ابريل وتركزت التكهنات حول احتمال تنحي الرئيس البشير عن الحكم الامر الذي استبعدت حدوثه اغلبية اتجاهات الرأي العام السودانية واوساط المعارضة السودانية الا ان تسريبات غير مؤكدة في هذا الصدد قالت باحتمال ربط تنحي الرئيس السوداني باسباب صحية بصورة تحفظ له صورته وتعطي من يخلفة في الحكم الفرصة لاعادة ترتيب الامور وتهدئة الشارع قد خلقت هذه الانباء نوع من الارتباك وسط الرأي العام السوداني باعتبارها امر قابل للحدوث والتصديق ولو بنسبة قليلة بينما تقول انباء اخري ان الامر لم يتعدي مرحلة النوايا من بعض الاسلاميين المشفقين علي النظام الذين اقترحوا اللجوء الي هذا الخيار في ساعة معينة ولكن من المستبعد جدا قبول المعارضة السودانية الواسعة والعريضة لنظام الخرطوم بهذا الامر في حالة حدوثة.