كان وقد جلب "هلموت كول" ـ المستشار الألماني الأسبق ـ البولنديين إلى ألمانيا لإنعاش اقتصادها. قدِم البولنديون كحرفيين وعمال مزارعين في الحقول، إلا أن بعضاً منهم تحول بسرعة إلى متورط في أعمال إجرامية وكثرت وقتها سرقة السيارات من ألمانيا وبيعها بالتالي إلى عصابات أخرى في دول شرق أوروبا. توجب في طقس كهذا انعاش الاندماج ومكافحة الجرائم وذلك بالاستفادة من تجارب ألمانيا السابقة مع الأجانب. لم يمض وقت طويل وها هي "ميركل" ـ المستشارة الراهنة والوزيرة سابقا في حكم "هلموت كول" ـ تجابه أخطاء الماضي مجددا في كيفية التعامل مع الأجانب وتحسين قوانين الهجرة واللجوء. تقول ميركل في لقاء بأنها لا تمانع بتولي منصب المستشارة مجددا إن رشحها حزبها في الدورة القادمة، فتصبح مثل "كول" حاكمة لمدة 16 عاما، وهي أطول مدة حكم لرئاسة الوزراء (المستشارية) في ألمانيا.   فلنقرأ معا في هذا المقال وضع السياسة والأجانب الراهن فيها. ربما تتجاوز وتتفاوت اللوائح القانونية الإحصائيات بألمانيا في ماهية أنها أصبحت دولة مهجر، بالرغم من تكتم السياسة على هذه الحقيقة. نقول هذا وقد أصبحت ألمانيا بالحق دولة مهجر إذ أنها تحتاج إلى أكثر من  نصف مليون أجنبي سنويا لسد العجز الديموجرافي ـ السكاني، وتطوير ودفع معدل النمو الاقتصادي والبحوث لمجابهة تيار العولمة الحديث المتسارع. كان وقد ذكرت صحيفة "تاتس" البرلينية في مقال رائع حول ماهية اعتراف ألمانيا بتحولها لدولة مهجر وعرض جذاب موجز لوضع الأجانب واللاجئين بداخلها، لتحدد قائلة بأن عام 1964 كان أكثر عام لصعود نسبة الولادة بألمانيا وانحدرت سراعا هذه النسبة بدءً من عام 1965 لتصل إلى حد الخوف من انقراض الشعب الألماني في مطلع القرن الحادي والعشرين الراهن. في تناقض تام بدى كل من السكرتير العام للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم "CDU" و "توماس دي ميزير" وزير الداخلية من نفس الحزب إذا ارتأى الأول منهما ضرورة تعديل قانون الهجرة للأجانب استنادا إلى أن ألمانيا دولة مهجر، فيما ظل وزير الداخلية متمسكا برأيه بأنه لا ضرورة لتعديل قانون الهجرة ولوائح الأجانب. يقول المتحدث الرسمي لحزب الخضر المعارض بأن ألمانيا لم تعد ألمانيا التقليدية التي يكابد "دي ميزير" جل جهده لأن تظل كما كانت غير  معترفة بهجرة الأجانب، وفارضه هويتها وقوانينها وأخلاقها عليهم، خلافا لدول حوار متطورة مثل "إنجلترا". لقد جابه "دي ميزير" نقدا حادا في مسألة انشاء معسكرات استجواب سريع للاجئين بشرق أوروبا، اذ اعتبرت مثل هذه المعسكرات بمثابة معسكرات لطردهم وتخويف لمواطني شرق أوروبا من طلب لجوء في ألمانيا. يقول "دي ميزير" مدافعا: بأن حق اللجوء هو حق سياسي بادئ ذي بدء ومن ثم انساني لا غير، اللاجئون من شرق أوروبا قادمون من دول آمنة سياسيا وما هجرتهم إلى ألمانيا إلا لأجل استغلال خزينة الدعم الاجتماعي ولتضييق الفرص