تذدحم الساحة السياسية السودانية اليوم بتحليلات وتوقعات مخيفة لما يمكن ان تسفر عنه مجريات الامور الراهنة في البلاد.

البعض ذهب الي امكانية حدوث تدخلات خارجية في ساعة ما خاصة في ظل احتمال قيام النظام بالافراط في استخدام القوة ضد الاحتجاجات المتصاعدة والتي يتوقع ان تصل الي مرحلة يصعب السيطرة عليها بالوسائل والطرق الامنية المعتادة والتقليدية.
ولكن مع ذلك يجب ان يضع الناس واصحاب القضية سقف لتوقعاتهم في هذا الصدد والعالم لم يعد هو العالم والاقليم كذلك والكل غارق في ازماته ومشكلاته ولكن سيحدث تدخل من نوع ما في في ساعة ما حال وصول الاوضاع الي المرحلة البطش بالمواطنيين.
القوي السياسية الحزبية وجماعات وتيارات المستقلين ستتحمل المسؤولية التاريخية والاخلاقية اذا حدث ما لايحمد عقباه وحدث انفلات امني متوقع بنسبة كبيرة وكان من المفترض ان تكون جاهزة للتعامل مع مستجدات الامور والتواصل مع الشعب والعالم الخارجي حتي لاتتكرر ماساة الثورة الليبية عندما تركت القوي السياسية وتيارات المتاسلمين والجهاديين التي اختطفت ثورة الشعب الليبي الامر لحلف الناتو الذي ادار الازمة بطريقة عمياء حتي انتهت الامور هناك الي ماوصلت اليه اليوم..
السودان الراهن يعاني من سكرات الموت ولكنه لايعاني من ما يعاني منه الاخرين في البلاد التي تحولت الي مقابر جماعية ونموذج سوريا والعراق الذي يستخدم من البعض لتخويف خصومهم من سوء المنقلب والمصير وليست لدينا طائفية دينية او جماعات جهادية لديها جذور في التربة الاجتماعية السودانية .
ولكن لدينا ايضا بعض الجهات التي اصبحت عمليا تمثل خطر عظيم علي حاضر ومستقبل الامة السودانية من كيانات عرقية وقبلية اصبحت جزء اصيل من مراكز القوة ودوائر النفوذ والفساد السياسي والاقتصادي المسلحة في البلاد.
الوضع الراهن في السودان يحتاج الي قيام كيانات طارئة للمهنيين السودانيين من اعلاميين وقانونيين وعسكريين من رجال الشرطة والجيش اضافة الي الخبراء والمختصين في مجالات اخري لسد الفراغ الراهن والتنسيق مع القوي السياسية في حدها الان وعدم ترك العالم الخارجي يقرر ويعمل علي الارض في ساعة ما انابة عن السودانيين ويتصرف دون مرشد و دليل من اصحاب الحق المفترضين وضرورة حصر الامرفي التعامل " الحميد " مع العالم الخارجي اذا جاز التعبير والاستعانة به من علي البعد دون وصاية منه علي اصحاب الحق من السودانيين .
www.sudandailypress.net
//////////////////////