Amir Nasir [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
شائك جدا الوضع الراهن للرابطة الأوروبية على صعيدي إتحادها وسياستها الداخلية وكذلك سياستها الخارجية تجاه الأجانب / اللاجئين .فالمعضلة الأولى متمركزة في إنقاذ الوضع الاقتصادي لليونان وفرض ضريبة عامة على كل دول الرابطة الأوروبية لاستقرار وإنعاش خزينة المدخرات .... أما السياسة الخارجية للرابطة الأوروبية تجاه الأجانب / اللاجئين فلا تزال تصطدم  بلوائح محكمة العدالة الأوروبية التي تنص على سياسة أوروبية موحدة تجاه اللاجئين ترتكز غاى ( الحرية والأمن والحقوق)
غير أن هذا المطلب لا يتوفر في كل دول الرابطة الأوروبية لاسيما إيطاليا واليونان .
من الواضح للمتابع للسياسة الخارجية للرابطة الأوروبية في  الوقت الراهن , انصرافها إلى تكثيف "ادعاء"  وجود سياسة مشتركة بين دولها الاعضاء وذلك بتعزيز وقبول  "قانون الحق الأوروبي " الذي صرحت به محكمة العدل الأوروبية قبل "فترة قصيرة "  .صرحت هذه المحكمة بضرورة عفوية الشركات والمستثمرين والموردين للصواريخ واليات صنع الصواريخ لإيران أو الداعمين تسلحها . تنص العقوبة على تجميد أموالهم وإيقاف الشاحنات المحملة بمثل هذه الآليات على  الخط / الطريق السريع بين النمسا وإيطاليا استنادا إلى لوائح  الخروج على القانون الأوروبي .                          
هذا من جانب , ومن طرف آخر حاولت محكمة العدالة الأوروبية تعزيز موقفها – من  هذا القرار مثلا – بعدم استتاب الأمن في منطقة الشرق الأوسط – تزايد أعداد اللاجئين – لاسباب عدة كمخاطر ومغبات شلخ إيران !!! أما القانون المشترك  السابق الذكر باحترام حقوق اللاجئين في كل دول الرابطة الأوروبية والمتمثل في (استتباب  الأمن كفل الحقوق , وتوفير مكان لهم ) فلبيس سوى  قانونا خطيا فقط  لأن إيطاليا واليونان مثلا تطرد اللاجئين دون استناد  إلى لوائح متفق عليها في دول الرابطة الأوروبية.
ففي مطلع يناير هذا العام انتقدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كل
من بلجيكا واليونان لخروجهما عن لائحة قانون اللاجئين  لتفشي وضع لا إنساني يين اللاجئين في هاتين الدولتين .
وعليه طالبت المحكمة  الدولتين اعلاه بإيقاف هذه السياسة المجحفة  كما طالب مجددا المجلس الأوروبي بتوحيد قانون حقوق اللاجئين في كل دول الرابطة الأوروبية :
" يتوجب على كل دول الرابطة الأوروبية أن تتيح لكل اللاجئين نفس الحقوق والفرص التي يتمتع بها مواطنيها ".
يمثل تصريح المسئولة بالشؤون الداخلية بالمجلس الأوروبي هذا  تأكيدا على الحفاظ بحقوق اللاجئين كما يدل على  وجود إخفاق على أرض الواقع الأوروبي في تحقيق مثل هذه القوانين لاسيما وأنها قد صرحت بقولها السابق  هذا بعد أن انتقد, علنا , أفغاني لاجئ الظروف اللا إنسانية المتفشية وسط اللاجئين في دول الرابطة الأوروبية . أما المحكمة الدستورية الألمانية فلم تصرخ 
- بوجهة نظر أومقترح قانوني ما  فيما يخص اللاجئين في اليونان إذ استندت إلى موقف الحكومة الألمانية نفسه بإيقاف تسفير اللاجئين إلى اليونان بعد أن
ثبت بأن اليونان لا توفر للاجئين مترجمين وسكن وعناية .
هنا نتذكر البند القانوني في عام 2003 لرابطة دبلن الذي ينص على إلزام كل دولة أوروبية بمتابعة
- طلبات اللاجئين على أرضها انطلاقا من قدوم اللاجئين إليها . يقول محلل سياسي بأن عدم إبداء المحكمة الألمانية الدستورية لتصريح رسمي تجاه سياسية اللاجئين في الرابطة الأوروبية  يؤكد عدم احترام اليونان لحقوق اللاجئين وكذلك نقدها من قبل الحكومة الألمانية.
