( تم نشر هذه الدراسة فى مجلة الاقتصاد العالمى الإسلامى (العدد 47) أبريل 2016 – مع إضافة عدد من العبارات من قبل الناشر، والتى لاتتوافق مع الموضوع ولا أراء الكاتب، لذلك تم نشرها مجددا)
مفهوم التنمية الاقتصادية للمرأة:
 تعتبر التنمية الشاملة والمستدامة مطلباً أساسياً لكل المجتمعات المعاصرة، لما تمثله من مقياس لمدى تقدم هذه المجتمعات، فنالت حظاً من الاهتمام في حشد الطاقات البشرية الموجودة في المجتمع دون تمييز بين النساء والرجال، وأصبح الاهتمام بالمرأة وبدورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة جزءاً أساسياً في عملية التنمية ذاتها، فالمرأة وفقاً للمقولة التقليدية تشكل نصف المجتمع وبالتالي نصف طاقته إلانتاجية، ومن الألزم أن تساهم في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجل. وأكثر من ذلك فقد أصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم المرأة فيه وقدرتها على المشاركة في التنمية بكافة جوانبها.
 هذا الاهتمام بقضايا المرأة ومشاركتها في تنمية الاقتصادية من قاعدة تنموية مؤداها أن الثروة البشرية هي صانعة الثروات، وأن التنمية البشرية ينبغي أن تتمحور حول تمكين المرأة باعتبارها الركيزة ألاساسية لبناء الثروة البشرية، كما أن تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية يتحقق بتظافر الجهود الرسمية والأهلية في إعطاء المرأة الفرصة في إبراز طاقاتها في مختلف المجالات، مما يؤهلها لأن تكون شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة،
مساهمة المراة في التنمية الاقتصادية:-
إن التعريف الاقتصادي للعمل ،هو نشاط إقتصادي هادف يسبق البدء بممارسته ووجود تصور ذهني لدي الفرد حول الهدف من العمل ونتائجه والغاية منه ، وحجم العمل في اي مجتمع من المجتمعات يتحدد بعنصر أساسين هما:-
-    عدد الافراد القادرين علي العمل.
- مدي الكفاءة الانتاجية للافراد.
هنالك إهتمامآ دوليآ في الامم المتحدة في هذا الشأن يبدأ من خلال  تعريف ألامم المتحدة لتنمية المجتمع بأنها العمليات التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات ولمساعدتها على الاندماج في المجتمع والمساهمة في تقدمه بأقصى قدر مستطاع . ولما كان تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة يتطلب مشاركة الجميع، وحيث أن المرأة جزءاً من هذا الكل، لذلك يرتكز على مساهمتها الاهتمام بالنهوض بنوعية هذه المساهمة وحجمها، لذلك فإن دور المرأة في التنمية ينبغي أن لا ينحصر في مجال واحد من مجالات التنمية بل يتعداها إلى جميع المجالات ومنها دورها في الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي. هنالك عدة عوامل تحدد حجم مشاركة المرأة في جوانب التنمية المختلفة، وترتبط هذه العوامل بعدة أبعاد اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية باعتبار أن واقع المرأة هو نتاج لتفاعل هذه الابعاد، ويمكن ذكر أبرز العوامل التي تؤثر في حجم مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية  هو وجود تشريعات والقوانين ،(وفق تقرير(1) التنمية العربية الصادر من UNDP لعام 2015 (جهورية السودان) ) نجد توفر كافة التشريعات والقوانين الخاصة بهذا الجانب من الحق في العمل -المساواة في الاجور -الحق في الادخار والاستثمار -الحق في حرية التجارة – تكوين الجمعيات والنقابات جميعها منظمة وفق دستور السودان المؤقت وقانون العمل السوداني وقانون الخدمة المدنية وقانون تشجيع الاستثمار. لذلك نجد توفر البيئة التشريعية لمشاركة المراة في الجانب الاقتصادي تحديدآ .