على لاجئي الحروب المهمشين الذين عبروا صحارى وبحارا هربا من الموت والدمار الشامل، ليصلوا إلى أوروبا لتأمين حياتهم وحياة أطفالهم والتمتع بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان. من المعلوم بأن السياسة الألمانية الراهنة تهتم بالدرجة الأولى بلاجئي سوريا، ضحايا الحرب الدائرة هناك، من جهة أخرى كذلك لاجئي شرق أفريقيا / إريتريا عملا باللجوء الإنساني. في هذا الصدد تعرضت اذاعة "إنفو" إلى وضع اللاجئين السوريين والأفغان والإرتريين الجدد في حي "بانكو" ببرلين ووصفتها بحالة يذرى لها، إذ بلغ عددهم أكثر من 1000 لاجئ في انتظار تسجيلهم والنظر في طلباتهم. يقول متحدث حماية اللاجئين في هذا الحي بأن اللاجئين وقفوا صفوفا وفي العراء تحت شمس ملتهبة (40 درجة) وظلوا يعانون من العطش وانتقاء سكنات تليق بهم وأبنائهم كبشر. لا يخفى على متتبع الوضع السياسي بأن وزير الداخلية ووزير العدل يعانيان في الوقت الراهن انتقادا عنيفا لفشل كليهما في سياسة الأمن ولاسيما اللاجئين، هذا إلى الخروقات الأمنية وتورطهما في الصمت على تسرب الوثائق الألمانية إلى الولايات المتحدة واعتقال الصحفيين وتوسيع شبكة التجسس على الإنترنت والحصانة الشخصية للمواطنين. بالعودة إلى مقال صحيفة "تاتس" السابق نجد أن الواقع السياسي التقليدي الراهن تجاه الأجانب، واللاجئين منهم، لا يختلف كثيرا عما قبله. نقول هذا ونتذكر  "تيلو  زارتسين" وزير المالية الأسبق في برلين وحملته العشواء على العرب والأتراك  "بائعو خُضر لا غير" ، كما قال.  و رونالد كوخ ـ رئيس وزراء ولاية "هيسن" الباغض للأجانب والذي عاد مجددا إلى السياسة وأيضا رئيس وزراء ولاية بادن فورتمبرج  سابقا القائل "إنجاب أطفال ألمان بدلا من جلب الهنود". نعم ، تضاربت المسارات القديمة والحديثة لينتصر واقع الأجانب وكفاءاتهم على العنصرية النازية والشعارات السياسية المبتذلة، فها هم الهنود الآن مهندسو كمبيوتر محترفون في أكبر الشركات الألمانية وأبناء الأجانب نخب لا يستهان بها بل وساسة وقادة ورؤساء أحزاب مثل رئيس حزب الخضر سابقا "تركي الأصل" ، كذلك رئيس حزب الخضر الحاكم في ولاية "هيسن" "عربي الأصل" والمتحدثة باسم الخارجية الألمانية " عربية الأصل".   من سجل الهجرة واللجوء: تشير الحقائق والشواهد السياسية إلى أن ألمانيا أصبحت دولة مهجر رغم تكتم بعض الأحزاب والرموز السياسية على ذلك، الحزب المسيحي الاشتراكي CSU وبالطبع أحزاب اليمين المتطرف "NPD" هذا من جانب، ومن جانب آخر يظل السؤال الملح هو، أتريد ألمانيا هجرة أجانب مفتوحة كما تفعل وفعلت أمريكا ؟ .. هجرة يضبطها السوق الاقتصادي نفسه ومقدرة ورغبة وأهداف المهاجرين الجدد أم هجرة موجهه كما صنعت كندا أخيرا / نظام النقاط ؟  