Amir Nasir [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
نعود فنتذكر تصريحات وإجراءات "رونالد كوخ" رئيس وزراء ولاية ولاية هيسن _ فرانكفورت التي اعترت تقدم مسيرة اندماج الأجانب ورفض حمل الجنيتين ووصفه  لمجتمع الأجانببولايته  كشريحة(مجرمين) لم يتورع "كوخ"من تسفير الأجانب إلى بلادهم إن تورطوا في اعمال اجرامية  بألمانيا. يقول : أخاف على أبنائنا الألمان".
لم تطل مدة تنحيه من منصب لرئاسة الوزراء بفرانكفورت إلا وظهر تيلو تسارتسين وزير مالية برلين السابق ليعمق فكرة تواكل الأجانب واعتمادهم على المساعدات الاجتماعية "مجتمع غير منتج".إلا أننا ارتأينا في هذا المقال  منافسة وجة نظر آخرى (متزنة على نحو ما"   ليتساءل القارئ في الختام عن ماهية موقفه كأجنبي من  تجنيسه / هويته ومدى تفعيل السياسة الألمانية لتجنيس الأجانب استناداً إلى معطيات  /إحصائيات معتمدة .
- أكثر من"16"مليون مهاجر يعيشون في ألمانيا,علماً بأن(6,8 )مليون مهاجر يحملون  الجنسية الألمانية.يقول شوبليه وزير مالية ألمانيا (هذا شيء عظيم,وإن الاندماج يتحسن بصورة واضحة بمرور الوقت).من المعروف عن شوبليه الوزير المقعد"اهتمامه الواضح ودعمه لسياسة الاندماج من خلال عمله السابق كوزير للداخلية.. لم يأت شوبليه بأفكار ديناميكية سياسيةلاندماج من فراغ وإملاء التصورات الجاهزة كما يفعل فردريش"وزير الداخلية الحالية بل انطلاقاً من الدراسات الميدانية واللقاءات المتواصلة بينه وممثلي الاتحادات والمؤسسات الاسلامية والأجنبية الأخرى في ألمانيا. تنص استاتيكيا وزارة داخلية ألمانيا على أرتفاع نسبة تجنيس الأجانب في عام 2011 مقارنة بالسنوات السابقة.
من المعلوم لدى المهتمين بشؤون التجنيس بألمانيا وجود متسع بعد لتجنيس الأجانب فالنسبة المتاحة له لم تفعل بعد كما إن أكثر من 2% من المهاجرين راغبة في التجنيس . يقول شوبليه معبراً عن ارتياحه بمشروع البيت الألماني المختلط بأن التعددية     في ألمانيا ليس فقط أمر عادي معهود وإنما إثراء .
يعود الوزير ليوضح أكثر مدى أهمية المعيشة سوية  في المجتمعات المتعددة المختلفة الأصول والثقافات والمعتقدات .كان وقد سبق أن تناول شوبليه أهمية وجود الأجانب
- ليس فقط ديمغرافياً وإثراء ثقافياً واجتماعياً لألمانيا وأنما  كقوة استثمارية لسوق العمالة الألمانية وجسر لربط مصالح ألمانيا بالدول الخارجية .
وكما جدرت الإشارة سابقاً فإن تزايد نسبة تجنيس الأجانب هي نتاج  رغبتهم وإنسابية لوائح التجنيس المتغيرة كل فترة وفقاً لسوق العمل الألماني أو التحول السكاني / الديمقراطي كما في هذا العام.
وفقاً للمعطيات الحالية لمكتب الدولة الاتحادي فقد ازداد عدد المجنسين الأجانب في العام الماضي ليصل إلى 5300 ولكن رغم زيادة عدد المجنسين بهذا الرقم المذكور يظل تجنيس الأجانب دون الحد المعقول بدول غرب لأوروبا الأخرى كفرنسا وانجلترا مثلاً.نعود ونذكر بأنه منذ تطبيق إجراءات التجنيس الجديدة في عام 2000 انحسر عدد المجنسين في عام 2008 مثلاً إلى 95000 . ازدادت نسبة التجنيس- نظرياً – بعد ذلك ولكنها قاصرة على أرض الواقع إذ أن أقل من الأجانب اللذين يعيشون في ألمانيا أكثر من عشرة سنوات يرغبون في التجنيس ولم يجنسوا.