محور التمكين الاقتصادي للمرأة :
تمكين المرأة يسهم إسهامآ كاملآ في الحياة الاقتصادية عبر القطاعات كافة، وعلي جميع المستويات النشاط الاقتصادي وهو شأن حيوي من أجل بناء اقتصاديات قوية ، إقامة مجتمعات أكثر استقرارآ ، وتحقيقآ لمقررات المجتمع الدولي في شأن التنمية المستدامة وحقوق الانسان. لذلك فإن كفالة دمج مواهب المرأة ومهاراتها وخبراتها وطاقاتها يقتضي التخطيط للعمل ووضع السياسات المدروسة ،لذا فإن مبادرة شراكة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة( UN Women) والاتفاق العالمي للامم المتحدة تلك مبادئ تقدم مجموعة من الاعتبارات التي تساعد القطاع الخاص علي التركيز في العناصر الرئيسية المكملة للنهوض بالمساواة بين الجنسين في مكان العمل وفي السوق الاقتصادي وفي المجتمع.
    المرأة والشمول المالي:-
الشمول المالي أو التمويل الشامل مفهوم يهدف إلى تعميم المنتجات والخدمات المالية والمصرفية بتكاليف معقولة على العدد الأكبر من المجتمعات، والمؤسسات، والأفراد، خصوصاً شرائح الدخل المنخفض في المجتمع، على عكس الإقصاء المالي الذي يستثني هذه الشرائح. ويتطلّب الشمول المالي توافر القدرة لدى الأفراد والمؤسسات على الحصول على الخدمات المالية واستخدامها بفعالية وبطريقة مسؤولة. والشمول المالي لا يتحقق من دون التثقيف المالي، فالمستهلك الواعي يُعتبر أكثر إدراكاً للمخاطر والمكاسب المرتبطة بالمنتجات المالية وأكثر وعياً لحقوقه وواجباته.
يستلزم الشمول المالي تقديم مجموعة شاملة من الخدمات المالية تتضمن الحسابات المصرفية، والمدخرات، وقروض قصيرة وطويلة الأجل، والتأجير التمويلي، والرهون العقارية، والتأمين والرواتب، والمدفوعات، والتحويلات المالية المحلية والدولية، وخطط التقاعد، بالإضافة إلى حماية المستهلك وتعزيز القدرة المالية.
وتجدر الإشارة إلى أن توسيع المشاركة في النظام المالي الرسمي أو تحقيق الشمول المالي ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لتحقيق غاية، نظراً لدوره التنموي الهام في تطوير الإنسان، وتحسين مستوى المعيشة، وتمكين المرأة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والحد من الفقر وعدم المساواة، وتأمين الرفاهية، وبالتالي تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
إقليميآ يُعد الشمول المالي في المنطقة العربية أمراً في غاية الأهمية للتعامل مع تحديات الفقر والبطالة والتنمية، وهذه المنطقة لا تزال تسجل إحدى أدنى المستويات في العالم، فيما يخص الشمول المالي، وهي الوحيدة في العالم التي ازداد فيها الفقر منذ العام 2010.
نقلآ عن إدارة الدراسات والبحوث في الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية التي  أعدّت حول هذا الموضوع دراسة معززة بالأرقام والبيانات والإحصاءات عن أهمية الشمول المالي في العالم العربي، ، وفي ما يلي نصها:  
وفقاً لصندوق النقد الدولي، لا تزال المنطقة العربية تسجل أحد أدنى المستويات في العالم في ما يخصّ الشمول المالي، حيث إن 18 في المئة فقط من السكان في المنطقة يمتلكون حسابات مع مؤسسات مالية، وتنخفض هذه النسبة إلى 13 في المئة عند النساء، (صندوق النقد الدولي، 2013). وعلى أساس قطري، هناك زيادة ملحوظة في المجموع، في ملكية الحساب للذكور والإناث بين عاميّ 2011 و2014 في معظم الدول العربية (مرفق جدول ) ومن المرجحّ أن يعود سبب إستمرار فجوة ملكية الحساب بحسب الجنس إلى إمتلاك الذكور حسابات ضعف ما تمتلكه النساء تقريباً في غالبية الدول العربية. وتظهر هذه الفجوة بشكل بارز في اليمن، والأردن، والسودان، والعراق، ومصر (الجدول 1).