وكما يبدو أن ألمانيا تعد نفسها أكثر لتتربع منصب ريادة الرابطة الأوروبية، الأمر الذي لا يقبل بإقليمية دولتها وسياستها الداخلية المحافظة، وإنما فتح باب الهجرة والترحيب بالأجانب. نعم إن ألمانيا في الواقع الراهن أكثر دول أوروبا استقطابا للاجئين، وهو مؤشر على انفتاحها وسعيها في الوقت نفسه إلى سد النقص الديموجرافي وتشكيل جيل جديد بهوية وثقافة ألمانية. كان وقد اتفقت الأحزاب الألمانية بعقد قمة "مؤتمر اللاجئين" في شهر نوفمبر القادم إلا لضرورة وأهمية القضية تقرر الإسراع بعقده في سبتمبر الحالي. ترى ميركل  وكذلك حزب CSU الحليف ضرورة توسيع عدد دول شرق أوروبا / البلقان الآمنة سياسيا للحد من هجرة مواطنيها إلى ألمانيا.  يقول متحدث حزب CSU بأن انشاء مراكز لتعجيل البت في طلبات لجوء هؤلاء اللاجئين سيكون بمثابة اجراء مبدئي قبل تسفيرهم، يقول هؤلاء لاجئون اقتصاديون يقلصون فرص اللجوء السياسي جراء الحروب كالسوريين مثلا. واعترض حزب الخضر على مثل هذه السياسة واعتبرها سياسة رمزية وادعاء لا أكثر وأشار إلى مأساة الغجر وبعض شرائح دول شرق أوروبا مما يدعو إلى تقبل طلبات لجوئهم. نقول هذا ونشير إلى تعدد وجهات النظر حزب اليسار المعارض يرى رئيسه في البرلمان ضرورة دعم الدول الأوروبية الأخرى ماديا مقابل تبنيها لنسبة لاجئين أكبر ليخف العبء على ألمانيا. أما رئيس وزراء ولاية "تورنجن" اليساري كذلك فيرى ضرورة دعم دول المهاجرين اللاجئين لمكافحة الفقر وتطوير التعليم والتدريب المهني ومناهضة فساد الحكام. خرج هذان السياسيان عن بكرة الحزب الأصلية الخاصة باللجوء والتي ترتأى فتح باب اللجوء والهجرة وفق شروط قليلة وبسيطة.  يظل هذا الحزب انساني وغير واقعي في كثير من الأحيان، الأمر الذي جعل الحزب الليبرالي FDP بالخروج ومناكفة آرائه في مجملها ووصفه بالوعظ الأخلاقي من على منبر البرلمان. تقول الجالية اليهودية أنها تتعاطف مع اللاجئين لمعرفتهم مأساة الحروب والتشرد، نعم، وها هم الآن يحتفلون مع السود الأمريكان بمرور 150 عاما على الغاء العبودية في أمريكا ويناشدون ألمانيا بفتح باب الهجرة واستقطاب اللاجئين ومناهضة العداء للسامية. هكذا تتحرك الجالية اليهودية في تناقض : مرة متعاطفة مع اللاجئين انطلاقا من تاريخهم المأساوي ومرة مترفعة بل وجلاد هاضم لحقوق الفلسطينيين !!!  لقد شغلت حادثة بكاء الطفلة العربية اللاجئة أمام المستشارة ميركل كل الإعلام الألماني. تفاعلت المستشارة معها وتقرر منحها وعائلتها حق اللجوء في ألمانيا. يقول محلل سياسي في صحيفة "دي فيلت" بأن المستشارة قد أصبحت يسارية سياسيا لجل اهتمامها بقضايا اللجوء وانفتاحها على سياسة تهجين ألمانيا بجيل أجانب جديد، وتقبلها لمطالب المثليين وزواجهم نقيضا لحزب CSU التقليدي الحليف. انتقد كاتب ألماني آخر هذا الرأي إذ يرى بأن ميركل "سياسية تجيد إدارة الحوار" لا غير وآرائها وقراراتها قادمة بعد تداول طويل مع حاشيتها لاسيما "شويبله" وزير المالية و "دي ميزير" وزير الداخلية. ويذهب مدافعا عن رأيه باعتدال وميول المستشارة إلى الجناح