تناول الموقع الاخباري لقناة فرانس 24 في تقرير اخباري الوضع في السودان تحت عنوان :

Video: The Sudanese people’s long wait for a brighter future
السودانيون والانتظار الطويل لمستقبل مشرق .
استعرض التقرير الاخباري في عملية فلاش باك ملابسات وضع السودان علي قائمة الدول الداعمة للارهاب علي لسان السيدة مادلين اولبرايت اول امراة تتولي منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الامريكية منتصف التسعينات التي اعلنت عن القرار في مؤتمر صحفي .
كما استعرض التقرير الاخباري للقناة الفرنسية الحالة الصحية في البلاد من داخل احد غرف العمليات في مستشفي الخرطوم الجامعي حيث اكد الاطباء عدم حدوث اي تغيير في الاوضاع منذ قرار رفع العقوبات الامريكية عن السودان وتحدثوا عن انعدام الضروريات ذات الصلة بالتكنولوجيا الطبية وتحدث جراح صغير السن عن رغبته في الهجرة الي كندا لذلك السبب ونسبة لضعف المرتبات التي لاتغطي ضروريات الحياة علي حد تعبيره.
في جولة مصورة لقناة فرانس 24 في شوارع العاصمة السودانية تتضح كيف تحولت الخرطوم الي غابة من العمارات والابراج الشاهقة وبينما يتحدث اقطاب النظام عن السعي لاستقطاب الاستثمارات الخارجية تعيش الاغلبية الشعبية من السودانيين في العاصمة وبقية مدن السودان اوضاع معيشية متردية وضغوط اقتصادية تفوق طاقة المواطنين بعشرات المرات وتجعل الحياة مستحيلة عمليا الي جانب استعراض القناة الفرنسية لمشاهد بعض التظاهرات الشعبية التي اندلعت في البلاد بسبب الضائقة المعيشية.
وذكرت القناة ايضا ان الافلام التي تصور تلك التي التظاهرات الشعبية قد تم التقاطها بواسطة المتظاهرين انفسهم بينما تم اعتقال 15 صحفي من الذين حاولوا تغطية الاحداث.
الي ذلك جاء في الاخبار اول امس ان مايقارب ال 57 عضوا في الكونغرس الامريكي قد تقدموا بمذكرة الي حكومتهم مطالبين فيها بوضع قيود وشروط علي اي قرار يتعلق برفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب.
وقد طالبت المجموعة المكونة من بعض اعضاء الكونغرس الامريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الادارة الامريكية إلى عدم تطبيع العلاقات مع الحكومة السودانية من قبل استعادة الحريات وتحسين سجلها في حقوق الإنسان ، ووقف الفساد ودعم الجماعات المتطرفة علي حد العناوين الرئيسية الواردة في المذكرة المشار اليها.
وفي هذا الوقت تتحدث تقارير وتحليلات اخبارية اخري عن مفاوضات سودانية امريكية ستجري وتنظر في مطالب الحكومة السودانية للادارة الامريكية في هذا الصدد في اطار عملية تسديد لفواتير خدماتها وتعاونها الواسع مع السلطات الامريكية في الحرب علي الارهاب وملفات اخري ذات صلة بقضايا بالغة الحساسية الي جانب تعاونها مع بعض الدوائر الاوربية في بعض ترتيبات الحد من الهجرة الدولية وامواج البشر الزاحفة نحو اروربا من الهاربين من الحروب ومحارق الفوضي الاقليمية الواسعة بطريقة فاقت طاقة المجتمع الدولي ودوله الكبري لاول مرة منذ الحرب العالمية الاخيرة.
وفي كل الاحوال لايتوقع ان يتم اتخاذ قرار امريكي مباشر بخصوص مذكرة التحرش الامريكي بالمستضعفين من حكام السودان في ظل احتمال ضعيف برفع اسم السودان بصورة نهائية من قائمة الدول الداعمة للارهاب.
بينما فات علي الجميع ان الشارع السوداني الذي يعاني صنوف والوان من المشاكل والازمات التي جعلت الحياة في السودان اليوم شبة مستحيلة يعتبر هو الجهة الوحيدة التي ستحدد مستقبل البلاد وما سوف يحدث فيها استنادا الي سابقة رفع العقوبات الامريكية عن السودان منذ شهور وكيف لم يؤثر ذلك القرار علي الاوضاع ومجريات الامور التي ذادات تدهورا علي كل الاصعدة وفي كل المجالات ولاهذا ولاذاك من القرارات القادمة من وراء الحدود ستحدد ما سوف يحدث في مستقبل الايام في السودان الذي اصبح عمليا غاب قوسين او ادني من التغيير الحتمي والاكيد.

www.sudandailypress.net