تاكيدآ لذلك واخذ عينة من المصارف السودانية نجد الاتي :
- بأخذ عينة من الجهاز المصرفي السوداني ( البنك السوداني الفرنسي) نجد عدد الحسابات المفتوحة تمثل النساء منها نسبة (24%) فقط .
بعض الجهود الدولية المبذولة لتمكين المرأة إقتصاديآ:-
•    The Global Banking Alliance for Women( GBA)
هو إتحاد عالمي ينطوي في مظلته عدد من المصارف العالمية والمؤسسات المالية ، عدد الاعضاء في هذا الاتحاد 135 دولة ،توفر عضوية البنك في التحالف فرصة للاطلاع على أفضل الممارسات فيما يتعلق بتقديم الخدمات البنكية للمرأة، عبر تبادل المعلومات والخبرات والحصول على الموارد اللازمة لذلك. بالإضافة إلى بناء قدرة البنك في خدمة النساء من العملاء بأفضل طريقة ممكنة، ونشر الوعي اللازم عن أهمية دور المرأة الاقتصادي كعميلة ومستثمرة وريادية في خلق فرص العمل لغيرها وبناء المشاريع الإنتاجية، ،غير أنه قلة من البنوك العربية التي إنضمت لهذا الاتحاد مثل لبنان وفلسطين .
استهدف( (GBA عند تأسيسه، المصارف، لأنها تملك تأثيرا كبيرا على المجتمعات، وقد شجّعها على تخصيص برامج للمرأة ،إضافة الي دوره في تبادل أفضل الخبرات بين الاعضاء بشفافية تامّة، واقامة دورات تدريبية من قبل الاعضاء الذين يملكون برامج صلبة ، لذلك، يتمثل دور( GBA)  في توعية المسؤولين في المصارف المركزية ووزارات الاقتصاد والمال حول اهمية اشراك المرأة في الاقتصاد، لأن هذا المجهود يحتاج الى تضافر جهات عدّة، من القطاع العام ايضا.
ولا تزال هناك فجوة كبيرة بين الجنسين في الوصول إلى الخدمات المالية بالنسبة للنساء. وتلعب البنوك التجارية دورا حيويا في التنمية الاقتصادية للمرأة، ويعتقد التحالف المصرفي العالمي للمرأة وأعضاؤه أن ثمة حاجة لتطبيق نهج أكثر تكاملا للوصول إلي النساء اللائي لم يسبق لهن التعامل مع الخدمات المصرفية. وتحقيق هدف مجموعة البنك الدولي بتوفير الخدمات المالية للجميع بحلول عام 2020 كخطة مستقبلية.
أنشطة العملاء النساء في الجهاز المصرفي :-
الشرائح النسائية التي تتعامل مع القطاع المصرفي تنقسم الي نوعين :-
* قطاع سيدات الاعمال :-
تعرف موسوعة ويكيبيديا سيدات الاعمال ،(لقب عام يطلق في العصر الحديث علي كل شخص يعمل أو يدير مؤسسة ربحية أو مجموعة شركات سواء كانت تجارية أو صناعية أو زراعية من شأنها أن تخول لصاحبها الاستفادة من الدخل التي تولده الاعمال. واستحدث لفظ باللغة الانجليزية ( Businessperson) للقضاء علي مسألة التفرقة بين الجنسين.
-    صحيح أنّ مصارف عدة تقدم لسيدات الأعمال خدمات، لكن ليس بالضروري أن تلبي هذه الخدمات تطلعاتهن، ذلك من حيث حجم التمويل الممنوح  لأسباب تتعلق بالسيدات الاعمال أنفسهن ،مثل تكون لديها غالباً صعوبة أكبر لإيجاد ضمانات للمصرف ، ضعف الخبرة في إدارة المشروعات الكبيرة لحداثة دخول السيدات هذا المجال .
