التعصب مرض نفسي لازم النفس البشرية منذ الازل مثلة مثل افات النفوس الاخري مثل الغيرة والحسد خاصة عندما تتحول الي افعال وممارسات ضد الناس والمجتمع ولايخلو مرجع في العلوم المادية المعنية بتحليل النفس البشرية من الاشارة والربط بين القسوة والافراط في العنف والميل الي ايذاء الاخرين وبين المرض النفسي المزمن الذي تسبب المصابين به في كوارث متعددة ومتنوعة في كل مراحل التاريخ البشري والحضارة الانسانية.

من خلال متابعة اخبار ما حدث في نيوزلندا والمذبحة الجماعية للمدنيين الابرياء في احد المساجد اثناء ممارسة شعائرهم الدينية ووقائعة التراجيدية المؤلمة يتضح بما لايدع مجال للشك ان القاتل مجرد شخص معتوه ومختل الشعور لايكره المسلمين وحدهم كطائفة علي الرغم من انه ذكرهم ضمن حيثيات قرارة المسبق بتنفيذ جريمته استجابة لصوت الشيطان المستوطن داخله ..
ومع بشاعة ماحدث ووقعه الاليم علي اسر الضحايا وكل الاسوياء من البشر لكن ردود فعل السلطات النيوزلندية وجهت رسالة قوية الي كل العالم بانه هناك بقايا من خير وانسانية وقوة اخلاقية وقدرة حقيقية وتصميم صادق علي ردع كل من يعتدي علي نفس بشرية واظهروا في نفس الوقت اعتدادهم بمواطنيهم من كل الخلفيات .
وثبت بالدليل القاطع ان ما حدث من عدوان علي مسجد نيوزلندا ايضا عمل فردي معزول لم يحظي بتعاطف او دعم في كل ارجاء الدنيا الا من بعض الافراد من المرضي والمعتوهين مثل ذلك الاسترالي الذي تكفل احد الاطفال بردعه علي طريقته الخاصة بطريقة افقدته توزانه النفسي والبدني فانخرط دون ان يشعر في معركة وتبادل اللكمات مع طفل في عمر احفادة ولكن امثال هولاء من المتعصيبن جردهم الله من الانسانية واصبحوا لايعرفون معني ان تحنو علي صغار السن وتتعامل معهم برفق حتي اذا تجاوزا الحدود.
ولكن ماحدث بواسطة هذا الفاشي المختل الذي يوجد من امثاله العشرات في بلاد مختلفة لاينفي ايضا وجود نوع من الدعاية السلبية المتنوعة التي تستهدف الاسلام والمسلمين يرقي الي مستوي غسيل الادمغة والسيطرة عليها من النوع الذي دفع الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش وطاقم ادارتة من المختلين في ذلك الوقت من تجييش اكبر حملة حربية في تاريخ العالم لغزو واحتلال العراق دون سند من حقيقة او قانون دولي او انساني الا من الذي استعرضوه امام العالم وداخل قاعات الامم المتحدة من بضاعة " الفوتوشوب " المضروبة من الادلة المزعومة عن اسلحة العراق التدميرية وعلاقة الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين المزعومة بالارهاب والارهابيين.
علي العالم مغادرة مرحلة الانفعالات العاطفية والدمار الراهن الذي طال الانفس البشرية والاقتصاديات من اجل تحقيق قانوني دولي خارج قاعات المنظمات الدولية التقليدية من اجل معرفة جذور الارهاب القديمة المتجددة منذ الحرب الباردة مرورا باحداث سبتمبر 11 وتفجير ابراج التجارة الدولية وحتي الحرب الغير قانونية علي دولة العراق وتدمير المتبقي من دولته القومية وتحويلة الي قاعدة متقدمة لارهاب الدولة والمنظمات.
الذين سقطوا اليوم من المدنيين والشهداء المكرمين في مساجد نيوزلندا هم ضحايا ممارسات جماعات العنف افراد وجماعات في اطار ردود الافعال المتبادلة بواسطة بعض المرضي النفسيين والمتهوسيين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية مسلمين مسيحيين يهود او بوذيين.
اضافة الي كل ماسبق ذكرة تبقي عملية الفشل الاخلاقي للنظام العالمي وبعض دولة الكبري والتجاوزات والانتهاكات المدمرة للقوانين الدولية والتهرب من تحمل المسؤولية عن الدور المباشر في نشر الارهاب والحروب الدينية والاستفراد بادارة الحرب علي الارهاب بالقطعة بطرق بوليسية متخلفة فتحت الباب امام الانظمة القمعية وحتي صغار المتلصصين و النصابين الاليكترونيين يزعمون الحرص علي الانسانية وسلام العالم و محاربة الارهاب.
//////////////////