من مظاهر فشل الدولة السودانية في زمن الاخوان وبعد ان اضاعوا كرامة الانسان ودمروا مؤسسات الدولة القومية وصل الناس الي هذه المرحلة بالحريق الذي شب اليوم في مرفق تاريخي مثل القصر الجمهوري في العاصمة السودانية الاثر التاريخي الذي يوجد في كل ركن منه قطرة من دماء شهداء معركة تحرير الخرطوم الفاصلة اثناء اقتحام ثوار المهدية القصر الجمهوري وخوضهم معارك بالايدي والحراب والبنادق حتي وصلوا الي هدفهم في احد عتبات القصر الجمهوري التي شهدت مصرع كبيرالمحتلين وقائدهم واحد رموز سيادتهم الغير مشروعة علي السودان وبداية الحرية والاستقلال الذي لم يدوم طويلا.

شهد القصر الجمهوري السوداني احتفالات و مراسم استقلال البلاد ورفع علم البلاد علي سارية نفس القصر في احتفالات مهيبة وحضور وطني وعالمي الي جانب المحتلين الانجليز الذين اظهروا كل التقدير لشعب السودان من خلال مراسم التسليم والتسلم البروتكولية الراقية التي اشتملت علي تسليم الجانب السوداني وثائق متعددة وخرائط فنية لكل مرافق القصر التي انتقلت الي الاداريين والفنيين السودانيين بصورة كاملة كما شهد نفس القصر بعد ذلك التاريخ مناسبات اخري عزيزة علي هذا الوطن المنكوب بهذا النفر الذي لايضع اعتبار للاثار التاريخية بل يعتبرها البعض منهم نوع من الاوثان ورجس من عمل الشيطان.
لم يعرف الناس حتي هذه اللحظة تفاصيل ماحدث وماهي اوجه القصور التي تسببت في ذلك الحريق وحجم الضرر وتقييم العملية بواسطة المختصين في صيانة الاثار التاريخية ان وجدوا في السودان اليوم وكل شعوب الدنيا تظهر الاهتمام بالقول والعمل باثارها والمباني التاريخية الرسمية والغير رسمية والقصر الجمهوري ليس مرفق حزبي او مركز تجاري مملوك لاحد الاثرياء المتاسلمين ومن حق الناس ان تعرف تفاصيل التفاصيل عن حقيقة ماحدث عن طريق تحقيقات مستقلة وتقييم حجم الاضرار بمشاركة الخبراء المختصين في الاثار من داخل وخارج السودان.