-    تتنوع تصنيفات سيدات الاعمال بحسب نوع القطاعات التي تعملن فيها منها البنيات التحتية ومجال الإعلان ، مجال التعليم ، كما هنالك شريحة مهنية تستثمر في مجالها مثل الطب والصيدلة وغيرها من المهن.
* قطاع صغار المنتجات-
هنالك خطة عمل لدي البنك الدولي معنية بالمساواة بين الجنسين ، كخطوة مهمة لتعزيز أسباب القوة الاقتصادية ، وتنطوي هذه الخطة علي مزايا ومنافع بالنسبة للنساء ،خاصة في الدول الاكثر فقرآ في العالم مثل بنغلاديش وكينيا وغيرها، ويقدم البنك الدولي مساعدات من خلال المؤسسة الدولية للتنمية والتي تقدم قروض بلا فوائد ومنح الي البلدان الاشد فقرآ بهدف تشجيع وتحفيز النمو الاقتصادي لديها، والحد من التباين والتفاوت وعدم المساواة وتحسين أوضاع المعيشة.
يتم التعامل مع الأنشطة النسوية في الجهاز المصرفي السوداني ضـمن قطـاع التمويل الاصغر والتنميـة الاجتماعية ويشمل قطاعات صغار المنتجين و المهنيين والأسر المنتجـة وذلـك حسب طبيعة النشاط الذي يتم تمويله ,هذه الشريحة لاقت إهتمام واسع في السنوات الماضيه  إستهدف فيه شرائح الضعيفة في المجتمع بغرض دفع عجلة التنمية والتخفيف من حدة الفقر، وتخضع للسياسة التمويلية للبنك المركزي  الذي يصدر سياسته النقدية سنوياً والتي يلزم المصارف فيها بتخصيص 12% من إجمالي التمويل المصرفي للتمويل الاصغر و علي سبيل المثال نجد في البنك السوداني الفرنسي بلغت نسبة النساء اللاتي حصلن علي تمويل أصغر خلال عام 2015 (13%) من إجمالي التمويل الاصغر الممنوح ، دون تعثر أي بنسبة بلغت (  صفر% ) .
وبالاطلاع علي الاسترايجية الشاملة لتنمية التمويل الاصغر التي تعدها وحدة التمويل الاصغر ببنك السودان المركزي للعام 2013-2017 نجد أن نسبة التمويل المستهدفة للعنصر النسائي للعام 2013 (30%) وفي العام  2017(50%).
الاهداف التي حققها التمويل الاصغر للمرأة:-
-تمكينها من مساعدة عائلتها وزيادة دخلها ،و النفاذ من القروض متناهية الصغرالى القروض الصغيرة .
-تحسين مستواها العلمي ووضعها الاجتماعي ، الحصول على ثقة مجتمعها.
-توعيتها على دورها المهم في اتخاذ ووصنع القرارات، ادارة مشاريعها الصغيرة .
-تأسيس تعاونيات واتحاد  تعاونيات (تكتلات إستثمارية).
-ويتمّّ ذلك من خلال :
أ-إنشاء دورات تدريبية تمكّن المرأة من تحضير المنتوجات الرّيفية والاعمال اليدويّة والحرفيّة والمواد الغذائية.
ب-تأسيس تعاونيّات لها نفاذ على القروض الصغيرة.
ج-تسويق الإنتاج عبر المعارض المحلية والدولية والمعارف ومراكز بيع مختلفة.
التحديات تحقيق المرأة للتنمية الاقتصادية  :
1/  صعوبة الحصول علي  الأصول والائتمان .
2/ ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
3/ تحديات العولمة و الاندماج في الاقتصاد العالمي.
4/ انحياز السياسات الاستثمارية للمشروعات الكبيرة التي لا تستطيع  ان تشارك فيها المرأة  بصورة كبيرة.
وسائل تحقيق المرأة للتنمية الاقتصادية  
1/ تطوير القدرات التحليليه للاقتصاديين في كافة المستويات و المؤسسات فيما  يتعلق في مسائل النوع الاجتماعي.
2/ تزويد النساء خاصة الفقيرات و الريفيات في التسهيلات التمويليه و التسويقية .
