جاء في انباء الامس ان قيادة الجيش الوطني في القطر الليبي الشقيق قد امهلت الاجانب المتواجدين في جنوب ليبيا عشرة ايام لمغادرة بلادهم.
انحدرت ليبيا الي هذا الدرك من الفوضي بسبب اختطاف بعض الجماعات الاخوانية السياسية المدربة والمحترفة الي جانب عدد من الجماعات الجهادية لصوت الشعب الليبي والاغلبية الصامتة من الليبيين وثورتهم الشعبية التي استهدفت اسقاط اغرب نظام سياسي وتجربة حكم في تاريخ العالم المعاصر ونظام القذافي الذي ظل يتخذ من القومية والقوميين العرب شعارا ولافته لادارة بلاده بطريقة متهوسة تفتقر الي النضج والرشد وهو ابعد ما يكون عن تجارب القوميين والاشتراكيين العرب في الحكم والممارسة وطريقتهم في التفكير وذلك اثناء ماعرفت بثورات الربيع العربي التي تعرضت لعمليات اختطاف مماثل في مصر وتونس في عمل مدبر ظل يدار من غرف عمليات الاقليات النشطة والمنظمة لتنظيم الاخوان المسلمين في المنطقة والاقليم.
مع اكيد الدعم والتقدير للقيادة المسلحة الليبية والسيد المشير خليفة حفتر ورفاق دربه الكرام الذين شرفتهم الاقدار بمهمة الحفاظ علي المتبقي من الدولة الليبية والمحافظة عليها من خطر الانهيار وحتي لاتتحول بلادهم في الغد الي مقبرة جماعية لكن صيغة البيان اعلاه تبدو غير واضحة وتنقصها بعض التفاصيل اذا يستهل البيان بمناشدة من اسمتهم القيادة الليبية بالاخوة الافارقة الوافدين القادمين من دول الجوار بعدم الانجرار او الاستجابة لجماعات العنف والارهاب المتواجدة في التراب الليبي ثم تطلب منهم مغادرة الاراضي الليبية وتمنحهم فرصة عشرة ايام لمغادرة ليبيا الا وسيتم اخراجهم بالقوة كما جاء في احد فقرات البيان.
ومن المفترض التوضيح اكثر والمزيد من التفاصيل عن هوية وجنسيات الذين يخاطبهم بيان الجيش الليبي وظروف تواجدهم في ليبيا وهل يتم اجبارهم للمشاركة في انشطة ارهابية ام هم اصلا من المنتمين الي جماعات العنف الديني ..
حسب علمنا توجد اعداد كبيرة من المهاجرين المدنيين الابرياء من ضحايا الفراغ في بلاد شبه منهارة والهاربين من جحيم اوطانهم الاصلية من المتواجدين في الاراضي الليبية وهولاء ظلوا فريسة لبعض الارهابيين والسماسرة المجرمين مما يستدعي الامر من القيادة الشرعية للجيش الليبي القيام بواجب اخلاقي تجاه هذه الفئات والمساهمة مع منظمات دولية ومخاطبة منظمة الامم المتحدة رسميا من اجل ايجاد معسكرات لجوء مؤقتة لهم وابعادهم عن مرمي نيران الجيش الليبي والارهابين وحتي لايقعوا فريسة للتجنيد القهري بواسطة هذه الجماعات حتي اشعار اخر ..
مجددا نتمني ان تتوفق القيادات السياسية والعسكرية في القطر الليبي الشقيق من تطهير ترابهم الوطني من رجس الخوارج المعتدين واعادة بناء مؤسسات دولتهم القومية من جيش وامن واجهزة الحكم بعيدا عن التحزب والقبلية والحذر من حيل واختراقات المتاسلمين وعناصر الاخوان المسلمين من اقامة دولة باطنية داخل ذلك البلد الشقيق .
www.sudandailypress.net
////////////////////