بسم الله الرحمن الرحيم



في منتصف مارس 2015 ، خاطب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ورئيس هيئة أركان الجبهة الثورية السودانية الفريق/عبدالعزيز آدم الحلو قواته من جنود وضباط الجيش الشعبي في المناطق المحررة في جبال النوبة/جبال النوبة ، وقال لهم ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مصر على إجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية في شهر أبريل 2015 رغم مقاطعة المعارضة بشقيها السلمي والمسلح لها لعدم مصداقيتها ، وأعطى أوامر مشددة وواضحة لقواته بمنع قيام الإنتخابات في جبال النوبة/جنوب كردفان قائلاً : ( مافي إنتخابات في جبال النوبة/جنوب كردفان ..الكلام دا واضح يا جماعة!! مافي إنتخابات في جبال النوبة/جنوب كردفان لأنها ستعطي حزب المؤتمر الوطني شرعية لا يستحقها !!).

وتنفيذاً لتوجيهات وأوامر الفريق عبدالعزيز الحلو ، أعاد جنود وضباط الجيش الشعبي انتشارهم في كل مناطق اقليم جبال النوبة/جنوب كردفان ، وذلك لمنع تلك الإنتخابات المهزلة التي يرفضها الجميع ، بما فيها المنظمات المحلية والإقليمية والدولية ، لأنها لم ولن تكن نزيهة وشفافة في ظل تكميم الأفواه ومنع الأحزاب المعارضة من اقامة الندوات العامة وووووو .

يوم السبت 4 أبريل 2015 نصب الجيش الشعبي في جبال النوبة/جنوب كردفان كمينا ناجحا تمكن في اعقابه من الإستيلاء على عربات محملة بصناديق اقتراع كانت في طريقها إلى الكرقل وكادقلي عاصمة الإقليم وكبرى مدنه .وفي بيان بإسم "الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال" ، قال المتحدث أرنو نقوتلو لودي أنه " وفي إطار دعم حملة أرحل وتعطيل الانتخابات ، نصبت قوات الجيش الشعبي كمينا على طريق كادقلي الدلنج تمكنت فيه من الاستيلاء على عربات مليئة بصناديق الاقتراع كانت فى طريقها من الدلنج الى الكرقل وكادقلي ".

وأضاف البيان ان " الجيش الشعبي مستمر في خطته لتعطيل الانتخابات عبر حملته العسكرية ، مناشدا كل المواطنين الابتعاد عن كل المواقع والمناطق العسكرية لانها اهداف مشروعة سيتم استهدافها بشكل مباشر " .

أيها القراء الأفاضل ..منذ بدء الحرب العنصرية في جبال النوبة/جنوب كردفان ، قدم الجيش الشعبي الكثير والكثير من أجل الدفاع عن مواطني جبال النوبة/جبال النوبة ، ولم يكن طيلة هذه الحرب اللعينة ليطلق تهديدات جوفاء ، إنما كان دائما وأبدا يعني ما يقوله ويفي بوعوده .

النظام السوداني يعرف جدية الجيش الشعبي في تهديداته لمنع قيام الإنتخابات في اقليم جبال النوبة ، لكنه يكابر ويضلل الناس ويضحك عليهم بقوله أن المتمردين كما يحلو له تسميتهم لم يوقفوا الإنتخابات لأنها استحقاق دستوري ..وهم طبعا يقصدون بالدستور ، دستور عمر البشير الذي يتلاعب به كيف ومتى ما شاء ، وفي كل الحالات نقل صناديق الإقتراع إلى مناطق محرم عليه دخولها أو الإقتراب منها يعني الإنتحار .

الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ، كانت وما زالت تبحث عن الحلول السلمية للأزمة التي خلقها حزب المؤتمر الوطني في جبال النوبة/جنوب كردفان ، لكن هذا لا يعني تخليها عن سلاحها وهب تتعامل مع نظام بربري وحشي لا يحترم إلآ من بيده السلاح .

الناس في جبال النوبة/جنوب كردفان لا تهتم أصلاً بإنتخابات نتيجتها محسومة مسبقا لصالح الحزب الحاكم .. إنهم فقط يحاولون تذكير الجميع بأصل المشكلة ..هم لا يريدون تحويل الأنظار عن السبب الحقيقي للوضع المأساوي في جبال النوبة/جنوب كردفان . ومقتل عشرات الآلاف من الناس ، وسقوط آلاف البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام السوداني على النساء والأطفال والشيوخ دون تمييز يؤكد وحشيته وبربريته ، وأن إجراء الإنتخابات في ظل هذه الأوضاع التي يندي لها جبين البشرية ، لن يغير شيئاً .

بعد كل القتل العشوائي –جملة وقطاعي ، وكل البراميل المتفجرة الملقاة على سكان جبال النوبة ، فإنه لا يمكن للجيش الشعبي أن يسمح بإجراء انتخابات مزورة تصرف الأنظار عن القضية الأساسية ، وهي اسقاط نظام عمر البشير ، الذي بمثابة مغناطيس يجتذب المرتزقة والمليشيات المحلية الخارجة عن القانون والأخلاق والقيم الإنسانية ، والمجموعات الإرهابية القادمة من خارج البلاد .

نعم -السماح بقيام انتخابات في جبال النوبة/جنوب كردفان يبعث برسائل سلبية لمواطني المناطق المحررة ، والقوى السودانية الأخرى الرافضة لهذه العملية المسخة ، لأن قيامها يعني الإحتكام إلى صناديق اقتراع مزورة ، وهذا أخر شيء تريد قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان حدوثه .

وفي الختام لا يسعني سوى القول عن القائد الحلو : وما ينطقُ عن الْهوَى .. إِنْ هو إِلاَّ حِلو مُر . ولا عذر لمن انذر ...

والسلام عليكم..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.