3/ خلق فرص لتنمية  القدرات والمهارات الإدارية والتنموية  للقضاء على القيود المفروضة على المرأة.
4/ تضمين مواضيع النوع الاجتماعي في السياسات الاقتصادية.
5/ رفع نسبة مشاركة النساء في رسم السياسات والبرامج الاقتصادية.
التوصيات:-
1.    دراسة جدوي المشروعات المقدمة:-
تحقيق النجاح يعتمد على نوع المشروعات المقدمة ، كي يتم تأسيسها بالشكل الصحيح والمدروس ومن ثم الحصول علي الجودة في الإنتاجية ، ذلك أن أعمال المشروعات سريعة الانتشار ، فلا بد من التطور والتغيير مع مراقبة ما حولنا من مشاريع، حيث أن التجديد مطلوب ومواكبه التغير أمر حتمي في ظل التوسع والتنوع الذي نشهده في قطاع الاعمال ولا يقتصر النجاح على ذلك فحسب، بل هناك صفات مهمة في صاحبة الاعمال من الثقة العالية بالنفس، وأن تكون صاحبة قرار والجدية في العمل وقوة التحمل والإلمام بطبيعة المشروعات التي تقوم بها.
لكي تأخذ المرأة دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإسهام في مراحلها بدءاً من التخطيط إلى التوزيع والتسويق ، فإنه يجب إعداد المرأة لتقوم بأدوارها المختلفة الأسرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية مع التأكيد إلى أن المرأة تمارس نشاطاً اقتصادياً اتسع ليشمل قطاعات الإنتاج الوطني المختلفة معلناً وغير معلن والذي أضحى موضع اهتمام الحكومات والمنظمات المحلية والعربية والدولية.
2.    خلق بيئة ملائمة لمشاركة المرأة:
إدماج المرأة في عملية التنمية الاقتصادية تطلب خلق بيئة ملائمة لمشاركة المرأة ببناء قدراتها وبذل جهود كبيرة من أجل هذا الهدف والاستعانة بوسائل متعددة للوصول إلى الهدف المذكور والاستعانة بالحكومات وبمنظمات أصحاب الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني ونقابات العمال واتحاداتها والمنظمات العربية والدولية، كل حسب إمكانياتها وضمن اختصاصها ، كذلك يعتبر المجتمع المدني حليفآ محوريآ لتحقيق المساواة بين الجنسين: التزام المنظمات النسائية الإقليمية والوطنية بالعمل بطريقة منسقة وتعاونية
 فيما بينها يمثل عاملا حاسما من أجل إزالة الحواجز القانونية والاجتماعيةوالاقتصادية التي تعيق جهود تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.  
3. إعتماد نهج يراعي النوع الاجتماعي في التخطيط الاستراتيجي:-
تعد الاستفادة القصوي والمثلي من الموارد البشرية هدفآ من أهداف الدول في بناء إقتصادها ، ودمج وإسهام كلا الجنسين في خططها وبرامجها ، كما أن إهمال إحداهما يعني  بكل تاكيد هدرآ للموارد البشرية ، أو علي الاقل عدم حصول الاستفادة المثلي منها.كما يجب إشراك المرأة عند وضع التخطيط الاستراتيجي للتنمية ، من خلال المؤسسات التخطيط النسوية والاتحادات والتكتلات البرلمانية.
4. سد الفجوة التمويلية بالنسبة لرائدات الأعمال:
 إن غياب الحواجز القانونية والإجرائية هي الخطوة الأولى اللازمة لتعزيز وصول المرأة إلى التمويل ،وتتمتع المرأة السودانية بكافة القوانين الإقتصادية المتساوية  ،  غير أن البنوك قد تتسال عن الحاجة إلى تطوير منتجات مالية محددة تستهدف سيدات الأعمال، خاصة أن بعض البنوك خصصت فروع خاصة لهن تقدم الخدمات كاملة للوصول إلى المرأة ، والإجابة أن تساوي القوانين لم يكن كافية ليحقق نسبة كبيرة من التساوي في التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية والاستفادة من التمويل (من خلال استطلاع للبنوك السودانية – عينة – البنك السوداني الفرنسي نجد عدد حسابات النساء بلغت نسبة 24% فقط من اجمالي العدد الكلي للحسابات المفتوحة في البنك) وهذه النسبة البسيط ناتجة من عدم دمج النساء في الشمول المالي ، وعدم ممارستهن للحقوقهن في التعامل مع المؤسسات المالية.
