استبقت السلطات الروسية رسميا اليوم الجدل والاخبار المتضاربة حول احتمال حضور الرئيس السوداني عمر البشير المباراة النهائية لكاس العالم في العاصمة الروسية بين كرواتيا وفرنسا بتصريح منسوب الي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة والكرملين قال فيه ان الرئيس بوتين سيلتقي الرئيس السوداني عمر البشير بعد غدا الاحد قبل موعد قيام المباراة المشار اليها مما يضع ظلال من الشك عن امكانية حضور البشير تلك المناسبة الدولية التي ستتم بمشاركة شخصيات رفيعة من مختلف دول وحكومات ومنظمات عالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا " .

" Kremlin spokesman Dmitry Peskov said President Vladimir Putin would meet Sudanese President Omar al-Bashir in Moscow before the final match of the soccer World Cup on Sunday".


ومن المعروف ان الكثير من اجهزة الاعلام العالمية ظلت تتناقل ومنذ مساء الامس الخميس اخبار عن احتمال حضور الرئيس السوداني عمر البشير المباراة النهائية لكاس العالم في روسيا والمناسبة الكروية الاممية التي ستجري وسط المشاركة والحضور والمشاهدة من كل بقعة وكل ركن من اركان المعمورة في ظل الربط بين الحضور المحتمل للرئيس السوداني وبين قرار الاعتقال الصادر في حقه وضد اخرين بواسطة المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم الحرب والابادة الجماعية المنسوبة لهم في اقليم دارفور ويتوقع ان تتزايد عملية التركيز الاعلامي والحرب النفسية لمنع حضور الرئيس السوداني هذه المناسبة والعمل لكي لتنتهي العملية نهاية درامية وماسوية داخل الاستاد في ظل تسريبات عن سيناريوهات مختلفة اعدت بواسطة اكثر من جهة في حالة حضور الرئيس السودانية المباراة النهائية لكاس العالم بين كرواتيا وفرنسا.
استندت رئاسة الجمهورية السودانية في بيان لها في هذا الصدد الي ان زيارة البشير الي روسيا وحضورة المباراة النهائية لكـاس العالم تاتي تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلادمير بوتين وهو امر متوقع حيث ظلت روسيا ترحب دائما بزيارات البشير ولاتفرض عليه قيود او تشترط علي حضوره شروط استنادا علي موقفها المستقل كدولة كبري.
ولكن المناسبة المشار اليها ليست مناسبة خاصة بروسيا علي الرغم من انها مقامة علي اراضيها وهناك تسريبات منتشرة علي نطاق واسع عن سيناريو محتمل عن امتناع لاعبي فرنسا وكرواتيا عن بدء المباراة قبل مغادرة البشير الاستاد , وكل الاشياء واردة وقد يحدث ما لاتحمد عقباة وقد تحدث معجزة وتمر العملية بسلام ولكن الامر في النهاية لايستحق تلك المغامرة والمخاطرة بالمتبقي من اسم السودان الدولة والبلد وبل بسلامة البشير شخصيا في حال حدوث تطور سلبي في ظل مثل هذا الحضور الاعلامي والبشري ويقولون النار من مستصغر الشرر حيث سيسجل الامر سابقة ستظل تلاحق الرئيس السوداني في اسفارة الخارجية المحددة اصلا بصورة نسبية.
وقد خطرت علي ذهني حادثة مشابهة وقعت قبل شهور قليلة اثناء زيارة الرئيس الامريكي ترامب الي المملكة العربية السعودية بعد ايام قليلة من رفع الحظر الامريكي الاقتصادي عن حكومة الخرطوم حيث تم تحليل ذلك الواقع بسطحية واضحة من قبل نظام الخرطوم واعوانه الذين اعتبروا القرار الامريكي بمثابة ضوء اخضر " لرفع الكلفة " الرسمية بين البلدين ومدخل للعناق والوئام بين ترامب والبشير واعدوا للامر عدته بل اعلنوا عن تفاصيل الزيارة واللقاء التاريخي المرتقب وسخروا من كل الاراء والتحليلات الاخري واعتبروها مخطط لافساد الحدث المرتقب ثم وجد السيد الرئيس نفسه بصورة مفاجئة يجالس " السر قدور " في احد منزل احد الصحفيين في جلسة مواساة عائلية في الخرطوم وذلك بعد ان اتاهم الخبر اليقين وعدم رغبة الجانب الامريكي لقاء البشير بواسطة السعوديين الذين اجتهدوا بدورهم في تطييب خاطر الرئيس البشير في نفس الوقت الذي كان فيه نفس السعوديين يقدمون شخص مغمور من حاشية البشير واعوانه السابقين الي الرئيس الامريكي الذي صافحة بحرارة والتقطت لهم اجهزة الاعلام والصحافة اللقطات الضاحكة والصور التذكارية الجماعية مع القادة السعوديين..
www.sudandailypress.net