في الوقت الذي يبذل فيه الناس وبعض الاعلاميين وموجهي الرأي العام من خارج البلاد مجهودات تطوعية غير مدفوعة الاجر لتجنيب البلاد العنف والفوضي وعدم اخذ القانون في اليد والدعوة لتحكيم العقل والاحتكام الي القانون في كل الاحوال اطلت علي الناس عبر فضاء المعلوماتية وشبكة الانترنت فتنة عمياء عبر عدد من اشرطة الفيديو وهي تظهر بعض الهمج الرعاع المسلحين وهم يهددون المتظاهرين في العاصمة السودانية ويتوعدونهم بالويل والثبور وعظائم الامور واختص احدهم السودانيين المقيمين بالخارج بتهديداته الرعناء داعيا اياهم الي الظهور متفاخرا بان الناس في الداخل لايزعجونه بما يعني انهم قد اصبحوا رهائن واسري تحت رحمة فرق الموت والميلشيات المسلحة والمعروف انه لاتوجد معارضة مسلحة خارج البلاد وانما مجهودات متعددة من جماعات اعلامية وشعبية لدعم مطالب الامة السودانية وحقها المشروع في الحرية والعيش الكريم .

المضحك المبكي ان يطل امثال هولاء الهمج الرعاع من المسلحين في الوقت الذي اختفت فيه اجهزة ورموز الدولة الرسمية ونظام الامر الواقع الحاكم في الخرطوم من التعامل مع مجريات الامور ولم يمتلكون الشجاعة للظهور العلني ومواجهة رعاياهم المفترضين الذين تهدر كرامتهم وانسانيتهم في طوابير الخبز الحاف هذا اذا استثنينا الخطبة اليتيمة للسيد رئيس الوزراء من احد منابر المساجد في العاصمة الخرطوم.
لم يحدث في تاريخ السودان السياسي المعاصر وخلال كل مراحل التحولات السياسية ان اطل علي الناس مسلحين بهذه الطريقة السافرة وهم يتوعدون ويهددون الناس بهذه الطريقة ولكنهم لايدرون انهم يسعون الي حتفهم بجهلهم المريع بطبيعة مايجري اليوم في العالم من متغيرات وانهم يهددون النظام الذي سمح لهم بمثل هذه البلطجة فهم مجهولي الهوية في نظر الاخرين ولكن هناك من سيتحمل المسؤولية القانونية عن هذا الظهور الهمجي و الغير مشروع.
اذا لم تبادر سلطة الامر الواقع في الخرطوم بوضع حد لهذه الممارسات واعتقال هولاء الاشخاص والكشف عن هويتهم وتوقيفهم قانونيا فستفتح الباب امام فتنة لاتبقي ولاتذر و امام اشكال متعددة من التدخلات التي لايريدها احد والتي من الممكن ان تنتهي الي شكل من اشكال الوصاية الاجنبية الطويلة المدي ونوع من الادارة الباطنية للدولة السودانية وصياغة اوضاعها السياسية والدستورية من خارج الحدود الي جانب ردود افعال من نفس النوع تغرق البلاد في فتنة دموية قد تنتهي بها الي مقبرة جماعية كبري.
خذوا العبرة من الاشقاء السعوديين الذين غرقوا في شبر موية بسبب تصرفات مماثلة ولم تفيدهم امبراطوريتهم المالية ولا مصالحهم المتداخلة مع كل دول العالم واصبحوا هدف للادانات المتلاحقة وللعزلة البروتوكولية التي جعلت الناس يتعاملون معهم مثل كائن اجرب في المحافل الدولية.
علي النظام القائم في الخرطوم ان يحذر خصومة والمعارضين له مره واحدة وان يحذر المتعاونين معه علي الارض وفي فضاء شبكة الانترنت الدولية الف مرة فهولاء ليس لديهم مايخسرونه وان يحصيهم عددا وهولاء لديهم مصلحة في اشعال الفتنة وهدم البلاد ونشر الخراب لاخفاء معالم جريمتهم وخير لكم ان تحتكموا الي العقل لكي تنتهي الامور بين الناس داخل السودان في كل الاحوال فذلك خير من التدخلات والوصاية الاجنبية علي المتبقي من دولة منهارة .
////////////////////