بسم الله الرحمن الرحيم..

 

بعد أن قاطع 90% من السودانيين الإنتخابات التي نظمها حزب البشير في الفترة من 13 أبريل من الشهر الجاري والمستمرة حتى الآن في بعض الدوائر . وحتى قبل اعلان النتائج .أعلن السفاح السوداني أنه ينوي السفر إلى إندونيسيا للمشاركة في قمة دول عدم الإنحياز وهو يعلم جيداً أن إندونيسيا ليست في أفريقيا ، وأن طائرته ستعبر أجواء دول أعلنت منذ صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية في مارس 2009 ، أنها لن تسمح لطائرة تقل مطلوباً دولياً من عبور أجواءها .وبالفعل ردت تلك الدول "بكلمة لا " على طلبه بالسماح له بعبور أجواءها إلى إندونيسيا .

وقد أكدت بعض وسائل الاعلام السودانية خبر إلغاء الزيارة إلى جاكرتا ، وأن سبب الإلغاء هو عدم حصول طائرة البشير على إذن عبور الأجواء من عدة دول . غير أن الحكومة السودانية كعادتها كذبت وعزت الإلغاء الى ما اسمته بروتوكولات ومحددات دستورية تحكم سفر البشير لخارج السودان وتحول دون ذلك قبل انتهاء الانتخابات واداء الرئيس للقسم ...والسؤال هو " يعني عندما اعلن البشير عن السفر لإندونيسيا ما كان عارف بهذه المحددات الدستورية !!؟" .

أأرايتم ، أيها السادة القُراء ، كيف تكذب النظام على الناس دون أي حياء؟ ، حيث أن المتحدث باسم وزارة الخارجية في الخرطوم علي الصادق قال في تصريحات له يوم الأحد 19 أبريل ، ان عمر البشير، سيغادر الإثنين 20 أبريل ، الى أندونيسيا للمشاركة فى الاحتفال بالذكري الستين لمؤتمر "باندونغ"، وشدد الصادق على أن الرحلة لا تشوبها أي مخاطر محتملة، وأشار الى أنها زيارة عادية ومهمة، بعد تلقي البشير دعوة رسمية من نظيره الأندونيسي للمشاركة فى الإحتفال. لكن وزارة الخارجية  عادت يوم الاثنين، للإعلان عن ان وزير الخارجية على كرتى سيقود وفد السودان للمشاركة في القمة 60 لدول عدم الانحياز والتي ستعقد فى الثالث والعشرين من الشهر الجارى بدلا عن عمر البشير .

هكذا يحاول أهل النظام بكل ما عندهم من قوة ، تجميل صورة رئيسهم أمام الرأي العام السوداني عبر تضليل إعلامي واطلاق أكاذيب . لكن هذه المحاولات اليائسة لا تنطلي على أهل السودان شيباً وشبابا ، نساءاً ورجالا ، الذين قالوا كلمتهم بكل وضوح في انتخابات المهزلة التي جرت الأسبوع الماضي .

يبدو أن سبب اطلاق عصابة النظام ، أكاذيب سفر رئيسها إلى أندونيسيا ، بالرغم من معرفتها بالمخاطر التي تحيط بتحركاته خارج القارة الأفريقية منذ صدور مذكرة الإعتقال بحقه قبل ست سنوات ، هو للتغطية على الهزيمة المجلجلة التي ألحقت بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في الإنتخابات الأخيرة .لكن لن تكن آسيا وغيرها من القارات ، عدا أفريقيا الديكتاتورية ، وبعض الدول العربية التي لا تعر اهتماماً لحقوق الإنسان ، ملاذاً آمنا للجنرال عمر البشير ، وأن حركته سوف تكون محدودة جداً .

ستطارده المحكمة الدولية ، وكذا منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية والعالمية ، ولن تتركه مطمئن القلب حتى في بلده السودان . ستجعل هذه المنظمات حياة عمر البشير نار جهنم وكابوساً ليشاهد الشيطان الرجيم وهى تمد يديها ذى الأظافر الطويلة وتمسك به ، فيصاب بالذعر ويقشعر بدنه ثم يستيقظ ولا يستطيع النوم بعدها .

 ولن يتركه أهالي الضحايا الذين قتلهم في كل من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ، يمضى فى حياته وينعم بحياة من الحرية والسعادة . سيكونون له بالمرصاد من خلال الإحتجاجات اليومية بتذكير مجلس الأمن الدولي القيام بواجباته بإعتقاله وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية لتطبيق العدالة عليه على جرائمه التي تقشعر لها الأبدان وتنفر منها الشموس والأقمار .

 إن المزاعم الأفريقية واتهاماتها

للمحكمة الدولية ، بإعتبارها " أداة استعمارية موجهة ضد الأفارقة " ، ما هي إلآ مزاعم باطلة غير مسنودة بأدلة وبراهين ، وإلآ ما اعتذرت من قبل دول أفريقية ، منها جنوب أفريقيا وملاوي ، عن استقبال البشير في أراضيها .

قد حان الوقت أن يتخذ الرؤساء الأفارقة مواقف شجاعة وعدم عرقلة جهود المحكمة الدولية الرامية إلى القبض على الأشخاص الذين يرتكبون جرائم تدخل ضمن اختصاص هذه المحكمة ، وإلآ ، سيفلت المجرمين من العقاب ، وستستمر الحروبات العبثية والإبادات الجماعية والتطهير العرقي في أفريقيا .

والسلام عليكم..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////