في خبر متداول علي نطاق واسع تعهد احد موظفي الخارجية الامريكية ومبعوثها الي السودان بالمساعدة علي ازالة اسم النظام الحاكم في الخرطوم من قائمة الدول الراعية للارهاب وكالعادة دخلت اجهزة النظام الاعلامية وبعض " مطيباتية " العلاقات العامة في حالة استنفار تحسبا لاعلان القرار وشرعت في حياكة الاعلام والشعارات وتجهيز مسرح عريض للرئيس المفترض للبلاد لكي ياتي ويحمد الله ورسولة علي النصر العظيم وعلي هداية الله للاخوة الامريكان ويختتم الامر بفاصل من " العرضة " التي تتناسب مع هذا الحدث الجليل والمتغير الخطير علي الرغم من الادارة الامريكية لم تتخذ قرارها بعد وتركته معلقا الي الثاني عشر من يوليو الجاري.

في الزمن الذي مضي كان الرئيس السوداني يزور الولايات المتحدة معززا مكرما يحف بمقدمة التقدير والفخامة البروتكولية التي تليق بالدولة السودانية ومواطنها ونشيدها وعلمها الوطني اما اليوم فاصبحوا يكتفون ويحتفون بزيارة موظفي الخارجية الامريكية العاديين وغيرهم ويفرحون لالتقاط الصور التذكارية معهم وذلك مبلغ علمهم من الامر.
الوجة الاخر للنكسة يتمثل في الامال العريضة لبعض المتأمركين السودانيين وبعض التابعين وحسني النوايا في دور مباشر للولايات المتحدة الامريكية في دعم نضال الشعب السوداني في الثورة والتغيير ويبدو انهم لم لم يستبينوا النصح ولم يدركوا بعد طبيعة النظام العالمي الراهن وبعض دولة الكبري التي اصبحت تعقد الصفقات مع الانظمة القمعية بطول وعرض الغابة الدولية في وضح النهار مقابل استخدامها في المعالجات الفاشلة لازمات كونية من صنع ايديهم مثل قضية الحرب علي الارهاب وملفات الهجرة المعقدة والتراجيديا المستمرة والموت الجماعي في قاع البحار والمحيطات للهاربين من سياط القمع وجحيم وحطام الاوطان التي دمرتها الانظمة الفاسدة ومافيات السياسة القطرية في بعض البلاد ولاعزاء للامم والشعوب المقهورة ومن بينها الشعب السوداني الذي علية ان يستعد لخوض معركة التحرر واعادة بناء دولته القومية معتمدا علي الله وقدراته الذاتية متسلحا بالواقعية في تحليل وفهم مجريات الامور من حولة والمتغيرات التي شهدها العالم والمنطقة دون انتظار لرفع اسم النظام السوداني او الابقاء عليه في قوائم البعض ومسرح السياسة الدولية الذي اصبح اشبه بموائد القمار في واقع عبثي غير مسبوق في تاريخ العلاقات الدولية.

Sudandailypress.net