اقتفاء اثرالبطل مصطفى سعيد

 

-      في خاتمة المطاف يكتف الكاتب  بالرمزية في الفصل الأخير من الراوية بتبين  ملامح شخصية الراوي وتحديدها  أثر انفكاكه من طيف البطل , وهو مستسلم لمجرى النيل قيد  للغرق

-      نقول الرمزية ونعني بها الايحاء والدلالات المتمثلة في  حالة النيل بين المد والجزر (العنفوان والانحسار )وتناغمهما  مع أحداث الرواية كما لاحظنا في جزر النيل  وجدب البيئة حينما انتحرت أرملة البطل ومده_فيضانه حين غرق البطل ومرة أخرى  حينما حاول الراوي الانتحار في النيل في  موسميه هاذين كما في هذا الفصل.

-      هنا نقرأ الرمزية في فيضان النيل كذروة لبلوغ الأحداث \ انتحار البطل في مفتتح الرواية ومحاولة انتحار الراوي كذلك في نهايتها , ثم الهبوط  إلى أعماق المأساة \ بانتحار حسنة في موسم جزر النيل .في هذا الفصل ,يدخل الراوي  إلى النهر في فترة ما بين الموسمين وهي مرحلة زمنية أشار إليها الكاتب كحالة لتوازن الأشياء والعودة إلى الذات(دخلت الماء عاريا ......تحولت الرجفة إلى يقظة .النهر ليس ممتلئا كأيام الفيضانات ولا صغير المجرى  كايام  التحاريق)

-      تذكر الراوي حسنة وعزم على زيارة قبرها, اثر أن أغلق غرفة البطل وتركها دون أن يحرقها . عزم على زيارتها فعدل

-      نقرأ في هذا الانتقالات من غرفة البطل  وقبر حسنة والنيل \ البيئة المنتصرة . أهم محاور هذه الراوية المتمثلة في ميلادها بظهور البطل وختامها بانتحار حسنه أرملته وانفكاك الراوي من طيف البطل في عمق النيل\ العنصر الطاغي على الأحداث

-      يرد  في هذا الفصل ,حينما كان البطل سابحا في النيل , مقطع  يعكس الرحلة \ الهجرة إلى الشمال كعنوان الرواية(اسبح نحو الشاطئ الشمالي ...رأيت أسرابا من القطا متجها شمالا ...وأنا في منتصف الطريق بين الشمال والجنوب ...) .إن  استسلام الراوي للنيل  يشير إلى صراع الإنسان مع الحياة فنتذكر  رواية ( الشيخ والبحر )    ل همبغواي .أعاد

-      الراوي  مسيرة البطل المعذب وتشابهما في قدريهما  وما النيل في اندفاعها وتفتحه والحركة والأصوات المصاحبة   وعنصر (الظلام ) إلا عناصر \ رموز مصاحبة لسريانه في صراع  مرير لا ينتهي إلا بانتصار المكان على الذوات الإنسانية (......كان الشاطئ أمامي يعلو ويهبط والأصوات تتقطع كلبؤة تضج ....لم أعد اسمع دوي النهر .....والشاطئ يعلو ويهبط ودوي النهر يغور ويطفو.....كنت أعي ولا أعي ....هل أنا حي أم ميت .....قوى القاع تشدني إليها ...وإنني يجب أن أتحرك إلى الإمام لا إلى الأسفل .....وفجأة وبقوة لا أدري من أين جاءتني رفعت قامتي في الماء....عاجلا أو أجلا ستشدني قوى القاع إلى الأسفل ..في اللحظة عينها لمع ضوء حاد كأنه لمع برق ثم ساد السكون والظلام فترة لا أعلم طولها)

 

Amir Nasir [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]