تمهيد
يعد جدار مدينة ميلييك بإسبانيا جارا دمويا يقف  في وجه هجرة و اللاجئين والهاربين من إفريقيا لدخول اسبانيا _ أوروبا. فقط تزداد نسبة موت اللاجئين فيما يرتفع هذا الجدار / السلك الشائك وتحدث تقنياته كان وقد حاول الاتحاد الأوروبي ولاسيما ألمانيا .. حل مشكلة هجرة وتدفق الأجانب الأفارقة من خلال منح دولهم مساعدات مالية  لإتاحة فرص عمل  وحياة معقولة لمواطنيها   لايقاف هجرات الهرب والتسلل الى اسبانيا ودول جنوب اورباومن ثم الى منتصفها وشمها .ا
صرح يونك المحلل السياسي لأذاعه فنك الألمانية " بأن أوروبا ستتعلم عاجلا ام اجلا وضع سياسة الأجانب كسياسة داخلية مهمة لا تقل أهمية عن سياساتها الداخلية الأخرى ,فأما أن يستقبل جيش اللاجئين الضخم او تتيح  لهم  حياة معقولة في بلادهم..
-    من الملاحظ في الوقت الراهن بان الحواضر الالمانية  الكبرى كبرلين تستقبل تدفق هجرة الأسبان وابناء شرق اوربا .هجرة مثيرة للشك فالمانيا _ برلين تعاني في حد ذاتها من أزمة العطالة وتدفق هجرات الأجانب من كل الاصقاع . لفد استقطبت المانيا مثلا قرابة  اربعين الف لاجئ سوري
يقول أكثر من محلل سياسي بأن التحول الديمغرافي /انخفاض  نسبة الولادة وهجرة الألمان إلى دول أخرى كامريكا ودول الخليج وكندا هو السبب الرئيسي في تقبل ألمانيا للاجئين ولخضوعها للوائح البرلمان الأوروبي للفتح باب الهجرة..
. انتقد "زيه وفه" رئيس الحزب المسيحي الاشتراكي منح الأجانب الرومان حق الإقامة في ألمانيا لمجرد تقديمهم كرت  عمل فهؤلاء اللاجئين مثلا يأتون بعوائل كبيرة لا تقل عن خمسة أطفال الأمر الذي يعني منحهم مال الأطفال والسكن ؟؟؟؟  .هذا كما دعت ألمانيا للدخول الطلاب  الاسبان الشباب "يمنحون منح  اليارفوك الالمانية لاكمال دراستهم  " ما إن حصلوا على موافقة جامعة المانية ومن ثم يحق لهم القدوم إلى ألمانيا للتقديم لهذه المنحة والعيش كمواطنين في المانيا .
هذه صورة ألمانيا اليوم وسط قوانين البرلمان الأوروبي الذي بدأ جادا في هدم الحواجز بين دول الاتحاد الأوروبي الثماني وعشرين دولة . ولكن يظل السؤال قائما
:هل استفادت اسبانيا والمانيا ركيزة الرابطة الاوربية من دروس تاريخ بتهميش  الاجانب والنازية الكارهة لكل الأجناس ماعدا الارية منها !!!.هل استفادت المانيا من درس .احتقارها للسامية / اليهود وغيرهم من الأقليات !! لاتكمن الإجابة على هذا السؤال في تحوصل وتطرف الالمان والاوربين.عموما وابدائهم  للعنصرية تجاه الأجانب فحسب وإنما في إقامة الحدود والحواجز تماما كحائط \جدارميليلا الاسباني.جدار  كحصن لأوروبا الجنوبية لايقاف هجرات الاجئين الافاؤقة   وغرب شمال إفريقيا . نعم ها هي أوروبا / إسبانيا تعود من جديد لتهميش الأجانب وعزلهم دون مبالاة بموتهم جزافا وغرفهم واحترام حقوق الإنسان
.هاهي  إسبانيا التي عرفت التاريخ الأندلسي  المنصف تعود اليوم  لنعتز  بخروج العرب  او  البرابرة كما يصفوهم الإسبان  وتقيم جدار مأساوي لايقاف هجرةالاجانب  اللاجئين اليها ومن ثم الى اوربا .

