بعد ان تخطت انتفاضة الشعب السوداني حاجز الرهبة والخوف وتوغلت في عمق الشارع السوداني وهي ترسم لوحة من اعظم لوحات الفداء والوحدة الوطنية وتواري الشعارات والاجندة الحزبية والقبلية والجهوية يبدو ان هناك من يتربص بالامة والركب الكريم ويريد لصفوفها ان ترتبك وتتراجع الي حيث يريدون وذلك بعد ان فشلت كل التدابير الامنية المحكمة علي الارض ومحاولات التهديد والوعيد واستعراض القوة المرئي المصور في فضاء الانترنت والميديا الاجتماعية.

بالامس ظهرت بعض النداءات علي فضاء الانترنت تناشد الثوار في العاصمة السودانية بالاتصال بارقام تلفونية معينة لما وصفت بعربات لاسعاف الجرحي من الثوار.
من موقع المراقب لاحداث تجري في بلادنا ووطننا العزيز وتفصلنا عنها ملايين الاميال والبحار والمحيطات تهللت اساريرنا وابتهجنا لهذا الاسلوب الجديد المبتكر في اوقات الشدة وزمن التحولات والثورات السودانية.
لم تمضي ساعات قليلة علي ذلك حتي ظهرت نداءات مضادة صادرة عن شخصيات علنية ومعروفة من بعض الناشطين والصحفيين تدعو للحذر وعدم الاستجابة لقصة ارقام التلفونات وعربة الاسعاف المزعومة التي يعتقدون انها لعبة مفخخة من جهات مشبوهة و مجهولة الهوية.
قبل ثلاثة ايام تداولت بعض الاوساط السودانية المتحمسة والمبتهجة بانتصارات الثورة اخبار عن قيام بعض الهاكرز المتخفيين والمتطوعين بالهجوم علي بعض المرافق الرسمية التابعة للحكومة السودانية واترك لاهل الاختصاص ورجال القانون وقادة الفكر والرأي العام تقييم مثل هذه الاعمال وما تنضوي عليه من خطورة قانونية واخلاقية وادبية علي الثورة والثوار في ظل الواقع الجديد وزمن المعلوماتية والفضاء المفتوح وفي ظل احتمال بتحول مرحلة الثورة الشعبية الي شرعية ثورية تفرز حكم انتقالي ومؤسسات عدلية وشرطية في واقع جديد عبرت فيه قضايا ومشكلات السودان الحدود القومية الي دوائر عدلية وشرطية دولية في ظل تواجد ملايين المهجرين والمنفيين من السودانيين من اصحاب الحقوق وضحايا الجرائم والانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان وغيرهم من المتضررين في انفسهم واموالهم خاصة في اقليم دارفور وبعض مناطق جبال النوبة وضحايا عملية سد كجبار وذويهم وعوائلهم المنفية.
من يريد ان يدعم العدالة المستقبلية في السودان باي طريقة علي الارض اوعن طريق فضاء المعلوماتية من المفترض ان يكون معروفا علي الاقل لدي الدوائر العدلية والقانونية المستقبلية التي تقوم بتقييم العملية وجدوي مساعدته وعروضه في هذا الصدد من عدمها والحذر من الدعوات والمناشدات الخفية والمجهولة الهوية في هذا الظرف المعقد والبالغ الحساسية والخطورة.
///////////