في تطور درامي للازمة السياسية المتصاعدة في السودان و تصريحات وافادات لها مابعدها لصحيفة التيار السودانية نقلتها صحيفة الراكوابة الاليكترونية الاخواني المحافظ الدكتور الطيب زين العابدين يدعو صراحة المعارضة السودانية للتوحد واسقاط النظام القائم في الخرطوم الذي وصفة بالمترنح الذي يعيش أسوأ حالاته وعن عمر البشير قال ايضا :

"حرام ان يحكم البشير السودان ثلاثين عام ناهيك ان يطالب مع بعض اعوانة بالتجديد له لكي يحكم البلاد لفترة اخري "

"وأضاف قائلا ايضا أن البلاد يديرها شخص واحد ويهدر أموالها في الترضيات وتفتقد للمؤسسات"

وهكذا بات واضحا ان هناك مايشبه الاجماع وسط معظم اتجاهات الرأي العام السودانية بان هناك امر كبير وعظيم سيحدث في السودان في يوم قريب ينذر بتداعي وانهيار الاوضاع في البلاد ومعها امبراطورية الحكم الذي شيدته الاغلبية الساحقة من الاسلاميين بالفساد والدماء والعدوان علي الانفس و الحرمات ومعهم طابور عريض من اتباعهم من غير الاسلاميين.
جاء في الاخبار ان السيد الطيب زين العابدين القيادي الاسلامي المعروف قد تحدث في منبر صحيفة التيار عن عدد من القضايا التي حدثت مطلع حكم الانقاذ وانقلاب الجبهة القومية الاسلامية وقصة اعدام الشاب مجدي محمد احمد بتهمة المتاجرة في العملة بعد محاكمة متعجلة مع الطيار جرجس بطريقة قصد بها ايصال رسالة الي الاخرين والمبادرين بمقاومة النظام من كل فصائل المجتمع السوداني والمهنيين ومنهم نقيب الاطباء السودانيين الذي صدر بحقه حكم بالاعدام وتحول الي رهينة لفترة طويلة وليس بعيدا عن ذلك احكام الاعدام التي صدرت ونفذت بطريقة متعجلة ضد كوكبة من العسكريين السودانيين من كل الرتب العليا والمتوسطة والصغيرة لشباب العسكريين السودانيين وانفتاح الباب بعد ذلك امام اكبر موجة للهجرة السياسية في تاريخ البلاد والتي استهلتها هجرة النخب السياسية والمهنية الي بعض دول الجوار ثم انضمت اطياف واسعة من الجماهير الشعبية وضحايا الحروب والاضهاد والقمع الي موجات الهجرة التي تواصلت بعد ذلك وحتي اليوم الي ماوراء البحار وكل قارات الالم بنسب وطرق متفاوتة.
ويبدو الدكتور الطيب زين العابدين منسجما في اقوله التي اوردها اليوم مع موقفه المعلن منذ اليوم الاول لانقلاب رفاقة الاسلاميين باعتبارة القيادي الاسلامي الوحيد الذي رفض المشاركة في مرحلة مابعد الانقلاب وظل ثابتا علي موقفه حتي اليوم ومن المؤكد ان الرجل سيكون بعيدا تماما عن الملاحقة القانونية اذا سقط النظام القائم في الخرطوم اللهم الا ان يستدعي كشاهد مجرد شاهد في اي مرحلة من مراحل التحقيق في القضايا المترتبة حكم اخوانه الاسلاميين ولكنه ومع ذلك يظل يمثل نفسه حيث لايمكن القول بوجود تيار معارض لهذا النظام يمثل الاسلاميين الذين انخرطت اغلبية ساحقة منهم في نظام الجبهة القومية الاسلامية ودعمته في مراحل مختلفة.
وحول دعوته لمعارضة الامر الواقع المناهضة لنظام الخرطوم التوحد واسقاط النظام فقد كان الدكتور الطيب زين العابدين له التحية والتقدير حسن النية لاقصي الحدود حيث من المتوقع ولاول مرة في تاريخ التحولات السياسية في تاريخ السودان ان تتولي الاغلبية الصامتة من السودانيين زمام المبادرة في المواجهة الحتمية والقادمة مع النظام دون انتظار الاخرين .