تفصل معطيات المكتب الاتحادي هذه النسبة أكثر فتنص على أن هؤلاء الراغبين في التجنيس شباب  بين سن  30 عام يعيشون لأكثر من 16 عام بألمانيا ومعظمهم أتراك . على صعيد آخر نجد أن كثير من الصبيان الأجانب حصلوا على الجنسية الألمانية وجنسية الأب الأجنبي شريطه أن يكون هؤلاء الصبيان ولدوا في ألمانيا .
تنص لوائح التجنيس عام 2000 على منع الطفل المولود هنا الجنسيتين ان
أحد الآباء مقيماً لمدة ثمانية أعوام بألمانيا وبإقامة مفتوحة  وتنص لوائح التجنيس كذلك على  اختيار المجنس "المعنى هنا"لأحد الجنسيتين بعد  فترة بلوغه 18   سنة.أما الذي لا يسجل اسمه إلى سنة 23 في مكتب الأجانب فسيفقد مباشرة الجنسية الألمانية .
بالعودة إلى تصريحات شوبليه نجد أن لوائح تجنيس الأجانب متداخلة بين الحفاظ على أمن وهوية ألمانيا وبين توظيفها واستفادتها من الأجانب كقوة اقتصادية وهوية جديدة مهمته تحل المجتمع الألماني الذي يواجه خطر الشيخوخة والتقلص السكاني .
الجنسية المزدوجة :
ارتبط رفض الجنسية المزدوجة برونالد كوخ رئيس وزراء ولاية هسن
سابقاً وبعدة من السياسيين المتزمتين تجاه قضايا الاندماج,وفتح باب الهجرة للأجانب أو الألمان الجنسية المزدوجة\زناقس  في هذا الجزء من المقال
هذه القضية ومن ثم معضلة سياسة الاندماج لارتباط هاتين القضيتين بعضهما البعض .ورد في إحصائية المكتب الاتحادي /الألماني للمهاجرين بأن أغلبية الصبيان /18 عام يقررون لصالح الجنسية المزدوجة / حمل جواز ألماني وآخر أجنبي تبعا  لهوية الآباء الأجانب .فقط 2% يرغبون في جنسية الآباء جدير بالذكر بأن نتيجة الإحصائية نابع من استفسار 400 صبي في مناطق وبيئات متباينة بألمانيا.
أتت الإحصائية كذلك بتفاصيل متعددة أهمها هو أن 64% من الأجانب راغبون في الجنسية المزدوجة هذا كما أنهم بالدرجة الأولى يرغبون في تغير لوائح تجنيس الأجانب لشعورهم"بالتميز" بين الجنسيات المختلفةوتفضيل السياسة الألمانية لبعضها على البعض الآخر. يقول هانزبيتر فردريش" وزير داخلية ألمانيا استناداً إلى إحصائية وزارته بأن ثلث الأجانب المجنسيين(فقط)يصرون على الجنسية الزدوجة بعد حصولهم على الجنسية الألمانية ولذلك لا يرى أي ضرورة لتغير لوائح التجنس  في ألمانيا .أما روابط المهاجرين المعتمدة ترى غير ذلك إذ تخص بالنقد رفض التجننس المزدوج للأجانب خارج دول الرابطة الأوروبية كالأتراك والعرب وقبول – وتشجيع السياسة الألمانية للجنسية المزدوجة للمواطني الرابطة الأوروبية والمهاجرين القدامى "الت زيدلر" .
أعربت الروابط التركية استيائها واعتبرت سياسة التجنيس"عنصرية"وأكدت مطالبة- كما من قبل – بإلغاء هذه اللوائح بأكملها. تذهب الإحصائية في تفاصيلها فذكر بأن 75% من الأتراك بألمانيا يرفضون التنازل عن الجنسية التركية, ومن جانب آخر نجد أنه قد تم تجنيس عدد كبير من " الأتراك والصرب والقادمين من مونتو نيغرو, والعراق وبولندا" في العام المنصرم إلا أن مجموع نسبة تجنيسهم لا تتجاوز 26% من عدد الأتراك بألمانيا .
