الامم والشعوب المحترمة لاتبيع تاريخها ويجب التصدي لجشع المافيات الطفيلية في برلمان النظام الحاكم في الخرطوم بعد ان فرغوا من تدمير البئية والطبيعة واحتكار الثروات القومية المطمورة في باطن الارض وحقوق الاجيال الراهنة والقادمة من السودانيين في عائدات ارضهم اتجهوا الان للتفكير في بيع معلم تاريخي هام مثل بيت السودان في المملكة المتحدة المكان الذي ارتبط باحداث ومناسبات عزيزة علي اهل السودان واصبح جزء من تاريخهم ووجدانهم القومي.
استندت المافيات الرسمية في الخرطوم الي روايات وقصص غير حقيقة عن ملكية بيت السودان من اجل التفكير في تسويقة في اطار خطة لتطوير واستثمار بعض الاوقاف السودانية في الخارج بينما الاثر التاريخي المذكور لايدخل في دائرة الاوقاف المشار اليها ويمكن دحض اي حديث او تفكير من هذا النوع بالاستناد الي معلومات قانونية بريطانية بالغة الدقة عن ملكية الدولة السودانية وليس زيد او عبيد لدار السودان في العاصمة البريطانية.
مع الفارق في طرق التفكير وطبيعة الحكم والمؤسسات بين كندا والسودان وعلي سبيل الحصر لا المثال جرت معارك قانونية متواصلة منذ سنين طويلة في مدينة ادمنتون الكندية حول امكانية ازالة وهدم بعض المباني التي تجاوز عمرها الافتراضي المائة عام في معارك اطرافها بعض المنظمات العاملة في حماية الاثار والبئية وبعض دوائر النفوذ المالي والراسمالية العريقة في المدينة وقد وصل الامر في سبيل الحفاظ علي احد هذه المباني في وسط المدينة الي التوصل الي تسوية ترضي جميع الاطراف المتنازعة والتوصل الي منطقة وسطي والاستعانة باحد بيوت الخبرة الهندسة التكنولوجية المتطورة من اجل الحفاظ علي الطوب الاصلي الذي بنيت منه العمارة ليبقي في واجهة المبني وبقية اطرافه بعد اعادة البناء وهكذا تمت عملية المزاوجة بين التاريخ والحداثة في عملية مكلفة من الناحية المالية ولكنها مرضية للضمير من اجل الحفاظ علي الهوية التاريخية للمبني الذي يقع في قلب المدينة التجاري .
بيت السودان في المملكة المتحدة مثله مثل القصر الجمهوري في الخرطوم ليس مملوك لطائفة او حزب او جهة ويجب ان يبقي كذلك معلم من معالم السيادة الوطنية ولايجب التردد في الدفاع عن ملكيته للامة السودانية بكل الطرق والوسائل الممكنة.
www.sudandailypress.net