في مقال هو اشبه بالمنشور السياسي علي موقع شبكة سودانيزاونلاين السودانية الامريكية استنجد ناشط مدني واكاديمي عراقي اسمه محمد سعيد العراقي بمنظمة الامم المتحدة والمجتمع الدولي وسلط في مقاله الضوء علي قضايا الفساد وضعف المشاركة الانتخابية التي لم تتجاوز نسبة ال 25 بالمائة علي حد تعبيرة. 

يبدو هذا الاخ العراقي حسن النية الي حد بعيد وهو يستنجد بالامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وهو يكيل لها الثناء ويدعوها الي انقاذ بلاده مما هي عليه من حال والمستقبل الكارثي المظلم الذي ينتظرها ويدعوها الي الاشراف علي تشكيل حكومة انقاذ وطني برعايتها واشياء من هذا القبيل وهو لايدري انه يطلب المستحيل بل امر من رابع المستحيلات .
لقد تم غزو واحتلال القطر العراقي نهارا جهارا في اكبر انتهاك للقوانين الدولية وتجاوز الامم المتحدة التي خرج امينها العام المرهف الحس والشعور كوفي عنان الي الصحفيين باعين دامعة يومها وملامح يكسوها الحزن وكان ذلك كل ما يملك في مواجهة طغيان الادارة الامريكية وبطانة جورج بوش من العصابيين الذين هددوا امن وسلام العالم والمنطقة العربية واقليم الشرق الاوسط في الصميم ولايزال الناس والدول والكيانات تعاني من الاثار المترتبة علي تلك المغامرة التي التي تجاوزت اثارها العراق الي سوريا والي كل ركن وبيت في المنطقة العربية .
لقد كانت المليشيات الدينية العراقية تعمل بحرية وتنسق مع سلطة الاحتلال الامريكي وبعض البلهاء الذين عينتهم ادارة بوش لادارة العراق وارتكبت ابشع الجرائم والمخالفات للقوانين الدولية والانسانية واختطفت محامي وشخصية قانونية من فريق الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين وقامت بتعذيبه وقامت ببث مشاهد من تلك الجريمة علي شبكة الانترنت وصمتت سلطة الاحتلال التي عينتها الدولة التي تقول برعاية الديمقراطية وحقوق الانسان ولم تحقق في تلك الجريمة.
ولاجديد في الامر ولاتزال الامم المتحدة منظمة صورية تمارس اعمال الاغاثة والعون الانساني وتساعد في ترتيبات الامن والحماية في بعض المناطق المنكوبة لا اقل ولا اكثر ولكنها لاتملك الصلاحية التي تمنحها القوة لاتخاذ قرارت في قضية العراق الشائكة والمعقدة والتي ذادها تعقيدا ظهور اولئك البلهاء فيما تعرف باسم داعش والدولة الاسلامية التي مارست ابشع الاعمال المجافية للقوانين الدولية والانسانية وحتي مقاصد الدين الذي باسمه ينشطون وصبت نتائج اعمالهم في النهاية في دعم الاجندة الايرانية وهمينة رجال الدين العراقيين التابعين لطهران علي الرغم من المسرحية والانكار الذي يزعمه بعضهم بمعاداة ايران.
لقد نجحت بعض القوي الدينية العراقية من جماعات التشيع السياسي والعقائدي بدورها في اختراق وتضليل بعض دول النظام العربي الراهن في السعودية والخليج حول علاقاتهم بايران وذلك الي حين حتي يشتد عودهم ويظهرون علي حقيقتهم التي من اجلها يناورون ويبدلون جلودهم في كل يوم.
يتلاحظ ضعف وغياب القوي العراقية الديمقراطية والمعتدلة الي جانب القمع والملاحقة الانتقامية التي يتعرض لها البعثيين اما الشيوعيين العراقيين فقد اختاروا الاحتماء بالولاء الديني والعشائري واندمجوا الي حد كبير في اجندة رجال الدين الخمينيين ربما بسبب الحاجز النفسي الذي سببه لهم تعامل سلطة البعث ونظام صدام حسين وتنكيلة بهم والزج بهم في المعتقلات والسجون.
اصلاح اوضاع العراق واي بلد في المنطقة العربية ومن بينها السودان الذي يعاني ايضا من مشكلات بالغة التعقيد بعد تدويل بعض قضاياه لاول مرة في تاريخه تحتاج الي اردة وطنية مسنودة من النظام الاقليمي ثم ياتي دور النظام العالمي في النهاية ودونك ليبيا وتدخل حلف الناتو الذي اربك اوضاعها حتي اليوم وساهم في دعم اجندة الظلاميين والمتاسلمين.
انقاذ العراق يحتاج الي بناء جبهة وطنية عريضة تمتلك قرارها ومؤسساتها السياسية والاعلامية تحت مظلة نظام عربي غير مكتمل وغير موجود للاسف الشديد في دول تدير امورها وحروبها المكلفة عن طريق العلاقات العامة والحملات الدعائية التي تتغير في كل يوم .
www.sudandailypress.net