نيويورك تايمز الامريكية والتغطية الاخبارية لقرار الرئيس السوداني عمر البشير اطلاق سراح المعتقلين في البلاد.

استهلتها بمقدمة قالت فيها ان القرار يهدف الي تهدئة منتقدي حقوق الانسان في السودان ومضت الصحيفة قائلة ان القرار بدأ تنازلا من الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي جاء الي السلطة في العام 1989 عن طريق انقلاب عسكري مدعوم من الاسلاميين والمجموعات الموالية لهم في الجيش وقالت ايضا ان الرئيس السودان يعتبر احد المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ارتكابة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.
ووصفت صحيفة نيويورك تايمز احد كبري الصحف الامريكية الرئيس السوداني " بالمنبوذ الدولي " ولكنها اشارت الي استعانة الحكومات الغربية بالنظام السوداني في الحرب علي الارهاب ومحاولات السيطرة علي الهجرات العشوائية للهاربين من حجيم الحروب الاهلية في سوريا والعراق وبعض البلاد الافريقية الامر الذي ترتبت عليه كوارث انسانية لامثيل لها منذ الحرب العالمية الثانية والاخيرة وبطريقة كشفت عن حجم التصدع في النظام العالمي ودولة الكبري ومنظماته الذي يقوم بالاستعانة برئيس مطلوب لمحاكمة دولية بواسطة مؤسسات نفس النظام العالمي من امم متحدة ومحكمة دولية الامر الذي وصل الي قيام الامين العام للامم المتحدة بعقد اجتماع مباشر مع الرئيس السوداني عمر البشير وسط دهشة وذهول الكثيرين الذين عجزوا عن مجرد التعليق علي ذلك الاجتماع ناهيك عن الاعتراض عليه حيث انتهي الامر بصمت رهيب.
واشارت الصحيفة ايضا الي التقارب السوداني الامريكي وقرار ادارة الرئيس الامريكي الراهن ترامب رفع مجموعة من العقوبات الاقتصادية عن نظام الخرطوم.
ولمحت الصحيفة الامريكية في ختام تقريرها الاخباري عن قرار الرئيس السوداني اطلاق سراح المعتقلين السياسيين الي احتمال قيام الادارة الامريكية بازالة اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب ضمن استحقاقات تعاون النظام السوداني في عملية الحرب علي الارهاب.
الحرب علي الارهاب تدار منذ زمن طويل بطرق بدائية وعشوائية في ظل حدوث اختراقات واسعة من بعض الدول والجماعات والافراد المشبوهين الي جانب تهرب النظام العالمي ودولة الكبري والولايات المتحدة من معالجة جذور القضية التي افضت الي هذا الواقع والوضع الخطير الذي يهدد الامن والسلم الدوليين في الصميم.
واوردت الصحيفة ايضا خبر توقيع الاتحاد الاوربي اتفاق مع الحكومة السودانية الشهر الماضي لتحسين التعاون في مكافحة الارهاب وهو امر يكشف عن الخلل الخطير في ادارة الازمات الدولية في عمليات اشبه بالمقاولات التجارية منها الي عمل يهدف الي القضاء علي الارهاب.
علي الصعيد الداخلي في السودان لاتزال الاغلبية الشعبية من المواطنين تصارع اوضاع معيشية بالغة التعقيد في ظل انعدام اي مؤشرات لمعالجة جذرية حيث لايزال النظام الحاكم في الخرطوم يتحدث عن انفراج قريب في ازمة الطاقة والوقود التي تسببت في شلل جزئي للحياة في العاصمة الخرطوم وبقية مدن البلاد حيث من المتوقع حدوث انفراج قصير الاجل لايتجاوز اسابيع وايام قليلة ستعود فيه الامور الي ماهي عليه حيث سيواجه السودان المجهول واحتمالات مخيفة والحال لم يعد هو الحال الذي كان في السودان القديم وينطبق ذلك علي المنطقة العربية والاقليم و النظام العالمي المتخبط والمترنح ولا وجيع او مغيث محتمل لمعالجة الامور والامر بعد الله يعتمد علي قدرة السودانيين علي التوحد تحت مظلة خطاب قومي صارم وادارة الازمة بواقعية وحنكة وتفادي كل ما يؤدي الي الانهيار.
www.sudandailypress.net