في مقال له نشر باللغة العربية علي موقع صحيفة سودانيز اونلاين السودانية

وفي مقال له بعنوان:
"عندما تلتقي الظروف الجيوسياسية والقيم الأخلاقية"
قال الاكاديمي الامريكي من اصول يهودية ألون بن مئير
"إن رد الفعل الصامت نسبيا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة إسرائيل يعزز فقط الرأي القائل بأن مخاوف الدول العربية من التهديد الإيراني لها الأسبقية حتى على مسألة حساسة مثل وضع القدس"
اعلاه ما اورده كاتب المقال حول ردود الفعل العربية الرسمية حول قرار الرئيس الامريكي اعتبار القدس عاصمة لدولة اسرائيل " وقوله ان المواجهة مع التمدد الايراني تحتل الاولوية قبل موضوع القدس وقد يكون هذا صحيح بصورة نسبية ولكن داخل القصور الرئاسية فقط اما وسط اتجاهات الرأي العام في الشارع العربي والاسلامي فسيختلف الامر كثيرا ولن يدعم شخص واحد الاجندة الامريكية الاسرائيلية في هذا الصدد خاصة اذا اتخذ الامر طابع المواجهة العسكرية مع ايران حتي الد خصوم النظام الايراني ومن بينهم كاتب هذه السطور سيتخذون موقفا مستقلا ومختلفا ولن نسمح لانفسنا ولشعوبنا ان تتحول الي مجرد " مغفلين نافعين " ومجرد احصنة طروادة للاخرين.
من حيث المبداء الشعب الايراني لاذنب له وكفانا المصائب الامريكية وما افرزته حروبها الغير قانونية من كوارث واختلالات استراتيجية وفوضي وحروب دينية وطائفية وفظائع وبشاعات لامثيل لها في تاريخ العالم المعاصر وانتشار الموت والدمار وانهيار الاقتصاديات الاقليمية والدولية وظهور الاجيال الجديدة من جماعات العنف الجهادية والدولة الاسلامية المزعومة.
وحتي العراق الذي جيشوا لحربه اكبر الحملات الحربية في تاريخ العالم اليوم الممولة من اموال دافع الضريبة الامريكي فقد انتهي به الحال بفضل جهل احد الادارات الامريكية وسلبية وضعف الادارة التي خلفتها الي محافظ ايرانية نفس ايران التي يشتكون منها اليوم لطوب الارض..
موضوع القدس يعتبر قنبلة موقوتة وسيقود الي حروب غير تقليدية في المنطقة وستنهار الحدود وحتي استخدام الاسلحة الغير تقليدية لن يفيد في هذه الحالة في ظل الواقع الجغرافي المعروف لدولة اسرائيل والسلاح النووي اذا انطلق لن يسلم من شره احد حتي اسرائيل نفسها وسيقضي علي منجزات الحضارة الانسانية وستكون حروبه انتحارية من الدرجة الاولي.
العالم يواجه تحديات خطيرة في ظل هذا الجنون المسلح والجهل الخطير الذي استوطن القصور الرئاسية في واشنطون وتل ابيب لقيادات تجهل كل شئ وتقراء التاريخ والجغرافيا بالمقلوب..
وعلي ذكر " القيم اليهودية " التي ذكرها كاتب المقال في هذا الصدد وبعيدا عن الخوض في عقائد الاخرين اتمني ان يتذكر المنتمين للطائفة اليهودية والمدافعين عنها انهم اثناء تعرضهم للمحنة الكبري والابادة والهلوكوست الذي ليس له مثيل في تاريخ البشرية قد عاشوا مكرمين وتمتعوا بالامن والسلام في معظم البلاد العربية والاسلامية ومن بينها وطني السودان تشهد علي ذلك اثار مساكنهم ومعابدهم ومتاجرهم وذكريات حياتهم الاجتماعية وعلينا ايضا ان نتذكر ان هتلر ورفاقه النازيون لم يكونوا عربا او مسلمين.

www.sudandailypress.net