تتفاوت أراء الاقتصاديين الحاليين ، بالإضافة الي جانب من الدراسات المختلفة حول اقتصاديات الدول المرشحة لكي تسود في هذا القرن الحالي، بعد أن سيطرت الولايات المتحدة الامريكية علي لقب أكبر اقتصاد في العالم لاكثر من قرن . الشاهد أن الاقتصاد العالمي حدثت به تطورات عده وجوهرية أدت الي تحول نقطة التركيز من الولايات المتحدة الامريكية و بعض الدول الاوربية نحو عملاقيين أسيويين هما الصين والهند ، في وقت حققت فيه الدول الاوربية تراجع في مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي للاقتصاد العالمي بنسب تتفاوت نحو 4.9% وتراجع كل من الولايات المتحدة الامريكية واليابان أيضا ، مقابل المساهمة المتصاعدة للصين والهند، رغم تزايد عدد سكانهما ثلاث أضعاف اي دولة أخري.إقتصاد الهند أصبح محط أنظار العالم وفقا للارقام المتسارعة والمقاييس المتقدمة التي يحرزها بين إقتصاديات العالم. فالهند تعتبر أكبر إقتصاد في العالم بمقياس القوي الشرائية، ومن المتوقع أن يتجاوز اليابان خلال العام ، كما يعتبر الاكبر بمقياس سعر صرف الدولار.غير أن اهم مايميز الهند كذلك هو حجم القوي العاملة الماهرة التي تتقن اللغة الانجليزية (إستفادت من الاستعمار البريطانى في وضع بنية جيدة للتعليم) ومنخفضة الاجور فإصبحت تغزو العالم عرضآ وطلبآ. هذا النمو المتسارع للاقتصاد الهندى حذا بالخبراء الاقتصاديين بالرجوع إلي الخلفيات التارخية له ، وأسباب النمو بعد حقبة من الزمن إتسمت فيه الهند بالفقر والتخلف الإجتماعي ، فوجدوا أن تاريخ الهند الإقتصادى عقب إنتهاء فترة الاستعمار البريطاني إتسم بخليط إقتصادى قائم علي التخطيط المركزي في سعي لتحقيق توزيع متساوي وفعال للموارد الإقتصادية ويحقق النمو المتوازن في جميع البلاد ، لذلك صنف الاقتصاد الهندي بإنه إقتصاد مختلط بين اقتصاد السوق والإقتصاد الإشتراكي الموجه معآ. وبالمقاييس الحالية يتسم الأن بالطابع الراسمالي وهو يعتبر ظاهرة جيدة عقب تجاوز مرحلة التوازن والانطلاق نحو النمو المتسارع ، حيث خدم الاقتصاد الإشتراكي الغرض المنوط منه لفترة عادة تكون محدوده تتسم بمرحلة السياسة الحمائية للموارد وإحلال الواردات والتصنيع، وتدخل الدولة في سوق العمالة والتمويل ، ثم إنتقل التدخل المباشر وغير المباشر للدولة وبتخفيف هذا المبدأ إنتقل الي مرحلة ساعدت علي الإنطلاق. عادة يوجد قطاع إنتاجي يميز كل دولة ويكون عامل رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي والهند إختارت قطاع يعتبر هو العصا السحرية لنمو كافة القطاعات الانتاجية الاخري وهي التكنلوجيا ،فاصبحت الهند هي الرائدة في هذا المجال وتشتهر بالقوي العاملة ذات مهارة عالية في مجال التكنلوجيا والمعلومات والبرمجيات والتكنلوجيا متناهية الدقة (النانو).إعتقدت لفترة أن عبارة (التكنوجيا تتحدي الفقر) صيغت لتلائم ملامح الاقتصاد الهندي لشدة التغيير الذي احدثه هذا القطاع في نمو القطاعات الانتاجية الاخري ، رغم ذلك هنالك خط موازي لهذا النمو تواجه الهند مشكلة زيادة عدد السكان والتفاوت الاجتماعي والاقتصادي بينهم ،والاحصائيات تشير الي تناقص معدلات الفقر وظهور طبقات وسطي بفضل الإصلاحات الاقتصادية المتلازمة مع التكنلوجيا ، فالهند تبنت أساليب زراعية حديثة وتكلنلوجيا حديثة في طرق الرى بالإضافة الي تقديم القروض الزراعية والمعونات المالية لاحداث الثورة الاقتصادية، كذلك إستفادت الدولة من الايدي العاملة الوافرة في تنمية الحرف اليدوية والمنسوجات وتكنلوجيا المعلومات ليتسم الاقتصاد الهندي بالتنوع في مصادرة. العوامل السابقة تعتبر بنية أساسية للانطلاق الحر للاقتصاد ومستقبل اكثر إشراقآ من خلال الإنتقال الي مرحلة دخول الاستثمار وراس المال الخارجي لاعطاء الاقتصاد الهندى مرحلة النمو والمنافسة العالمية( رغم وجود إعتقاد بانه إقتصاد محفز من دول العالم الغربي لخلق توازن قوي إقتصادية وسياسية في المنطقة الاسيوية ). والاستثمار هو العلامة الفارقة في إحداث نمو متسارع وتطور اقتصادي اجتماعي وإنفتاح عالمي لاي دولة. ولقد أطلقت الهند وفقآ لذلك سياسات جديدة تستهدف وتشجع الاستثمار وهي السياسات التي تضمنت إجراءات ضريبية جديدة وهي النقطة التي تحسن مناخ الآعمال مما يشجع المستثمرين لضخ المزيد من الاموال في الاسواق فنشطت اسواق المال وارتفعت معدلات الطلب المستهلكين مع إرتفاع مواز في معدل التوظيف بالبلاد. فسياسة خفض الضرائب هو المحفز للاستثمار ومقلل لمعدلات التضخم، وإن إعتماد بعض الدول علي الضرائب كأحد موارد الدولة في مرحلة ما، قبل تحقيق قدر من النمو الاقتصادي واستقراره يعتبر أكبر معوق لدخول إستثمار أجنبي وأكبر معيق للاستثمارات المحلية والتي قد تتسبب في خسارتها وتأكل رأس أموالها في بعض الاحيان وأكثر من ذلك تركز الحكومة في اقتصادهاعلي المشروعات غير الربحية والسيادية في ذات الوقت مثل خدمات البريد والسكة الحديد. النمو الاقتصادي يحتاج إلي قدر وافر من التخطيط الاستراتيجي مع الالتزام بالنهج ، مع تحويل معيقات النمو -مثل التعداد السكانى في الهند - لأحد عناصر الدخل القومي ، فالثروة البشرية هي أهم ملامح الاقتصاد الهندي لمميزات كثيرة إتسمت به منها الصبر والقبول بالاجور المنخفضة فاصبحت مقبولة في العالم .والنتيجة أن الاقتصاد تسارع في النمو وإنعكس ذلك علي زيادة متوسط دخل الفرد مع ظهور الطبقى الوسطي وارتفع متوسط عمر الفرد ومعدلات التعليم والامن الغذائي رغم وجود عوائق أخري أقل ما توصف بانها غير مقيدة في التقدم الحالي.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.