اخبار تطورات الاوضاع في اقليم دارفور تعود دون سابق انذار الي صدارة اجهزة الاعلام والصحافة الدولية وداخل اروقة الامم المتحدة وبعض المنظمات الدولية.
في صفحة جديدة من جلسات مجلس الامن السنوية المعتادة لاستعراض تقارير مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول تطورات قضية دارفور شهد مجلس الامن الدولي واروقة المنظمة الدولية جلسة شهدت ملاسنات وهجوم مذدوج علي المحكمة المعنية بواسطة المندوب السوداني في المجلس وممثل الجارة الشقيقة اثيوبيا الذي وصفه بعض المراقبين بانه كان ملكيا اكثر من الملك وتفوق علي المندوب السوداني في مهاجمة المدعي العام للمحكمة الجنائية واتهمها باهانة بعض قادة وروساء دول افريقية مستقلة وذلك في معرض دفاعة عن الرئيس السوداني عمر البشير ونفي الاتهامات الموجهة اليه في هذه القضية.
بينما اتجهت بريطانيا من داخل مجلس الامن الدولي الي دعم مجهودات المحكمة الجنائية الدولية اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير واخرين
وذلك في بيان للسيدة سوزان ديكسون المستشار القانوني البريطاني في الأمم المتحدة القته امام مجلس الأمن في هذا الصدد
شكرت في بدايته المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وطاقم مكتبها علي ما وصفته بعملهم الدؤوب وتفانيهم في التحقيقات ذات الصلة بقضية دارفور واشارت المستشارة البريطانية الي دعم بلادها المطلق لمجهودات محكمة لاهاي انهاء الافلات من العدالة واعتقال ومحاسبة المطلوبين بواسطتها في اشارة الي اوامر القبض الصادرة ضد الرئيس السوداني عمر البشير ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم حسين واخرين .
الي ذلك تناولت بعض الصحف واجهزة الاعلام المختلفة خبر المشادة العنيفة التي جرت في اروقة مجلس الامن والمنظمة الدولية بين مندوب السودان في المجلس وبين المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية التي اتهمت المجلس بعدم اتخاذ الخطوات الكافية لتنفيذ قرارات المحكمة باعتقال الرئيس السوداني واخرين مما دفع المندوب السوداني للرد واتهام المحكمة الجنائية بالتسيس والتضليل والفساد.
وساند مندوب دولة اثيوبيا السودان بقوه وكرر نفس اتهامات المندوب السوداني للمحكمة الجنائية.
وانفض سامر الجلسة الروتينة المتكررة في كل عام داخل مجلس الامن الدولي حول قضية دارفور دون قرار حاسم من المجلس والمنظمة الدولية ليبقي الحال علي ماهو عليه حتي اشعار اخر في ظل حالة الاذدواجية الغير معلنة و تعاون بعض دول العالم الكبري ومنظمات النظام العالمي في اوربا والولايات المتحدة الامريكية مع نفس النظام السوداني الذي تسعي لاعتقال رئيسه في العديد من الملفات الشائكة والمعقدة علي صعيد ماتعرف بالحرب علي الارهاب وقضايا الهجرة الدولية.
وسط هذا المناخ الضبابي تعتبر قضية دارفور الاولي من نوعها التي تعبر حدود الدولة السودانية منذ استقلال البلاد وسط تضارب في التناول من بعض الدوائر الدولية التي تنسب جذور القضية الي صراعات قبلية واثنية الامر الغير صحيح الذي ينضوي علي اساءة بالغة للدولة السودانية حيث لاعلاقة لما حدث في دارفور بالمزاعم المشار اليها وحيث تعود اسباب الصراع الحقيقية الي صراع علي السلطة بين بعض المجموعات المتناحرة داخل ماتعرف باسم الجبهة القومية الاسلامية عندما وجدت الاغلبية الصامتة من مواطني دارفور انفسهم بين مرمي نارين والامر في مجملة يستدعي اعادة التحقيق في القضية بواسطة العدالة السودانية برقابة وحضور المجتمع الدولي ومنظماته ذات الصلة متي ما كان ذلك ممكنا في مستقبل البلاد حتي يقول القضاء السوداني المستقل قراره حول هذه القضية السيادية.
www.sudandailypress.net