شكك تقرير اخباري منسوب لشبكة راديو دبنقا في صحة المزاعم الرسمية المنسوبة لبعض المسؤولين السودانيين عن انفراج ازمة الوقود الخانقة التي اصبحت تهدد بشلل تام للحياة في العاصمة الخرطوم وبقية المدن السودانية .

وتحدث التقرير الاخباري عن استمرار أزمة الوقود في السودان في التأثير على الحياة اليومية في جميع أنحاء البلاد وقال ان المواطنون في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى ، يضطرون إلى الوقوف في طوابير للحصول على الوقود طوال الليل بطريقة تشكك في تصريحات رسمية متكررة مفادها أن النقص في المواد البترولية قد تم حله .
هذا وقد انتشرت في وسائط الميديا الاجتماعية السودانية علي نطاق واسع لقطات مصورة لاعداد كبيرة من المواطنين وهم يصلون فريضة الجمعة في فضاء مجاور لبعض محطات الوقود في العاصمة الخرطوم.
وتحدث التقرير عن خيبة الامل والاحباط التي سادت وسط الملايين من المتاثرين بهذه الازمة الغير مسبوقة والتي لاتلوح في الافق اي حلول جذرية لها في ظل ظروف سياسية ستكون مفتوحة امام متغيرات وتحركات درامية خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
الغموض اصبح يحيط بالاوضاع ومجريات الامور واحتمالات الموقف في السودان علي خلفية هذه الازمة التي باتت تهدد الحياة بالشل التام وفي الوقت الذي اصدرت فيه اجهزة الامن تعليمات للصحافة المطبوعة بعدم النشر حول قضية ازمة الطاقة استمر تدفق وتسرب المعلومات ذات الصلة بهذه القضية عن طريق اتجاهات الرأي العام السودانية التي تمد الوسائط الاليكترونية المتاحة بالصور وشرائط الفيديو عن مجريات الامور وحقائق الموقف علي الارض بطريقة يستحيل السيطرة عليها.
في الوقت الذي قامت فيه بعض الجهات الرسمية في الدوائر الحكومية ذات الصلة بالازمة بالادلاء بتصريحات مقتضبة اعترفت فيها بعمق وخطورة الازمة الجارية لكن يتلاحظ انها امتنعت عن الخوض في التفاصيل خوفا من المصير الذي انتهي اليه وزير الخارجية الذي كان قد تحدث في جلسة علنية ومصورة من داخل البرلمان عن بعض المعلومات المدعومة بالارقام عن الازمة التي تواجهها بعض الدوائر الرسمية مما ادي الي قرار عزله بواسطة رئيس الجمهورية عمر حسن البشير ولكن يتلاحظ ان بعض التصريحات الرسمية في هذا الصدد قد تحدث ايضا بصراحة وربطت بين نفاذ المخزون الاستراتيجي المفترض من الوقود وبين عجز النظام الحاكم في توفير النقد الاجنبي اللازم لتمويل العملية.
وكان وزير النفط السوداني سعد الدين بشري قد ادلي بتصريحات في هذا الصدد تحتمل تفسيرت مختلفة وفيها اقرار واضح بالخطورة التي من الممكن ان تترتب علي هذه الازمة عندما قال امام البرلمان ان هذه الازمة ستحل مابين 5 و 6 ايام ولكنه عاد وقال ان الكميات المتوقع وصولها من الوقود ستكفي البلاد لشهر واحد اذا لم يتوفر خلاله النقد الاجنبي اللازم ستعود الازمة مرة اخري.

www.sudandailypress.com