نصيحة خالصة لوجة الله لبعض الحالمين والمغامرين بالكف عن الابتزاز ونشر البلبلة وترديد الاسطوانة المشروخة عن تقرير مصير بعض مناطق واقاليم السودان الراهن اليوم خاصة بعد السابقة المعروفة التي اربكت حسابات النظام العالمي ودولة الكبري ومنظماته وجعلتهم يقلبون كف بكف ويتحسرون بعد ان احتار دليلهم وتمخض تقسيم جنوب السودان المتعجل عن اكبر ماساة انسانية في تاريخ العالم المعاصر.

ما عليه الوضع في جنوب السودان اليوم كشف بطريقة لايتطرق اليها الشك عن الازمة الاخلاقية التي تعاني منها بعض النخب السياسية في شمال السودان التي لم يفتح الله عليها بكلمة واحدة عما تمخضت عنه تجربة الانفصال والانفصاليين من ابادة صامتة لمواطني ذلك الاقليم السابق الذي كان جزء من خارطة الدولة السودانية القومية الي وقت قريب.
النظام العالمي وقف الان محتارا وعجز تماما عن تدبير مخرج للحفاظ علي المتبقي علي قيد الحياة من انسان جنوب السودان وللاسف الشديد التناول الاعلامي العالمي علي صعيد الدول والمنظمات لما يجري علي الارض في بعض اجزاء جنوب السودان لايغطي خمسين بالمائة مما يجري هناك وخطط الاغاثة لاتتناسب مع ما يحدث ولسوء حظ انسان جنوب السودان ان العالم غارق في الفوضي وحروب الابادة المماثلة .
السودان علي موعد مع متغيرات درامية بطريقة ستفرض تحديات كبيرة علي صعيد اعادة البناء وتفكيك المليشيات القبلية والسياسية وحصار الظاهرة عبر تشريعات محكمة تحرم التلاعب بالالفاظ وتهديد المتبقي من وحدة البلاد الوطنية والتفرقة بين العمل القبلي الاجتماعي والسياسي وهذا ما تسلكة دول العالم الكبري عند اصدار التراخيص المختلفة للعمل السياسي والقبلي كل علي حدة .
ولامجال للتباكي ولعب دور الضحية في مستقبل الايام لفرض شروط معينة باسم تقرير المصير فقد استوعب العالم الدرس وتكشفت امامه الحقائق والمناداة بمثل الامر خاصة في السودان ستصبح عمليا في نظر العالم ضرب من الجنون .
www.sudandailypress.net