الخوف من جدار ميليلا  :
تنخى خوان كارلوس  من العرش الاسباني  بسبب الاختلاسات التي تورطت فيها ابنته ونسيبه ورحلات السفاري في افريقيا واسبانيا تعاني من وطأة سياسة التقشف والفقر ّّ.لم تهدأ إسبانيا من نقد الأحزاب اليساؤية الاسبانية  لسلطة المركز كاستمرار لنفوذ دولة الطاغية جنرال "فرانكو" هذا من جانب ومن جانب آخر اشتدت مطالبة مواطني اقليم "كتلانيا الثرية بشمال إسبانيا الداعية لاا هنفصال هذا كما ازدادات هجرة الأسبان إلى دول أوروبا كالمانيا وانجلترا  وأمريكا لارتفاع نسبة العطالة " (كل ثالث إسباني عاطل عن العمل!!) .
في ظروف كهذه لا تجد سياسة داخلية إسبانيا سوى ان تعزي التدهور الراهن في اسبانيا الى هجرة الاجانب اليها وتهدثد امنها من ثم ؟
؟؟؟ شيدت إسبانيا جدار ميليلا بحدودها الجنوبية لإيقاف دخول لاجئي شمال أوروبا / لاسيما المغاربة إلى حدودها وهروبهم  من ثم إلى دول أوروبية  اخرى .جدار/أسلاك فضيحة"وخرق لحقوق الإنسان فما إن يصل اللاجئون إليه إلا وابعدوا إلى المغرب المتاخم لإسبانيا .ابعاد قبل ان بمنح اللاجئ حقه الشرعي يتوفير مترجم ومحامي !!! ؟؟ تمثل هجرة معظم هؤلاء اللاجئين من شمال إفريقيا وجنوبها وأصقاع أخرى هجرة مأساوية يتوزعها السفرالنرفق عبر الصحراء ومن ثم البحر والخضوع لسلطة واستفزاز المهربين بعد أن سددوا إليهم كل ما مايملكونه  لاجل للوصول إلى أوروبا .
يقول أكثر من لاجئ حاول الوصول إلى إسبانيا بأنه يحلم بالدخول إلى أوروبا لأنها أرض الحريات واحترام حقوق الإنسان وتوفير الأمن وسبل العيش.ولكن الحقيقة  ويحدث على أرض الواقع هو ان اسبانيا برمتها تقف في وحههم  وجدار ميليلا الدموي واقف في وجهم بعد ان  أصبح حقل ابتكار لتضييق فتحات الأسلاك حتى لا يستطيع اللاجئين إدخال أصابعه بينها في محاولة للتسلق!!
!رغم هذه الأسلاك والمعاملة اللاإنسانية "ضرب اللاجئين وتركهم يغرقون كما في سواحل إيطاليا "استطاع أكثر من مائة لاجئ إفريقي الوصول إلى أوروبا جدر كثيرة في العالم سقطت أو ستسقط بمرور السنين فجدار برلين مثلا بنتيجةعكسية فبدل ان يباعد الالمان قربهم الى  بعضهم الى ان قوضوه  ,وحائط الصين العظيم لم يعد إلا تذكارا,والجدار الفاصل بين الفلسطينيين واليهود جدار وهمي . سيهتز ويسقط ما إن حددت خارطة الدولتين واعتراف بالحق الفلسطيني,وهكذا نمضي إلى شمال ايرلندا " الفاصل بين الكاثوليك والبروتستانت وكذالك الجدار /الأسلاك الفاصلة بين المكسيك وحنوب أمريكا لإيقاف وهجرة المكسيكيين وأبناء جنوب أمريكا . "ما أكثر مواطني جنوب أمريكا في أمريكا لاسيما في  فلوريدا بل أصبحوا قوة تهدد الانتخاب الامريكية أو سقوط أوباما .!
