تتداول الاوساط السودانية قصة الخطأ الذي تورط فيه الرئيس عمر البشير اثناء خطبة جماهيرية انفعالية من خطبه المعتادة واستبدالة الاية القرأنية كنتم "خير امة اخرجت للناس الي خير امة اخرجت للنار".

حيث تصح هذه الفرضية فقط اذا كانت من باب الاستعارة لوصف الحال في السودان اليوم خلال سنين حكمه الطويل انابة عن النخبة الاخوانية التي ظلت تدير الامور خلف الكواليس ثلاثة عقود واكثر من الزمان.
الذي لاجدال او خلاف حوله ان الرئيس السوداني عمر احمد البشير بشر واحتمال الخطأ البشري وارد في كل زمان ومكان ولكنه في نفس الوقت ليس مثل كل البشر ومنصبه يفرض عليه الكثير من الحذر علي كل الاصعدة وليس عند مخاطبة الناس فقط.
وانا اتابع ردود الفعل الواسعة والمتنوعة علي ما قاله البشير في هذا الصدد خطرت بذهني نكتة متداولة عن تلميذ تورط في خطأ مماثل وقولة اثناء تسميعه احد الايات القرأنية
" وجنات تجري من فوقها الانهار"
ونظر اليه مدرسه بدهشة وخاطبة قائلا معقولة يا ابني
" لادين ولاجغرافيا "
ومع ذلك فقد لطف الله ليس بالبشير فقط وانما بكل الشعب السوداني وعليك ان تتخيل لو ان السيد البشير قال ما قاله في مناسبة خارج الحدود او امام تجمع من عرب او عجم في الخرطوم او اي بلد اخر.
عودة الي الموضوع فقد شاهدت الخطبة المتميزة للبشير وقبل التعليق علي مفردات اللغة والكلام فقد ظهر رئيس البلد المفترض وهو مرهق الملامح ومشتت الذهن بسبب اعباء الحكم وبسبب تراكم المصائب والكوارث في بلد لم يستريح اهله ومن يحكمونة لحظة واحدة ثلاثة عقود واكثر من الزمان وحتي يومنا هذا في بلد مجهول المصير.
الذين حول البشير من مجموعات المصالح المتعددة من الاخوان وغير الاخوان من الذين لايعرفون فضيلة الاستقاله عندما تكثر المشكلات وتتزايد الاعباء والحمل الزائد الذي استعاذ منه رب العالمين مشغولين بايجاد الذرائع لتمديد حكم الرئيس المرهق الذهن والعقل وهم نفس النخب التي اوردته موارد التهلكة بعدم الواقعية واستشارتهم الكارثية مثل ذلك اليوم الذي قالوا له انهم قد نجحوا في خطة اخراجه من العزلة والحصار بمفاجاة دواية في هذا الصدد ووعدوة بمصافحة الرئيس الامريكي ترامب في الرياض ولكنه وجد نفسه في نفس الليلة يسامر السر قدور في امسية للمواساة وجبر الخواطر في ليلة من ليالي الخرطوم بمنزل احد الاعلاميين.
للحبيب الغالي السر قدور كل الحب والتحية والتقدير ومجالسته لاتشتري باموال الدنيا كلها ولكن لكل مقام مقال ونقول مانقول من باب العظة والاعتبار فقط لاغير ونستغل هذه السانحة لنجدد الاشواق للسر الحبيب ولكل رفاق قاهرة التسعينات والزمن الجميل والنسخة الاصلية للمعارضة والمعارضين .
www.sudandailypress.net