أقامت الجالية السودانية / برلين وبراندبورغ في دارها محاضرة بعنوان ( خبرات وابحاث من السودان ) قدمها   مانفرد أوم  مدير مؤسسة  فردريش ايبرت  الألمانية بالسودان. تحدث المحاضر عن انطباعاته  وتقيمه في مناى عن الاحكام – لا التقييم والأحكام – عن فترة تواجده في السودان ونشاط المؤسسة  هناك فزكى  الشعب السوداني بالحفاوة والكرم والانفتاح مما ساعده في التعرف على المنظومة الاجتماعية . قدم  إلى السودان عام 2000   كباحث ثم عمل بعدها في فترة (2003  _2008 )  مديرا  للمؤسسة  خلفا  لزميله السابق د / عبد الرحيم بلال  الذي ساعده في التعرف على السودان وتركيبته الاجتماعية والتنموية . ذكر المحاضر بأن د / عبد الرحيم بلال مثل دورا رائدا وفعالا لإنجاح عمله بخبرته ومعرفته الواسعة بالسودان .
تطرق الباحث إلى مشكلة"الطبقية واتساع الهوة بين الأثرياء والفقراء في السودان وكذلك التغير الاجتماعي بداخله كنتاج لظاهرة التقدم التكنولوجي والإعلامي "العولمي" اللذين حظيا بحب وتشجيع السودانيين خاصة في فترة الحصار والمقاطعة الاقتصادية . إلى جانب هذا تحدث المحاضر عن الفصل والتميز بين الإسلام الراديكالي المتنشر في الوقت الراهن هناك والإسلام المتسامح  وعليه طرح المحاضر سؤالا واضحا :
هل تغير شيء في العلاقة بين السودان ودول الخارج ؟؟؟إلى جانب آخر أشار المحاضر إلى غياب ثقة الشباب السودانيين في وجود قواسم مشتركة/  نقاط تقارب بين الأديان والتي تساعد في حال توفرها على تقارب المسيحية والإسلام .تطرق المحاضر أيضا إلى الإدارة السودانية في مقاربة بين  شقي السودان الشمالي والجنوبي والنزاعات الدائرة في دارفور وشرق السودان .
في الختام داخل المحاضر بمحاور مفتوحة وأسئلة مثل : هل ثمة تحول حقيقي في السودان ؟ وإن حدث فهل إيجابي  أم سلبي ؟ وإلى أين يتجه الشباب في السودان وبمن يحتذون ؟ .
اختصر المحاضر نشاط منظمة فردريش  ابيرت الألمانية في السودان منذ عام 1974 كالآتي :
- دغم تعليم الشباب والتنمية الاقتصادية في السودان والديمقراطية , والحوار المفتوح .
- العمل المشترك بين الجامعات الألمانية والسودانية ونقابات العمال والمجتمع المدني والوزارات .
- دعم الندوات واللقاءات المحورية كما تم في اتفاقية نيفاشا
أدار المحاضرة د / حامد فضل الله وشارك حضور جيد من السودانيين والالمان . تنوع النقاش في محاور وأسئلة وتعليقات عدة من ضمنها مقدرة الحكماء وزعماء القبائل على حل المشاكل  بمعزل عن " برنامج ديمقراطي غربي" يملي عليهم . كما وجهت اسئلة عدة من ضمنها مثلا
هل يمكن أن يتغير المجتمع السوداني بمعزل عن العولمة ؟مثلت مثل هذه الأسئلة القيمة وغيرها حوار مفتوح وجاد بين الحضور والمحاضر الذي
أكد على صعوبة انفراد التغير الداخلي في السودان عن المجتمع  الدولي لأسباب كثيرة أهمها الاقتصادية والتنموية .
المحاضر في سطور :
- درس العلوم السياسية في جامعتي فرايبورغ وكاب تاون وكانت أطروحة الدكتوراة  في " الحرب والدولة " معتمدة على سياسة حزب "أس بي أل أم(الحركة الشعبية لتحرير السودان ) " كجيش ودولة ودور الكنائس والمساجد والمنظومة الدينية في تأطير الدولة والمجتمع هذا كما  تخصص في السياسة الإفريقية .
- اهتم بالشؤون السودانية منذ عام 1999 , كما عاش في الخرطوم مع عائلته في الفترة ما بين 2003 – 2008 . انتقل بعد ذلك من 2008 – 2011 إلى موزنبيق .  


Amir Nasir [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]