اليميني بزيارتها الأخيرة إلى دول البلقان ومطالبتها بارتقاء المواطنين في دولهم ولا جدوى من طلب اللجوء في ألمانيا، إذ سريعا ما يسفرون إلى دولهم. ومن جانب آخر كان وقد صرحت المستشارة في دورة حكمها مع الحزب الليبرالي بأن هذه الدورة / الحكومة أفضل حكومته مرت على ألمانيا إذ أزدهر الاقتصاد وتصدير المنتجات الألمانية، لاسيما الأسلحة وإبرام الصفقات مع دول الخليج والصين وإسرائيل! هذه سياسة يمينية ليبرالية ورأسمالية يهمها بلوغ الانتعاش الاقتصادي بأي وسيلة، حتى ولو كانت تجارة السلاح وبيع الغواصات لإسرائيل في حربها مع الفلسطينيين، وبيع لدول غير ديمقراطية هاضمة لحقوق المواطنين وداعمة للإرهاب. إذا فالمستشارة ميركل ليست يسارية لمجرد تعاطفها مع طفلة لاجئة أو لارتدائها معطف مطر لتشارك مواطنين شرق ألمانيا في تشييد حواجز لإيقاف السيول كما حدث منذ أعوام. نعم نجحت "ميركل" في ارضاء الشعب الألماني فأصبح يسميها "الأم ميركل" ونجحت في ريادة الاقتصاد الأوروبي، وتزعُم الرابطة الأوروبية، الأمر الذي كانت تخشى منه "مارغريت تاتشر" رئيسة وزراء انجلترا سابقا.  ومثلما نجحت وأحبها شعبها كرهها اليونانيون شر كراهية لفرضها عليهم سياسة التقشف، وتحفظ الأجانب بألمانيا بإبداء رأيهم فيها لتقلبها وعدم جرأتها على الاعتراف بأن ألمانيا دولة مهجر وكذلك الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في ألمانيا. فماذا سيسفر عنه مؤتمر اللاجئين هذا الشهر؟  وهل يدرك الألمان بالفعل أهمية وجود الأجانب بينهم وحوجتهم لما لا يقل عن ربع مليون مهاجر سنويا ؟   توجه جديد صرح أردوغان رئيس تركيا بأن بلاده لم تعد تطالب تكرارا بالرابطة الأوروبية، فتركيا تعيش رفاهية اقتصادية تحلم بها الرابطة الأوروبية نفسها. جاء تصريحه هذا اثر أن انتقدت الحكومة الألمانية خطابه في مدينة كولون أمام الجالية التركية إذ اعتبرته خطابا مناكفا لمسار اندماج الأجانب وخلق مجتمعات موازية.  يقول "كاودور" السكرتير العام للتحالف الاتحادي الألماني   csu, cdu  بأن إيقاف مد المجتمعات الموازية هي أولى تحديات السياسة الألمانية لدمج اللاجئين الجدد. عُرف "كاودر" بصرامته السياسية ورفضه لدعم ألمانيا لليونان، اذ اعتبر هذه المساعدة هدر لأموال خزينة الضرائب الألمانية. ومثلما توجهت ألمانيا إلى ضبط بل وإيقاف هجرة اللاجئين من دول البلقان، كألبانيا، لتستطيع العناية باللاجئين السياسيين الجدد كالسوريين، شددت انجلترا قوانين الهجرة وصعدت عقوبات إيواء اللاجئين في المنازل الخاصة وتشغيلهم ، يقول "كميرون" رئيس وزراء انجلترا بأن طرقات بلاده ليست مرصعة بالذهب، وطالب الاتحاد الأوروبي مجددا بتغيير قوانين ولوائح اللجوء. إن ألمانيا مقبلة على توجه سياسي جديد فيما يخص قضايا الأجانب واللجوء. نقول هذا مشيرين إلى تدفق أكثر من عشرة آلاف لاجئ جديد ورغبة ألمانيا في استقطابهم لسد نقصها الديموجرافي وتنشئة