جماعة الاخوان المسلمين منظمة خلطت بين الدعوة الي الله والسياسة بصورة حرفية وحولت الجماعة الي دهليز والبست الدعوة الي الله طابع بوليسي اختلف الناس حولها ومعها علي مدي عقود طويلة ولكن الشيخ الجليل صادق عبد الله عبد الماجد تخلق باخلاق الاولياء والصالحين مثلة مثل الكثيرين من النخب السياسية والفكرية في السودان القديم ولم يخلط الامر او يشارك الاغلبية الاخوانية التي استفادت من تقلبات وتوازنات السياسة الداخلية والاقليمية والدولية واقامت امبراطورية الاموال والبنوك والشركات الاقتصادية تحت مظلة المصالحة التي فرضت عليهم وعلي نظام نميري بواسطة الامريكان والسعوديين في العام 1977 للحد من نفوذ الشيوعية الدولية واذرعها الاقليمية ومايسمي بمحور عدن ونظام منغنستو هيلاري مريام وجنون القذافي الذي كان يمدهم بالقناطير المقنطرة من الاموال .

ظل الصادق عبد الله عبد الماجد مع نفر قليل جدا من افندية جماعة الاخوان المسلمين علي موقفهم الاصولي من كل القضايا لم يغريهم بريق المال والسلطة والمشاركة في مؤسسات نميري علي كل المستويات ومجلس شعبه واتحاده الاشتراكي كما فعلت البقية والاغلبية الساحقة من الجماعة التي تعالت في البنيان بين عشية وضحاها واقامت دولتها السرية داخل نظام النميري علي مراحل وحولت انصار النظام الاصليين من بقايا الشيوعين والقوميين العرب والتكنوقراط من الزاهدين في المال الي مجرد ضيوف يتفرجون علي نظامهم حتي حدث ما حدث بعد ذلك مرورا بزمن الانتفاضة وحتي لحظة التمكين والانقلاب وعصر الخمينية الاخوانية المستمر ثلاثة عقود واكثر من الزمان وحتي اليوم .
لقد ظل الشيخ الجليل ورفقته القليلة العدد من الاخوان المسلمين يتحرجون كل ما التقوا الناس في اي مجلس من توجهات وممارسات الاغلبية التي اختطفت التنظيم وبدلت في عنوانه الرئيسي لتواكب العلو في العمران ودولة
" ارم ذات العماد " التي اقاموها في الارض بغير الحق..
وظل الشيخ الجليل وفيا لكل من عرفوه من كل الوان الطيف الاجتماعي والسياسي السوداني حريصا علي التواصل مع الناس في السراء والضراء كريما وبيته مفتوح علي مر السنين .
رحم الله الشيخ صادق عبد الماجد فقد مضي الي رحاب ربه بعد رحلة العمر الطويل في الدفاع والايمان بما يعتقد من افكار وكان علي غير عادة المتاسلمين الذين شغلتهم الدنيا والسلطة محبا لكل ضروب العلم والمعرفة والاطلاع لايكره الناس ولايحمل في داخله حقد حتي علي الذين اختلفوا معه في الافكار والتوجهات .
www.sudandailypress.net