5.تخصيص جزء من التسويق المصرفي لسيدات الاعمال:-
- البنوك تستخدم الإنترنيت ووسائل الإعلام الاجتماعية والخدمات المصرفية بالهاتف كقنوات تسويق وتوزيع للتواصل مع العملاء ، مثل هذه الوسائل يمكن أن تفتح فرصا جديدة لرائدات الأعمال للاستفادة من هذه التقنيات  ،كذلك يمكنها الحد من معوقات التمويل من خلال المساعدة على زيادة الوعي بمنتجات البنوك ا وخدماتها، خاصة أن تطوير البنوك للمنتجات وخدمات المصرفية توسع وأصبح يقدم خدمات متنوعة لكافة شرائح المجتمع ،وهذا من شأنه توسيع المجال لمشاريع سيدات الأعمال .كما يمكن للبنوك اتخاذ إجراءات لتعزيز الشفافية وتحسين تبادل المعلومات وجهود التوعية الرامية إلى تعميق اختراقهن لهذا القطاع .
- هناك حاجة ملحة لأن تجيد سيدات الأعمال مهارات محددة ليصبحن مستعدات للتعامل مع البنوك وتلبية ما تتوقعه وكذلك إتقان القدرة على عرض مشاريعهن بطريقة مقنعة، والاتحادات النسوية يمكن أن تساهم في هذا الجانب من باب المسؤولية الاجتماعية في نشر ثقافة الوعي المالي والمصرفي في أوساط الناشطات ماليآ وصولآ للشمول المالي.
6. إصدار دليل الاستثمار لسيدات الاعمال :-
- الغرض من هذا الدليل هو مساعدة رائدات الأعمال على تحديد احتياجاتهن المالية ومصادر التمويل ، فتحتاج رائدات الأعمال إلى توجيهن عبر خيارات التمويل المصرفي كجزء من مجموعة أكبر من خيارات التمويل المتاحة لهن وبالإضافة إلى ذلك، فإنهن يحتجن إلى تقديم المشورة الواضحة بشأن كيفية التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية عموما.
- كذلك يساعد هذا الدليل في بناء قدرات رائدات الأعمال في الحصول على التمويل الخارجي لمشاريعهن ،وخاصة من البنوك. ويستعرض هذا الدليل خيارات التمويل القائمة وكذلك نصائح عملية لرائدات الأعمال، وسواءً كانت الشركة تمثل مشروع متناهي الصغر أو مشروع صغير أو متوسط أو أنها شركة كبيرة، فهناك  مجموعة متنوعة من خيارات التمويل.
7.الاستفادة من برامج المسؤولية الاجتماعية الذي تطرحة المؤسسات :
العمل على الاستفادة من البرامج التي تقدمها المؤسسات والمنظمات المدنية في المجتمع في تخصيص جزئية خاصة بمحاور المرأة الاقتصادية (شراكة مجتمعية) من خلال تقديم الدعم الفني والتدريبى ، وإنشاء مراكز إستشارية تساعد علي تأهيل المشروعات وتقديم دراسات الجدوي ، وبرامج تساهم في رفع مستوي مشاركة المرأة في القطاع الاقتصادي ، ورفع وعي العام للمجتمع بأهمية مساهمة المرأة في القطاع الاقتصادي.