؟كتبت صحف المانيةعدةعن جدار مليليلا الإسباني  فذكرت   بأن هذا الجدار مناقض لحقوق الإنسان واتهام صريح للرابطة الأوروبية التي تدعم الحكومة الإسبانية لتشييد ضوابط هجرة الاجيئن إلى اسبانيا ودول الرابطة وايقافها بقدر الامكان  أما مركز الدراسات الاجتماعية والسياسية الألماني فيرى ضرورة فتح باب الهجرة للأجانب لخطورة واحتدام التحول الديموغرافي  بألمانيا ("سنويا ينقص تعداد الألمان بمعدل 000و200 /مائتين ألف !!!)" ويذهب أكثر من محلل سياسي ألماني مختص بقضايا الأجانب بأن دخول مثل هؤلاء اللاجئين سيغطي العجز الديمغرافي بألمانيا وكذلك سوق العمل للكوادر الغير مؤهلة كالعمل في الحقول الألمانية والمزارع والأرياف حيث لا يرغب السكان الألمان العمل فيها لارتباطهم العائلي واستقرارهم في الحواجز الألمانية الكبرى هذا كما حذر باحثون عدة من مغبة "انطباعات "هؤلاء اللاجئين عن هجرتهم إلى أوروبا  وكيفية استقبالهم على سواحلها الجنوبية .
لم تزل ألمانيا لم تعاني من نشوة صورتها /كرهها للأجانب. ولم تزل تتصدرر قائمة الدول الاؤربية المصدرة للايلحةوتدعو في ذات الوقت الى السلام واستقطاب الاجانب !!!لايختلف هذا النفاق السياسي عن دعمها لاسبانيا ودول جنوب اوربا لايقاف هجرات الاجانب باي صورة كانت كاقامة الجددر والاسلاك المدببة .... تقول صحيفة يسارية إسبانية بأن الرابح الوحيد من تشييد جدار/أسلاك فاضل ميليلا هي شركة الحديد لإنتاج الأسلاك الشائكة والشركات الأخرى الناشطة!في حدود جنوب إسبانيا
لا يختلف هذا الجدار الإسباني عن الحدود الأمريكية المطلة على المكسيك فكلاهما رحلة مآساوية  للنازحين/اللاجئين في معظمالاحوال , فكم من غرق هلك في طريقه إلى الجنة الموعودة في الشمال /أوروبا أو أمريكا.كان وقد تناولت مجلة الدليل في مقال سابق"قلعة أوروبا"وكذلك مقالات أخرى معنية بالشاطئ الجنوبي لأوروبا/البحر المتوسط.
إننا وإذ تطالع كل هذا لا يمكننا إلا أن نضيف بان  مثل هجرات هؤلاء الأفارقة"الشباب تراجيدية كأساطير اليونان . يكفي أن نشاهد الأفلام التوثيقية في تلفزيون ("ارتا)  مثلا "عن الشباب المغاربة الذين غرقوا وخلفوا ورائهم عوائل تحلم بدعمها مبالمال من أوروبا , بل وأفارقة كذلك قطعوا الصحراء راجلين . لم تكن نهاية المطاف بلوغ "الجنة الموعودة وإنما العودة الخائبة أو الموت أو جدار ميليلا  الإسباني.
خاتمة مؤلمة :
ذكر ستيفانكروزز .."الباحث الألماني المختص سياسية الهجرة وقضايا الأجانب في ألمانيا بأن أكثر من مليار سنويا يتم تحويلها من قبل الأجانب في المانيا إلى دولهم في مواطنهم الأم هذا كما تستفيد وزارات خارجياتهم من انطباعاتهم"وآرائهم عن الدول المضيفة كألمانيا ....فاليابان مثلا تضع أهمية قصوى لمثل هذه التقييمات وتوجه وتنصح مواطنيها لتشجيع مواطنيها  أو صرف النظر من الهجرة أو زيارة دولة ما استنادا إلى مصداقية مثل هذه التقريرات .يحدث هذا إلى جانب اولوية أهمية وثقل الاقتصاد المشترك بينها وبين الدولة المعنية
.يقول الباحث السابق بأن مثل جدار ميليلا"الإسباني مثال سالب لبتر الفواصل واقامة الحواجز بين المجتمعات والدول علما بان هجرة الأجانب الأفارقة ازدادت باضطراد بعد تسديد سياسة الحواجز والطرد المتعسف .
