Alim Nor [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
(1)   
هدوءٌ، ولكنه عاصفةْ.
هدوءٌ،
وفي صمته الكاظم من غيظه
قنبلةٌ ناسفةْ.
هدوءٌ،
يهندس في السرِّ
ذرّاتِ وثبته،
ومجرّاتِ ثورته،
واكتساحَ جحافله الجارفةْ.
هدوءٌ
يدَمْدِمُ غَضْبتَهُ، ويُكوّرُ قَبْضَتَهُ
ويدوْزِنُ أوتارَ حناجرِهِ الهاتِفةْ.
هدوءٌ،
يسطّر اشعار مسيرته العارفةْ
و يرتّبُ للنصر عبر صفوف كتائبه الزاحفة.
هدوءٌ،
يكدّس الرعدَ والبَرْقَ ضمّادةً
فوق شرايينه الراعفة.
هدوءٌ،
ليملأ عينيه من خناجر جلاده النازفةْ.
هدوءٌ،
يُحَفّزُ خَيْلَ الوُثُوبِ،
بِمِهْمَازِ هَبّتِه الهادفةْ.
هدوءٌ صَمُوتٌ ليكبُت ثرثرةَ  المُرْجفينَ،
ويَفْضَحُ عُرْيَ المُرائين،
علَى وَهْجِ نيرانها الكاشفةْ.
هدوءٌ،
يُخاتِلُ عُذْرَ التأنِّي،
وغَدْرَجَلاوِذَةِ الأمْنِ،
إفْكَ الدجاجلة الملتحين،
ذوي السحنة الزائفةْ.
هدوءٌ،
وتحسبه هدْأة الموت،
لكنّها الآزفةْ،
ستتْبعُها الرادفة.
فلا هجعت تلكمُ الأنفس الخائراتُ
ولا  وهنت جذوةُ الرفض فينا،
ولا نامت الأعينُ الخائفةْ.

(2)
يا سهادَ الدفاتِرِ في ليلة الصَّمْتِ،
والشعراءُ الخليّونَ ناموا.
يا صراخَ القوافِي الحبيسةِ ما بين اقلامِهم،
واصْطِخابِ محابِرِهِمْ، حيث قاموا.
يا ارْتِعاشَ التَّمَرُّدِ في الدمِّ يغلي،
فلا يستقرُّ إلى أن يقرَّ السلامُ.
إلى أنْ يًقامَ القِصاص على ساحةٍ العَدْلِ بالْقِسْطِ،
لا يَتَفَلَّتُ جانٍ،
ولا يعْتَرِي المُنْصِفين انْهِزامُ.
هدوءٌ، يُبَدّدُ وحشَتَهُ،
ويُحَدّدُ وجْهتَهُ،
ويُزَلْزِلُ عرْشَ البُغَاةِ، يَدُكُّ صَياصِيَهُمْ،
حيث حَلّوا وحيث أقاموا.
هدوءٌ، تبرْكَنَ يغلي،
يُؤَكِّدُ أنَّ الطواغيتَ وَهْمٌ،
وأنَّ دمَ الأبْرِياءِ حرامُ.


منى/جدة 17، 18 اكتوبر2013