رغم أن قمة الاندماج الألمانية لعام 2012 قد وصفت – ولأول مرة بانها عملية واقعية وقابلة للتحقيق كتوسيع فرص العمل للأجانب بأصول أجنبية في مجال "الخدمة العامة " إلا أن نقابة العمال الألمانية مثلا لا ترى إي تقدم ملحوظ جدير بالذكر . يقول ميشائيل سومر بأن ثمة الاندماج لم تزل تعاني من  توظف الأجانب في المرتبة الثالثة فلا يوجد اهتمام بتعينهم في القطاع الإداري أو الاقتصادي الألماني مثلا .وعلبه فقد  طالب متحدث العلوين في مؤتمر الاندماج  بأن يكون رئيس / مدير / لبوليس من الاجانب  وليس فقط تعيين  الأجانب في خدمات متدنية
أو مراقبين لأمن الطرقات الألمانية . لقد بدات  ألمانيا لتوها  مشروع إنجلترا وفرنسا في تعيين الأجانب في الخدمة العامة ولا تقبل هذه البداية إلا بعد اكتشافها تناقض عدد الألمان بمرور السنين .
ثمة معضلات عديدة واجهت قمة الاندماج الحالية  تتمحور  في عدم تنفيذ التوصيات / المقترحات التي خرجت بها جلسات الحوار . من هنا حاولت قمة الاندماج الحالية  المنعقدة في فبراير 2012 ببرلين / ألمانيا أن تبدأ تنفيذ / تصعيد الاندماج بدءا  بتوظيف أكبر عدد ممكن من الأجانب في الخدمة العامة , وتنشيط برامج التشغيل لتقليل نسبة العطالة .- جدير بالذكر بأن 120 عضوا من ممثلي الأجانب قد شارك في هذه القمة ظهر من بينهم متحدث العلويين "كأهم منظر ومطالب بتنفيذ وإنجاح  الاندماج في ألمانيا إذ  طالب المستشارة الألمانية بتوسيع فرص توظيف الأجانب في كل القطاعات الألمانية لاسيما الإدارية والاقتصادية والتجارية وليس القطاع العام فقط "البوليس " والإرشادات , والعمل الاجتماعي . ووفقا لتصريح الغرفة التجارية الألمانية , "دي إ ها كا " إن ما لا يقل عن 150 مؤسسة ألمانية كبرى استطاعت توظيف الأجانب انطلاقا من مشروع " الترحيب بالثقافات والكوادر الأجنبية" الذي دعمه مؤتمر قمة الاندماج لاسيما في دورته الحالية  الخامسة . هذا كما تظل مطالب إجادة اللغة الألمانية
من أهم شروط توظيف الأجانب في الدوائر الرسمية .لقد
كثفت المانيا  جهودها في هذا المجال لكي تتوازن شروط التوظيف مع حقوق الأجانب في ألمانيا . أما على صعيد التأهيل فقد أوردت إحصائيات بأن 86% من الشركات الألمانية راضية عن  الكوادر المؤهلة الأجنبية بألمانيا فيما تعاني الشركات الاخرى بمعدل ثلث هذه النسبة .غير ان استاتيكية مركز زيونس الالماني ذكرت بان
63% من الشركات الألمانية تعاني من توظيف الأجانب  غير المؤهلين.
طالب هانز هاينرش درفتمان رئيس الغرفة التجارية الألمانية بجلب أكبر عدد ممكن من الأجانب المؤهلين إلى ألمانيا وفي ذات الوقت ذكر بأن "شعار  ألمانيا دولة  مرحبة بالأجانب" يقتضي تفهم المواطنين الألمان للثقافات الأخرىوتقبلهم لها  وألا يكون التأهيل الجيد " هو المقياس الاوحد والدافع الأساسي لقدوم الأجانب إلى ألمانيا .
بهدف , وتحديد زمني " طالبت المستشارة أن يستقصى عن  نتيجة قمة الاندماج الألمانية . قدم مائة وعشرون ممثل للأجانب أهداف عديدة ومتفاوتة – مقترحات في قمة الاندماج الخامسة هذه علما بأنهم ممثلون يتحدرون من حقول السياسة والاقتصاد والإدارة , وجمعيات الأجانب المهاجرين , والكنائس , والدوائر الاجتماعية .
لم تكتف المستشارة الألمانية بتصريحها السابق بل صرحت بأن عدد الألمان في تناقص مستمر وبأن الأجانب يعبرون امتدادا وإضافة لهم وفوق  كل شيء مستقبل ألمانيا.
ومن الحقائق المهمة إلى تتواتر  في الإحصائيات الألمانية هي تعداد المواطنين الألمان بأصول أجنبية البالغ (16 مليون أي 5/1 " خمس سكان ألمانيا فيما يجد أن كل ثالث طفل أو صبي ألماني أقل من 15 عام . بأصول أجنبية. يقول دريفت مان رئيس الغرفة التجارية الألمانية بأنه لا يمكن تصور خلو الشركات الألمانية من الكوادر الأجنبية "فقط 13 % من الشركات الألمانية الصغيرة وحدها لم تكتسب تجارب عمل مع الأجانب . أما الشركات الألمانية الكبرى فقد اكتسبت هذه الخبرات .
23 % من المؤسسات الألمانية اكتسبت خبرة التعامل مع الكوادر الأجنبية بل خصصت 15 % منها تدريبات مهنية خاصة وتدعم تعليم اللغة الألمانية للمواطنين بأصول أجنبية
كما تتيح 23 % من هذه المؤسسات الألمانية للاجانب مؤهلات خاصة منها كورسات للتوسط في المخاطبة بين هؤلاء الأجانب وإدارة الشركات أو الموظفين الألمان .
