بسم الله الرحمن الرحيم

 

 أكد الزول السوداني وزير إعلام حزب البشير أحمد بلال عثمان في تصريح صحفي ، اكتمال كافة الترتيبات لحفل تنصيب ديكتاتور السودان ، الثلاثاء المقبل ، بمشاركة «28» من الرؤساء والملوك العرب والأفارقة حسب زعمه.

وأعلن الزول السوداني أن يوم تنصيب البشير سيكون عطلة رسمية في اليوم بجميع أنحاء البلاد لتمكين المواطنين من المشاركة في الاحتفال ، داعيًا الجميع لاغتنام الفرصة.

طبعا الزول السوداني وزير إعلام حزب المؤتمر الذي يعلن يوم حفل التمديد لعمر البشير لفترة رئاسية أخرى عطلة رسمية ويطالب المواطنين من المشاركة فيه بكثافة ، لم يحدد صراحةً من من الرؤساء والملوك العرب والأفارقة الذين سيشاركون في هذا التجمع الذي نراه تجمعاً للبلطجية ومصاصي دماء شعوبهم ومواطنيهم.

كان يفترض على الزول السوداني وزير إعلام البشير على الأقل احتراما للمواطنين الذين يدعوهم لحضور التنصيب ، أن يذكر بالأسماء الذين سيحضروا حفلهم هذا إذا كان أصلا في كلامه شيء من الحقيقة ، لا أن يترك الناس هكذا في لعبة التخمين ، ولطالما قال إن هذا الحدث سيكون حدثاً تأريخياً وأنه سيبث عبر كافة القنوات والإذاعات الحكومية والخاصة ، بجانب خمس قنوات مصرية إضافة لمشاركة اتحاد الإذاعات الأفريقية الخاصة والسماح لقنوات وإذاعات الوفود العربية والأفريقية بالبث.

قبل تحديد وزير إعلام البشير عدد الرؤساء العرب والأفارقة الذين سيحضروا التنصيب بــ28 ، كان إبراهيم غندور مساعد البشير قد ذكر أنه قد تأكد حضور كل من :

1/الإنقلابي ..عبدالفتاح السيسي الذي يحكم جمهورية مصر بالبلطجة ، ولا يتردد في تصفية وقتل معارضيه السياسيين والتنكيل ببعضهم ، بديهي جدا أن يشارك في مراسم تنصيب صديقه في القتل والذبح.

 2/الرئيس الأثيوبي "ديسالين" الذي ينتمي إلى الحزب الذي يحكم منذ الإطاحة بالرئيس منغستو هيلامريام في تسعينيات من القرن الماضي ، وهذا الحزب كمثل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان في تزوير الإنتخابات والتمسك بالسلطة بكل الطرق والوسائل ، وأنه عادي جدا أن يكون من ضمن الحضور.

3/الديكتاتور الأريتري/أسياسي أفورقي ، الذي أفرغ بلده من المعارضين السياسيين أما بالقتل أو بالسجن أو بالتشريد ، سيكون صديقه في القتل والتشريد مستاءاً جداً إذا لم يشاركه الأفراح في 2 يونيو بالخرطوم.

4/الديكتاتور التشادي/إدريس دمي حتماً لن يغيب عن هذه الزفة ، لأنه مجرد "دمي" في يد النظام في  الخرطوم.

الآن وبعد زيادة عدد الرؤساء والملوك الذين سيحضروا حفل التمديد من أربعة رؤساء إلى 28 حسب مزاعم الزول السوداني وزير إعلام البشير ، فالسؤال هو ما الذي يأتي بزعيم أو رئيس دولة يحترم شعبه وله أخلاق ودين ويحترم نفسه ، لحضور تنصيب رئيس دولة قتل مئات الآلآف من بني جلدته ومواطنيه ، وزوّر الإنتخابات العامة ، ومطلوب لدى الجنائية الدولية ؟.

الإجابة على السؤال اعلاه ، هي أن من استجابوا لدعوة السفاح عمر البشير ليسوا برؤساء أو ملوك حقيقيين ، إنما مجرد بلطجية لا يتمتعون بشرعية شعبية حقيقية في بلدانهم ، ولو كان هؤلاء الرؤساء والملوك يمثلون شعوبهم حقاً ويحترمون مشاعرهم التي هزت عند رؤيتها لجرائم عمر البشير لما كانوا لبوا هذه الدعوة.

لقد كان الموقف الشعبي في الدول العربية والبلدان الأفريقية وفي العالم كله واضحا وضوح الشمس من الجرائم التي يرتكبها عمر البشير ضد مواطنيه. إلآ أن الحكام القادمين إلى الخرطوم اليوم كانوا لهم رأيهم الخاص وهو أنهم ضد إرادة وتطلعات الشعوب ومع أصدقاءهم الرؤساء والملوك في قمعهم وقتلهم للناس.

السودان الذي يعيش منذ عام 1989 كارثة لا يماثلها كارثة في التأريخ الحديث. ولا يماثله في عدد قتلاه غير عدد قتلى اليهود على يد النازي أدولف هتلر. فما الذي يفكر به رؤساء وملوك العرب والأفارقة وهم يتوجهون إلى العاصمة السودانية الخرطوم؟ هل يريدون رؤية جثث الأطفال والنساء وهي ملقاة على شوارع الخرطوم أم يريدون رؤية الأنتنوف وهي محملة بالبراميل المتفجرة متجه نحو جبال النوبة لإفراغها على رؤوس الأبرياء؟.

 ان قراءة الأخبار اليومية المأساوية عن جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور تجعل كل ذي ضمير حي ينفجر غضبا على ما يرتكب من جرائم على يد النظام السوداني برئاسة عمر البشير وأن حضور الحكام العرب والأفارقة ما يسمى بحفل تنصيب البشير هو في جوهره التبختر في مسيرة استعراضية على أجساد السودانيين الممزقة.

والسلام عليكم...

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.