الامر جد لا لعب للاسف الشديد ان ثروات الاخوة القطريين تسخر لنشر الفوضي والعنف وتمويل حروب الاستنزاف التي تستهدف بلد مثل مصر يعرف كل عاقل ان ارهاقها او سقوطها يعني سقوط الامن القومي العربي واختلالات استراتجية من شاكلة تلك التي ترتبت علي الغزو الامريكي لبلاد الرافدين التي اصبحت ولاية ايرانية يديرها المتهوسين من رجال الدين الخمينيين وجماعات التشيع السياسي والعقائدي الوجه الاخر لجماعات الاسلام السياسي من اخوان مسلمين وجهاديين... الذين يمهدون الارض لاخرين يطربون من وراء الكواليس لما يجري في مصر اليوم.

هولاء المتاسلمين الذين ينطلقون من قطر وتركيا يتناسون ان الانتصار العربي اليتيم علي دولة اسرائيل كان صناعة مصرية مائة المائة الا من مواقف المملكة العربية السعودية والراحل المقيم جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز الذي سرعان ماتناسي خلافاته القديمة مع عبد الناصروالقيادة المصرية ووضع نفسه وامكانيات بلاده تحت تصرف معركة اعادة بناء القوات المسلحة المصرية في اعقاب النكسة والدعم المعنوي الكامل من كل الشعوب العربية في اعقاب قمة الخرطوم 67 لدعم المجهود الحربي والتمثيل الرمزي للجيوش العربية في ضفاف القنال والتي تفرغت للقيام بمهام روتينية لتامين الامن الداخلي في بعض المدن المصرية وبعضهم خاض القتال البري خلف القوات المسلحة المصرية.
العبور العبقري وفخر الصناعة المصرية والعربية الذي اعقبته اكبر جسور جوية وبحرية منذ الحرب العالمية الاخيرة لدعم اسرائيل.
لو ترك الامر لهولاء المتاسلمين فهم لايستطيعون عبور " ترعة " صغيرة او تحقيق اي انتصار عسكري او دبلوماسي علي فرقة كشافة وسينتهي امرهم كما انتهي في العراق الراهن باضاعة الحقوق المشروعة والقضايا العادلة وجعلها خارج اولويات النظام العالمي ومؤسساته.
الدبلوماسية المصرية رغم كل الجراح والمعاناة وحروب الاستنزاف الداخلية نجحت بامتياز فائق في تحقيق انتصار اممي حول تعدي الادارة الامريكية ومستر ترامب علي القوانين الدولية وقراره الغير مشروع نقل سفارة بلاده الي مدينة القدس العربية وتوالت نتائج هذه العملية حتي فجر الامس بالتاكيد الفرنسي الرسمي التزامهم القرارات والمواثيق الدولية في هذا الصدد.
التحية مجددا لمصر والجيش العربي في البلد الشقيق وهم يخضون حروب الاستنزاف الشرسة المفروضة عليهم بواسطة هولاء المتاسلمين الواهمين بفرض سيطرتهم علي اقليم وادي النيل واجزاء اخري من المنطقة العربية وشمال افريقيا واستغلال البسطاء والمضللين من اجل تحقيق ذلك الحلم المستحيل وهم يستخدمون الاسلام شعارا ونشيد لمعاركهم وهو الدين الذي لايعاني عمليا من اي مشكلة في ظل انتشارة السلمي في كل بقاع المعمورة المدعوم بالارقام الذي لم ولن يتوقف بسبب مايدور علي الارض من صراعات وحروب الامر الذي يسقط عمليا حجج هولاء المتباكين علي الدين والاسلام بغير الحق من بعض حواة السياسة العقائديين من اخوان مسلمين وجهاديين.
www.sudandailypress.net
////////////////
/////////////////////