في معضلة سياسة الاندماج  :
يرى المكتب المختص بالإشراف على اندماج الأجانب "تحسناً في مسيرة الاندماج والسياسة المتبعة على صعيد التجنيس وهجرة الأجانب "الكوادر المؤهلة إلا أن "فينكا" الخبير المتابع لسياسة الاندماج لا يرى تحسناً في سياسة الاندماج بل تأخراً واضحاً إذ يقول بأن سياسة الاندماج الألمانية لا تستجيب لصوت ومطالب الشريحة العظمى  من الأجانب المطالبة بحمل الجنسيتين وتحسين اللوائح السياسية لصالح الترغيب في الاندماج لا الانصياع إلى التصورات المملية وفق مشروع سياسي .معين .(.57,4%)من الأجانب يتهيبون من إجراءات التجنيس فيما يرى(47,3
)منهم أن هوية التجنيس"ليست ميزة/ للإقامة الدائمة بألمانيا.هذا كما أن حق الترشيح /منح أصوات للمرشحين السياسيين منوط بحمل الجنسية الألمانية مما يعني حجب قطاع كبير من الأجانب الغير مجنسين من تحديد مسار السياسة الألمانية.هذا يعينه ما كان يخيف "رونالد كوخ"إذ صرح أكثر من مرة بان فتح المجال لتسهيل التجنيس وحمل الجنسيتين يحول سياسة ألمانيا إلى سياسة يسارية وربما تصعد أحزاب تركية برمتها إلى البرلمان الألماني !!!! على النقيض تماماً من توجهات كهذه تطل سياسة السيدة(ماريا يوهه) وزيرة الاندماج لتأكد قائلة يأن تزايد عدد المجنسين  مفرح بحق وطالبت موظفي دوائر التجنيس بالتعجيل في اتخاذ قرارات التجنيس ليكون هذا حافزاً لتقديم الطلبات .
من المعروف بأن فترة الموافقة على طلبات تجنيس الأجانب تستمر إلى سنوات طويلة لتعقيد  شروط التجنيس في حد ذاتها , ولقلة عدد الموظفين المختصين القائمين على تعداد ضخم من طلبات التجنيس . تظل ألمانيا مقارنة بدول غرب أوروبا الأخرى كايرلندا  وإنجلترا وفرنسا مثلا متأخرة جداً في سياسة تعاملها مع تجنيس الأجانب . يقول محلل سياسي بصحيفة فرانكفورت الغمانية بأن السياسة الألمانية تنظر الى قضايا الأجانب من ناحية – نظام النقاط الكندي لاختيار الاجانب القائم على الانتاج وستقطاب  الكفاءات المؤهلة  زمن ثم دمجهم في الجتمع المضيف
.ايقول ان السياسة الالمانية لا تلفت إلى الاجانب كقوة اجتماعية وثقافية بديلة أو امتداد لألمانيا وهي في طريقها إلى الشيخوخة وربما الانقراض .
واقع وحقائق :
ناقش العديد من المحللين والباحثين المختصين بقضايا الاندماج واقع الاندماج في ألمانيا استناداً إلى حقائق ملموسة ومعاشة في الشارع العام. جاءت في خلاصة هذه الدراسات /الأوراق والحوادث بأن معظم الأجانب لا ينظرون إلى الاندماج إلا من الواقع الاقتصادي أي أنهم لا يتفاعلون مع المجتمع الألماني إلا تحت ضغوط اقتصادية_مالية عليهم من الدولةهذا من ناحية ومن ناحية أخرى يعتبر كثير من هؤلاء المختصين ك"بيرغمان" بان الاندماج قد فشل في ألمانيا وسيظل كذلك إذا لم تأخذ السياسة الألمانية بمشروع الاندماج من قبل الأجانب أنفسهم وليس العكس كما يحدث.اعتبر المحلل بأن مؤتمرات الاندماج بمثابة مؤتمرات تفاوضية"تخاطب شرائح معينة تعنى بالاندماج نظرياً لا غير فيما يظل الشارع/شرائح الأجانب المختلفة في منأى عن دائرة النقاش.كيف إذاً ينجح مؤتمر الاندماج إن ظل ممثلوه أجانب على الأجانب اللذين ينتمون إليهم ؟