جيل جديد يسد النقص في ميزانية المعاشات ويواصل في مسيرة الانتاج الاقتصادي والبحوث. جيل جديد بهوية جديدة تتوافق مع هوية الأجانب واللاجئين، والتوجه إلى ألمانيا متزنة غير عنصرية ومتعالية ومغلقة على ذاتها. ذكرت منظمة "بريتلس مان" Bertelsmann Stiftung البحثية بأن تواجد نسبة عالية جديدة من الأجانب ضرورة لا يمكن تجاوزها وإلا انحدرت نسبة القوى العاملة إلى 36% أي من 45 مليون إلى 29 مليون!! توجه سياسي جديد لتشغيل واستقطاب الكفاءات الأجنبية بمنحهم تصريحات عمل والبطاقة الزرقاء كما حدث مع الكفاءات الهندية وتدرجهم شيئا فشيئا ليحصلوا على الجنسية الألمانية، ويتم أيضا تحويل شريحة اللاجئين من لاجئين سياسيين إلى كوادر مهنية مؤهلة وكفاءات علمية عالية تسد حوجة المجتمع الألماني، لاسيما الأرياف والمدن الصغيرة البعيدة. يقول باحث اجتماعي في تلفزيون "فونكس" بأن تدفق الأجانب واللاجئين إلى ألمانيا سيغيرها إيجابيا إذ ستتحول من تحوصلها إلى مجتمع جديد منفتح على العالم ومستفيد من التجارب الانسانية وصورة الآخر المختلف، والكوادر والمؤهلات والأيدي العاملة الأجنبية توجه جديد قائم بادئ ذي بدء على اقتناع الألمان والسياسة الألمانية بضرورة تجديد الدم الألماني وتجميل الحياة ودفع عجلة الانتاج قدما عل أيدي الأجانب واللاجئين. كان وقد طالب الباحث الاجتماعي سابق الذكر بأن يتوافق "زي هوفر" رئيس حزب CSU و "ميركل" على البدء بقوانين جديدة للهجرة وتعجيل الموافقة على طلبات اللاجئين بدلا من الصمت على الشعارات المستفزة للأجانب ومعتقداتهم بل وأبنائهم.   ألمانيا تحتاج لتوجه جديد قد تكون بعض الدول الاسكندينافية وإنجلترا وأخيرا أمريكا أفضل نموذج يحتذى به لتشفى من داء النازية وتقبل الآخر المختلف كإضافة وإثراء لهويتها الثقافية ودعم اقتصادها، فمثلما سقط جدار برلين وتحولت ألمانيا الشرقية إلى مجتمع غربي متحضر وتحولت بنيتها الاقتصادية العاجزة إلى اقتصاد دولي قوي يمكن أن يسقط الجدار الوهمي بين الألمان والسياسة الألمانية من جهة والأجانب واللاجئين من جهة ثانية، وتتحول ألمانيا إلى دولة مهجر متعددة الثقافات والمعتقدات ومعترفة بالإسلام كدين رسمي. هذا هو التوجه الجديد الذي سيتحقق شيئا فشيئا كما تحولت أمريكا ـ ولو نسبياـ ليرأسها "أوباما" الكيني الأسود...!!! يقول Müller عمدة برلين الجديد بأن ألمانيا تواجه مد لاجئين ضخم لأول مرة وأن برلين تعيش حالة طوارئ، وواصل قائلا في لقاء اذاعي بأنه سيوسع عدد العاملين في مكاتب اللاجئين وسيشيد مباني ولو رمزية لاستقطابهم. عهد جديد لألمانيا جديدة تتوازن فيها فرص العمل واحترام الحريات والمعتقدات، وتنشئة هوية جديدة تستمد قواها من تاريخ المواطن الأجنبي وثقافة وتقدم العقل التنويري الألماني وتقدمه الاقتصادي المتسارع. تشر هذا المثال في مجلة الدليل الالماانية   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.