هذا كما ارتفعت نسبة الوفيات غرقا أ والموت  في الصحراء.نعم لقد بلغت نسبة ترحيل اللاجئين افي العام السابق ,الذروة  القصوى !!!!يظل السؤال مفتوحا حول جدوى مثل هذه  الحواجز؟يقول أكثر من باحث ألماني بأن الخطأ الجسيم يكمن فيضعف سياسة اللاجئين وسياسة الهجرة بشكل عام ؟؟
.نعم  ليس لأسباب سياسية فقط يهاجر اللاجئين إلى أوروبا وإنما لأسباب إنسانية وللبحث عن العمل والهروب من الفقر المتقع .هنا يظهر عجز  وعدم رغبة سياسات الهجرة لإيجاد حلول فقط الكنائس ودور البر والمنظمات الإنسانية من يدعو إلى الوقوف إلى جانب هؤلاء الأجانب استنادا إلى الوازع الأخلاقي أو العقائدي
هذا كما ينجلي خطأ وضعف سياسة الهجرة في صعود الأحزاب اليمينية  المستندة الى شعارات كره "الأجانب كشريحة تستغل المساعدات الاجتماعية. وتنافس المواطنين المقيمين في سوق العمل من جديد نجد الكنائس الصوت الجهور لنافذ المتميز والناشط إعلاميا لمناهضة هذه الشعارات
ارتفعت ايضا نسبةكره الاجانب الافارقة والشرقيين  بعد   اتحاد أوروبا وهي معضلة  في حد ذاتها زادت لتفشي العنصرية واستغلال الأوروبيين لبعضهم البعض وليس للاجئي فقط .وكما هو معروف فإن مثل هؤلاء اللاجئين يستغلون من قبل الألمان ما إن دخلوا ألمانيا \ز يهددون بتبليغ السلطات الألمانية بأنهم بلا إقامة قانونية يتمثل هذا الاستغلال في الغالب الأعم بتشغيلهم أشغال شاقة ودفع أجور زهيدة لهم أو الامتناع عن تسديدها  ن والأفارقة
.فالرومان مثلا يستغلون من قبل المؤجرين الالمان  بابتزازهم ب\إيجارات عالية وتسكينهم في منازل مصدعة ونائية ..ختاما نذكر " بان أكثر من عشرين ألف /20000 لاجئ.وجدوا حتفهم في طريقهم إلى أوروبا غضون 14 أربعة عشرة عام المنصرمة !!!!!كيف تتطابق شعارات( أوروبا موطن لحريات واحترام حقوق الإنسان)"مع تعداد هؤلاء الضحايا الشباب والنساء بل والأطفال ؟؟؟
نعود لنبدأ من جديد بأن إقامة الجدر" والحواجز كجدار مليليلا الإسباني لن تقلص هجرة الأجانب وإنما يزيد نسبة الموت والمآسي ويشكك مجددا في مصداقية شعارات السياسية الأوروبية الداعية لاحترام حقوق الإنسان وعدم المساس بكرامته كما ينص أول بند في الدستور الألماني . خرج العرب من إسبانيا نهاية القرن الخامس عشر  بغد ان  علموا  العالم أجمع أفضل سياسة اندماج واحترام لكل المنظومات الاجتماعية .إنها فترة الأندلس وليس ا حكم الجنرال فرانكولنيالية  الداعية لإقصاء الأجانب ......وليس  جدار ميليلا الاسباني ..
ربما يكون الحل الوحيد لإيقاف مثل هذه الهجرات هو دعم دولهم لإنشاء مشاريع لهم وتوظيفهم وتعليمهم.. مشاريع تشرف عليها الدول الممولة رأسا وليس دول اللاجئين هؤلاء فما أكثر الاختلاسات وسرقة مثل هذه الأموال المخصصة لمثل هذه المشاريع الانسانية والاساسية لبدا حياة جديدة فعالة .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////