حدثني الأستاذ بسام الظريف بأنه لا أحد من المصلين أو الأجانب اللذين يرتادون المساجد والدور الدينية يعرف شيئاً عن ممثلي مؤتمرات الاندماج ولا عن ماذا تدور حوارات هذه المؤتمرات هذا من جانب ومن جانب آخر تظل معضلة  غياب  جيل الأجانب(الشباب _ الناشئة)عن تمثيلهم لقضاياهم وهمومهم في هذه الموتمرات  من أبرز مؤشرات الفشل تماماً مثلما  تتذرع حكومات الشرق العسكرية الفاشلة بضرورة بقائها على السلطة لاختفاء"عدم وجود" بديل ديمقراطي محنك بشؤون السياسة.هذا توجه مقصود في حد ذاته لانه بأمكان الساسات الحاكمة تنشاة الاجيال الصاعدة على السياسة الديمقراطية والحرية الفكرية الا انها لاترغب اصلا في ذالك لتظل هي على عرش السلطة  .لقد أدركت الدول الغربية أهمية الديمقراطية وضرورة لنشأة الأجيال لتحل مكان الأجيال الفعالة السابقة لها ونموذجناً على ذلك هو شباب الأحزاب الألمانية بالبرلمانالالماني الديمقراطي "اللذين يتناقسون  ويشاركون في السياسة بل ويحكمون" كما في حزب الليبرالي الحاكم".ينطبق هذا التوجه على قضايا الاندماج إذ بالضرورة بمكان أن يشارك أبناء الأجانب بتصورهم لتفعيل الاندماج ووضع خطة استناداً إلى واقعهم المرير  (تدني مستوى التعليم,الاعتماد على المساعدات الاجتماعية ومكتب العمل,ضعف اللغة الألمانية,التحوصل في مجتمعات محلية ضيقة,وإدمان التواصل مع مواطنهم الأم عبر الفضائيات "ثقافة المسلسلات وتزجية الوقت وبرامج وشعارات المد الديني المنفلت ) في منأى تام عن الإعلام الألماني.
لقد نجح "شوبليه"إلى حد كبير في توسيع شريحة ممثلي الاندماج لإدراكه بتعددية المذاهب والطوائف الإسلامية في ألمانيا فأتاح لكل من هذه الفئات المشاركة في مؤتمرات الاندماج عبر ممثليها.لم يكن هذا كافياً إذ أخفق شوبليه في الاختيارات لأنها لم تكن خيارات/انتخابات الأجانب وإنما اختيارات السلطة الألمانية التي تضع في الأصل خطة معينة"ثقافة موجهة" يختار لها كل  من يناسبها  وينتثرها ويغذي مشروعها المقترح.وعليه – كما ذكر المحلل الاجتماعي سابق الذكر _فأن فشل السياسة الألمانيةهنا  يكمن في الغالب الاعم في ضعف  لوائح قضية تحنيسن ودمج  الأجانب كذالك .
حدث هذا لاسباب عدة أهمهاا عدم استجابة السياسة الألمانية إلى رغبة وتصورات الأجانب أنفسهم/جذور القضية  عن الاندماج .يقود هذا إلى ما ذكره غاوك رئيس ألمانيا بأن حمل الجنسية الألمانية لا يعني بالضرورة حمل الثقافة والفكر والهوية الألمانية.أي أن هناك هوة واضحة بين التجنيس , والهوية الألمانية لا يمكن ردمها إلا بتحفير الأجانب ليكونوا  "قوة ثقافية استثمارية"لتقبل الهوية الألمانية .لا يمكن أن يحدث هذا طالما ظلت سياسة الاندماج ببعد "أحادي"وتوجه مملى من  السلطة الألمانية وإصرار الأجانب على التحوصل"والاندماج لقناعتهم بأن ألمانيا دولة لكسب الرزق والمعونات الاجتماعية والتمتع بالحرية فحسب .ربما تدخل  ألمانيا إلى مرحلة أجندة  اندماج جديد ظلت تنشده منذ البدء ألا وهو اندماج الأجانب /الشريحة المؤهلة(المقيمة في المانيا والمندمجة  في المجتمع الالماني )  والقادمة التي فتحت لها  الأبواب  في الوقت الراهن.كان وقد صرحت المستشارة من قبل بأن قوة ألمانيا الاقتصادية محدودة وليست بلا حدود لتمويل اليونان في الخارج والخزانة الاجتماعية بالداخل والتي يذهب جزء كبير منها  إلى العاطلين عن العمل والأجانب وميزانية الاندماج المشروع المكرر الانتهاء !! .