الشركات الألمانية وتفعيل الاندماج :
صرح درفت مان رئيس الغرفة التجارية الألمانية بأن 3/1 / ثلث الشركات الألمانية قد فعلت بنجاح اندماج الأجانب وأكد بأن اندماج الأجانب في الشركات الألمانية هو اندماج ايجابي لعملة بوجهين :
- استفادة الأجانب من السوق وخبرة العمل الألمانية .
واستفادة الشركات الألمانية من اللغات الأجنبية وترويج إنتاجها في الخارج بمعاونة كوادر العاملين فيها وبتوسطهم كما أنها استفادت من تبادل المعلومات عن هذه الدول وثقافاتها والأعراف السائدة فيها .
جاء في تصريحه هذا بأن دعم اندماج الأجانب  - عبر التوظيف في الشركات الألمانية الكبيرة – أكثر فعالية وأنجح كذلك عما  ما سواه في  المواقع الأخرى .قاللشركات الكبرى تدعم الاندماج برغبة وتطبيقه على أرض الواقع كما كما انها تتمتع  بتسهيلات حكومية ومقدرات مادية ضخمة  مقارنة بالشركات الألمانية الصغرى التي تدعم الاندماج  بمقدرة متواضعة . ووفقا لتصريحه فإن الشركات الألمانية الصغيرة المذكورة لا تعارض توظيف  الأجانب بداخلها رغم أزمة سوق العمل وتوفر خبرات المانية .اما تقيم الخبرات الاجنبية في الشركات الالمانية فقد ورد كالاتي
- خبرات أجنبية جيدة ( بنسبة 74 % ) في مجال التشييد والبناء .
- خبرات أجنبية متوسطة المستوى ( بنسبة 60 %) في مجال الصناعة .
- خبرات أجنبيةفوق الوسط  ينسبية (55 % ) في مجال التجارة .بتقدير جيد قيمت  الشركات الألمانية وأرباب العمل خطة / المشروع الوطني الذي طرحته قمة الاندماج . اختل هذا التقييم  بنقد الشركات الألمانية للسياسة الألمانية لكونها تواسل  تصعيب  هجرة الكوادر الأجنبية المؤهلة وكذلك الاعتراف بالشهادات الأجنبية. يقول تقرير الشركات الألمانية بأن فتح الهجرة للكوادر الأجنبية المؤهلة وكذلك الاعتراف بالشهادات الأجنبية سينهض بالاقتصاد الألماني ويعزز هوية المانية الثقافية وتفاعلها مع الاجانب .
أخيرا جاء في هذا التقييم تاكيد  الشركات الألمانية بشدة على دعم الكوادر الألمانية المؤهلة في خارج ألمانيا لكونها بمثابة سفراء لها  في الدول الأجنبية " كما ناشدت بتفعيل / تطبيق شعار ألمانيا كدولة  ترحب بالثقافات والخبرات الاجنبية  .
توسيع مجال العمل بالخدمات العامة بألمانيا للأجانب :
جاءت في تصريح المستشارة الألمانية بأن ألمانيا أعلنت شعار توسيع فرص العمل للأجانب , فالكوادر المنتجة هي مفتاح المستقبل وعماد ألمانيا . وواصلت قائلة : ليكن هذا واضح ومطمئن لأرباب العمل والشركات الألمانية . هذا كما خصت بالذكر فتح وتوسيع مجال الخدمات العامة للأجانب بألمانيا إذ أن 4و9 % فقط من الأجانب يشغلون هذا المجال . أما السيدة "بوهمة" وزيرة الاندماج الألماني فقد أكدت على تصريح المستشارة إذ صرحت بأن توسيع فرص العمل لكل مواطنين ألمانيا شرط أساسي لإظهار ديمقراطيتها والعدالة الاجتماعية . فقط 1 % من الأجانب يعملون في الحقل الإعلامي في ألمانيا !! الى هذه النسبة القليلة ("اللاشيء ) استندت وزيرة الاندماج لتاكد على ضرورة لتاحة  فرص العمل للأجانب في الدوائر الألمانية لاسيما الإعلام . وتبرهن  وزيرة الاندماج الألمانية مصداقية وواقعية عملها قررت فحص تقرير الاندماج تباعا  في كل المجالات ومقارنته بما اقترح من نقاط بصدده لتنفذ. لم يكن ثمة نجاح مميز هذه المرة في مؤتمر /* قمة الاندماج سوى تقدم نسبي وخطط ومواقع تشيد أولية .
يقول محلل ألماني متابع لقضايا الاندماج والمؤتمرات والقمم المقودة بشأنه بأن ألمانيا لم تترك إلى الآن للأجانب التحدث بأنفسهم عن حقوقهم ونقد الواجبات المنوطة بهم , فألمانيا لم تزل تتبع شعار الثقافة الموجه , ورفضها للاعتراف بكونها دولة مهجر . هذا كما أن ثمة سؤال قائم بعد لم يحظ بالإجابة
من هم ممثلوا الأجانب في قمة ومؤتمر الاندماج ؟ هل هم من انتخبهم الأجانب أنفسهم أم من اختارتهم السياسة الألمانية ؟
إذا كانت الإجابة هي اختيار السياسة الألمانية لهم (وهذا ماحدث ) فهل يمكن التحدث عن نجاح مؤتمر أجانب ممثلوه أجانب على الأجانب المنتمين إليهم ؟.    
Amir Nasir [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]