تقارير:-
أوضاع المراة السودانية الاقتصادية وفق التقارير العالمية:-
تقرير(1) تنمية المرأة العربية2015 (     UNDP )
الحق في التعليم    الحق في العمل    المساواة في الاجور    حق حرية التجارة    الحق في الادخار والاستثمار    الحق في تكوين الجمعيات والنقابات    التمييز
دستورالسودان الؤقت2005 المادة(53)    دستورالسودان الؤقت2005 المادة(56)    دستورالسودان الؤقت2005 المادة(56)+قانون الخدمةالمدنية 2007 المادة(57)    دستورالسودان الؤقت2005 المادة(59)    قانون تشجيع الاستثمار المادة (2)    دستورالسودان الؤقت2005 المادة(58)    قانونالعمل السوداني 1997 المواد(61) (62)
 الجدول (1) ملكية الحسابات في مؤسسات مالية كنسبة من البالغين فوق سن 15 عامآ.    
الدولة    المجموع         ذكور         إناث    
     2011    2014    2011    2014    2011    2014
الجزائر    33.3    50.5    46.1    60.9    20.4    40.1
البحرين    64.5    81.9    79    90.2    48.8    66.7
جيبوتى*    12.3    غ م    16.6    غ م    8.8    غ م
مصر    9.7    13.7    12.8    18    6.5    9.2
العراق    10.6    11    13.5    14.6    7.5    7.4
الأردن    25.5    24.6    33.7    33.3    17.4    15.5
الكويت    86.8    72.9    92.7    79.3    79.6    64.0
لبنان    37    46.9    49.4    62.4    25.9    32.9
موريتانيا    17.5    20.4    23.3    22.2    12.1    18.8
المغرب*    39.1    غ م    52    غ م    26.7    غ م
عمان*    73.6    غ م    83.7    غ م    63.5    غ م
قطر*    65.9    غ م    68.6    غ م    61.6    غ م
السعودية    46.9    69.4    72.7    75.3    15.2    61.1
الصومال    غ م    7.9    غ م    9.6    غ م    6.0
السودان    6.9    15.3    9.4    20.2    4.4    10.0
سوريا*    23.3    غ م    26.8    غ م    19.6    غ م
تونس    غ م    27.3    غ م    34.1    غ م    20.5
الإمارات العربية المتحدة    59.7    83.2    68.8    89.8    47.2    66.3
فلسطين    19.4    24.2    28.7    27.3    10.2    21.2
اليمن    3.7    6.4    6.4    11.4    1.1    1.7
المصدر: البنك الدولي، المؤشر العالمي لتعميم الخدمات المالية2014،غ م غير متوفر

 

الجدول (3) نسبة البالغين الذين افترضوا من المصارف التجارية أو من المؤسسات المالية في العام 2014
الدولة    المجموع    ذكور    إناث    أفقر40في المائة    أفقر60في المائة
الجزائر    2.2    1.3    3    1.1                     3.0
البحرين    21.3    24.6    15.5    20.2    22.1
جيبوتى*    4.5    5.3    3.8    2.3    5.9
مصر    6.3    7.6    4.9    5.8    6.6
العراق    4.2    6.1    2.3    2.6    5.1
الأردن    13.6    16.7    10.3    10.8    15.4
الكويت    14.1    14.5    13.5    12.8    14.9
لبنان    15.6    20.8    10.9    12.5    17.5
موريتانيا    7.7    8.3    7.1    5.1    9.4
المغرب*    4.3    5    3.6    3.2    5.1
عمان*    9.2    12.2    6.2    9.8    8.8
قطر*    12.6    14.2    9.8    8.7    16.1
السعودية    12.2    16.8    5.7    9    14.5
الصومال    2.2    2.7    1.4    2.1    2
السودان    4.2    5.5    3.4    3.3    4.8
سوريا*    13.1    14.7    11.5    12.4    13.7
تونس    8    9.9    6.2    4.9    10.1
الإمارات العربية المتحدة    15.4    18.1    8.6    13.6    16.7
فلسطين    4.2    5.7    2.8    2.6    5.3
اليمن    0.4    0.4    0.4    0.2    0.6
                    
                    
المصدر: البنك الدولي، المؤشر العالمي لتعميم الخدمات المالية2014،* أرقام 2011  

المراجع :
*تقرير وحدة التمويل الاصغر.
*تقرير إحصائات النوع الاجتماعي وتمكين المرأة (اعداد الجهاز المركزي للاحصاء السودان).
* موقع الامم المتحدة.

<عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.