أن تقصي شؤون اللاجئين في الرابطة الأوروبية مرتبط بشكل مباشر بسياسة هذه الرابطة لأنها تسعى لإيجاد قاسم مشترك بين كل الدول الأعضاء, غير أن هذا المسعى يواجه بصعوبة "أزمة اليونان /إحدى أعضاء دول الرابطة الأوروبية ,المتمثلة في العجز الاقتصادي / إفلاس خزينتها وانصرافها من ثم إلى قضايا مصيرية بالدولة كخل  أزمة البطالة بين الشباب والديون وتدهور الوضع الصحي والاقتصادي معا. بعد أن اتهمت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية اليونان بإهمال حقوق اللاجئين , كما جاء سابقا, صرحت كذلك محكمة العدل الأوروبية بأن الرابطة الأوروبية منطقة أمن واستتاب لحقوق اللاجئين, وعليه فقد طالبت هذه المحكمة وكذلك المحكمة العليا بإنجلترا وويلز بتحسين وضع الأجانب اللاجئين في اليونان رغم الظروف الحرجة التي تمر بها . وجاء في التصريح بأنه يتوجب في حالة عدم توفر الخدمات اللازمة للاجئين في اليونان , يمكن إحالتهم إلى دولة من دول الرابطة الأوروبية الأخرى ولكن بعد
التأكد من انتفاء أي خطورة تهدد اللاجئين المحالين إليها . هنا نقرأ انتقاد  وزير داخلية ولاية" بايرن " الألمانية للسياسة الداخلية في اليونان إذ صرح بأنها سياسة عاجزة لا يمكن تبريرها بالأزمة الاقتصادية المطبقة على اليونان . يقول بأن أي دولة في الاتحاد الأوروبي اجتازت أو تحاول بجدية , اجتياز الأزمة الاقتصادية على اسوء الفروض
ما عدا اليونان وأن إخفاق سياستها رغم الدعم المالي المقدم لها من قبل ألمانيا ودول الرابطة الأوروبية
لم يحل ازمة الاجيبن فيها  اوتسفيرهم اليها  إلى دول الرابطة الأوروبية الأخرى , أو العكس .
ومرهقا للدول الأوروبية الأخرى كألمانيا التي لا تعاني أصلا من تدفق اللاجئين إليها عبر حدودها مع دول جنوب أوروبا .
خلاصة : نصت فقرة من  لوائح الحقوق الأساسية للرابطة الأوروبية   على أن كل دول الرابطة الأوروبية تكفل الحقوق والحرية تكفل مواطنيها ( رغم الاوصاع الحرجة السابقة الذكر) كما نصت  هذه الفقرة كذالك  بأنه (يستوجب على كل دولة عضو في الرابطة الأوروبية) ألا تبعث اللاجئين إلى دولة عضو أخرى إلا بعد التأكد من سرعة / قصر مدة إجراءات اللجوء واكتمال شروط الطلب ). أما وضع اليونان فهو وضع استثنائي كما يبدو لأن مأساة إفلاسها وضعت الدول الأخرى في تردد لبعث اللاجئين إليها أو حتى الاطمئنان على اللاجئين الموجودين أصلا داخل حدودها . يمكن القول – استنادا إلى تصريحات أحد قضاة محكمة العدل الأوروبية – بأن اتحاد الرابطة الأوروبية يواجه دائما بحالات استثنائية وطارئة نضع لوائح  الرابطة الأوروبية المتفق عليها في امتحان عصيب " وفجوة كبيرة".هل من الأسهل إبعاد اليونان من الرابطة الأوروبية لتحقيق قاسم مشترك فعال مستند إلى الانتعاش الاقتصادي بادئ ذي بدئ وليس الاتحاد الثقافي والجيو جغرافي  أم إبقائها ضمن دول الرابطة كدولة" وصي عليها " تحصن  الحدود الجنوبية  لأوروبا في وجه حملات اللاجئين من شمال وغرب إفريقيا ؟ كان وقد هدد من قبل وزير داخلية اليونان – بأنه اذا امتنعت  دول الرابطة الأوروبية  من دعم اليونان فانها ستفتح ابوابها للاجئين لدخول دول الرايطة  الاوربية . يقول بأن ألمانيا استفادت – دون كل دول الرابطة الأوروبية الأخرى – من بيع وارداتها لاسيما في دول الخليج وأصبحت بمثابة المسئول الأول عن دول الرابطة الأخرى لاسيما اليونان .
ختم قوله بأن اليونان دولة بحصانة وسياسة داخلية خاصة بها وأن تداخلت مع دول الرابطة الأوروبية الأخرى بحكم الاتحاد وعلاقة الجوار . نقرأ في هذا التصريح جرح كبرياء بطل إغريقي كما في الأساطير الهيلنية القديمة ألا أن الواقع يتحدث بلسان أخر : ألمانيا وفرنسا تقودان مسيرة الرابطة الأوروبية في الوقت الراهن شاءت دول الرابطة الاعضاء أم لم تشأ