كان السودان وسيظل جزء من الامة العربية ومحيطة الافريقي تاريخيا وعبر مواقف مستمرة ولدينا ارث عظيم وادب سياسي رفيع يؤرخ لتلك المواقف والتعاضد دون ابتزال لتلك الصلات خاصة المملكة العربية السعودية التي امتدت صلاتها باهل السودان قبل الطفرة النفطية بالمشاركة في البناء والنهضة الحديثة بعد ذلك التاريخ عبر خلاصة الخبرات والجهد السوداني الغير ممنون في كل المجالات خاصة القطاع التعليمي حيث يعتز اعراب الجزيرة العربية بمعلم الادب واللغة العربية السوداني الفصيح الصادق الامين الذي ظل ينشر العلم والمعرفة بين الهضاب والجبال اثناء مراحل البناء قبل و بعد الطفرة النفطية في المملكة العربية السعودية و بلاد الحجاز ومعلمين اخرين في كافة ضروب العلم والمعرفة علي كل المستويات التعليمية.

اضافة الي الصلات الازلية والوجدانية الخالصة التي لم يخالطها المال والسياسة والايديولوجيات بين اغلبية اهل السودان وقبلتهم الروحية وبيت الله الحرام ومرقد الرسول الكريم في تلك البقاع الطاهرة داخل المملكة العربية السعودية.
نتمني ان تتواصل الصلات بين الشعبين السعودي والسوداني ودول الخليج العربي نقية وخالصة بعيدا عن الابتزال وخلط الاوراق من هنا او هناك تماما عندما كان الملك الصالح والقائد الصادق الامين فيصل بن عبد العزيز يحل علي ربوع وبوادي السودان تحتفي به القلوب والحناجر والمشاعر الصادقة وخيول الفرسان مثلة مثل الشيخ زايد بن سلطان مؤسس دولة الامارات العربية الذي كان يحل علي السودان في ظل اجواء عفوية تحمل كل معاني الود وصدق المشاعر والحب العميق لاهل السودان وتبادل المصالح والمنافع الذي كان ياتي دائما في النهاية ليتوج تلك العلاقات والصلات.
الفصل الاخير في هذه العملية علي صعيد العلاقات السعودية السودانية ومايشبه النزاع والشد والجذب والتسريبات والفبركات الغير كريمة اضافة الي لغة الارقام والاشتراطات والربط بين الازمة الاقتصادية الخانقة في السودان وبين انتشار بعض القوات السودانية في اليمن الشقيق امر لايليق بالسودان وتاريخه ومواقفه الغير مشروطة او مدفوعة الاجر من الاشقاء في البلاد العربية ومن كافة شعوب العالم والامر لاينفصل بالطبع من ازمة الحكم المزمنة في السودان التي انزلت الناس هذا المقام الغير كريم اضافة الي ضعف النظام العربي المتخبط واداراته العشوائية لازماته ومشكلاته وعلاقاته مع الاخرين .
رد الله غربة السودان واهله وقراره الوطني ومواقفه المستقلة من مجريات الامور في عالمنا العربي وبقية اجزاء العالم وصلاته الطبيعية مع الاخرين وتبادل المصالح في اطاره الطبيعي والسليم بعيدا عن تغير المزاج واللؤوم والابتذال.
www.sudandailypress.net