أخيراً يمكن القول بأن اندماج الأجانب في ألمانيا نابع  من رغبة السياسة الألمانية في الحفاظ على الهوية الألمانية لاسيما بعد التقرير  الديموغرافي /السكاني الحالي  المخيف المهدد بتقلص نسبة الألمان.ان المانيا راغبة في  اندماج موازي  للسوق الاقتصادية الألمانية ورفع مستوى التعليم والثقافة والخروج من سوق البطالة والاعتماد  على المساعدات الاجتماعية إلى سوق العمالة والانتاج .أما الإحصائيات المختصة بالاندماج والتجنيس والجنسية المزدوجة / قضايا أجانب بشكل عام فليست إلا صدى ومرآة للتحول البطيئ  لوضع الأجانب والسياسة الألمانية المتشددة تجاه اندماجهم وفتح باب الهجرة لهم
بالنظر إلى موضوع الاندماج واللوائح والبرامج والمؤتمرات , وكذلك قضايا التجنيس والهجرة"نجد أن ألمانيا لم تزل في باكورة إنجازها مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية التي وضحت منذ البدء بأنها دولة هجرة". تمثل  ألمانيا الدولة الثالثة من دول العالم من ناحية استقطابها للأجانب ألا أنها ترفض الاعتراف بأنها دولة مهجر) فقط دولة متعددة الثقافات.هذا هو الخوف نفسه اللامبرر" من عدم اعتراف المانيا بالإسلام كديانة رسمية.يقول محلل اجتماعي بصحيفة فرانكفورت الغمانية إن اكتشاف ألمانيا لقضية الاندماج جاء متأخراً جداً واستلزم خزانة الدولة الصرف عليه بميزانية ضخمة كان من الأفضل والأنسب بمكان لالمانيا  توظيفها فيه منذ البدء"نهاية الخمسينيات إثر دخول الأتراك" والاعتراف بأنها دولة مهجر.بهذا قصد المحلل استنزاف ميزانية الاندماج في غير موضوعها   لتطبيق مبدأ الثقافة الموجهة وفرض الاندماج على الأجانب بمقاييس ألمانية تهدد هويتهم الاصلية .  ليس بالغريب أن تذكر  أكثر الإحصائيات بأن شباب الأجانب راغبون في الإنتماء إلى ألمانيا إلا أنهم ظلوا  ألمان بالتجنيس فقط.في هذا الصدد .نجد أن إنجلترا وفرنسا قد نجحتا تماماً إذ يعتز الأجانب المجنسين بهويتهم الجديدة ويحافظون عليها  لإحساسهم بها كاتراء وإضافة لا انتزاع أو تهجين كما تتبع لوائح الاندماج والتجنيس الألمانية هذا اضافة الى انطواء الالمان على انفسهم وشعورهم بالفوقية والتباين عن الاتباين عن الاجانب الدخلاء !! ساهمت  امتحانات التجنيس الألمانية سابقاً بولاية هسن  بأسئلها  الاستفزازية عن قضايا"المثليين " في توسيع الهوة  بين الأجانب المسلمين والالمان كما زادت اتساعا  بوجهات نظر بعض  رموز السياسة ألامانية  العنصرية تجاه الأجانب "ك اراء تيلو تسارستين,ورونالد كوخ وغيرهم من اليمين المتطرف".
يحدث هذا متزامناً مع دعم الاندماج وترويج  الصحافة والإعلام الألماني حتى تنطبع  صورته في الذهنية الألمانية الى حد المسلمات .أي بناء وهدم في ذات الوقت.رغم أن ألمانيا وقعت مع دول الرابطة الأوروبية على أجندة الاندماج"اللآزمة لتوجه واحد ألا أنها تسير منفردة غير آبهة  بها في اغلب الاحيان .مثلما فقدت المستشارة الألمانية مصداقيتها بين الألمان لميولها إلى السياسة الأوروبية الخارجية على حسابهم فقدت كذلك مصداقيتها في الدول الأوروبية لإملائها شروط اقتصادية باعتبار ألمانيا(صين أوروبا). ماذا يحدث  لو انفصلت اليونان وإيطاليا عن الرابطة الأوروبية واتبعتا
سياستيهما  الخاصتين  وفتحتا حدودهما (كدول معبر ) للمهاجرين إليهما من شمال افريقيا  ومن ثم إلى دول الرابطة الأوروبية