صديق عبد الهادي

تقوم بعمليات التأمين الزراعي في السودان والسيطرة عليها شركة واحدة، وهي شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين. فهذه الشركة تعتبر واحدة من المؤسسات المالية التابعة للحركة الاسلامية، وذات علاقة خاصة بالنظام الاسلاموي الحاكم في السودان. تمَ تأسيسها في عام 1993، 

شهد التأمين بشكلٍ عام، والزراعي بشكلٍ خاص، تطوراً وتوسعاً كبيرين، على المستوى الاقليمي والعالمي. تكفي فقط، في الدلالة على ذلك، الاشارة إلى الإحصائيات المتعلقة باقساطهما. إذ بلغ إجمالي اقساط التامين، ولكل انواعه، في العالم حوالي 4,59 ترليون دولار في العام 

يعتبر التأمين الزراعي واحد من اهم انواع التأمين، وكذلك يعتبر حلقة مهمة من حلقات الحماية لقطاع اساس في الاقتصاد على مستوى العالم. ومعلومٌ، ان التأمين نفسه، وبانواعه المتعددة، يمثل نشاطاً إقتصادياً كبيراً ومتطوراً، تم ابتداعه استجابةً لضرورة تجارية في

إنه، وفي حقيقة الامر نجد ان ما ساعد حمدي على صياغة نظريته، وبذلك الوضوح "المستفز"، ليست تصوراته الشخصية وإنما برنامج الحركة الإسلامية السودانية نفسه، والذي يقوم جوهراً على فكرة النقاء الديني المسنود بالنقاء العرقي، وكذلك بكل ما هو قبلي 

لقد وضحت من البحث حقيقة مهمة وهي إن امر إعفاء النشاط الإقتصادي الطفيلي للاسلام الحركي في السودان من القوانيين السائدة 
والسائرة، والعمل على تحقيقه لم يكن اصلاً من بنات افكار الحركة الإسلامية السودانية، وإنما كان هو تنفيذ لخطة إعتمدتها حركة 

لم تحد الحركة الاسلامية السودانية، في ظل سلطتها الحالية، سلطة الإنقاذ، لم تحد عن ديدن وعن تاريخ تبعية الإسلام الحركي لدول الغرب، وتحديداً امريكا،!، وخاصة بعد ان اصبحت الوكيل الرسمي لوكالة مخابراتها المركزية في المنطقة. وقد حدث،

"إن الإسلام السياسي ليس الناتج التلقائي لقوى الإيمان الديني الحقيقي لدى شعوب هذه المنطقة، بل إنه حالة تمّ بناؤها بجهدٍ دؤوب من قِبل الإمبريالية، وطبعاً بتأييد من القوى الظلامية الرجعية والطبقات الكومبرادورية التابعة." د. سمير امين.