بسم الله الرحمن الرحيم
وصلت الداعشية عفاف تاور كافي ومعها عدد من دواعش السودان إلى الولايات المتحدة الأمريكية في مهمة سياسية للترويج للإنتخابات العبثية التي يعتزم السفاح السوداني تنظيمها في شهر أبريل القادم رغم أن المجتمع الدولي وكذا كافة المنظمات الإقليمية والدولية لا ترى أصلاً جدوى من اقامتها في الوقت الذي تشتعل فيه الحرب في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور ، وتقاطع كل القوى السياسية السودانية المعارضة تلك المسلسل الذي يعيد نفسه كل خمس سنوات .
حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان يعرف جيداً أهمية الأصوات السودانية المعارضة التي تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وتأثيرها ، لذلك يدفع السفاح السوداني بدواعشه وبكلاب أمنه من وقت لآخر لزيارة هذا البلد لإحداث شرخ وبلبلة داخل الأصوات المعارضة ومن ثم شق وحدتها عن طريق شراء ذمم بعض أعضاءها ضعاف النفوس .
بالفعل نجح دواعش المؤتمر الوطني في أوقات سابقة من إحداث شروخات عميقة داخل روابط الجاليات السودانية في كل من واشنطون دي ونيويورك وفيلادلفيا وغيرها . وتعيش هذه الجاليات الآن مشتتة متفرقة.
لم يكتفي المؤتمر الوطني بزعزعة وحدة الجاليات السودانية المعارضة له فقط ، بل سعت كلاب أمنه في أمريكا إلى إختراق صفوف السودانيين الأمريكان ، سيما أبناء النوبة ، وتم تكليف الداعشية عفاف تاور كافي لهذه المهمة حيث زارت الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في جبال النوبة/جنوب كردفان في الخامس من يونيو 2011 أكثر من مرة .
وبما أن الداعشية عفاف تاور كانت قد استطاعت في زيارتها الأولى لأمريكا عام 2012 إقناع نفر من أبناء النوبة المستلبين المزيفين بالعودة إلى الخرطوم ..إلآ أن الأغلبية منهم رفضوا حتى مجرد ذكر اسم عفاف في مجالسهم الخاصة والعامة ، لأنهم الأحرار في زمن التبعية.. وهم الأسياد في زمن الأجراء.. زايدت عليهم عفاف وهي ليست بعفيفة بالوظائف والمناصب.. لكنهم رفضوها جملةً وتفصيلاً، وأختاروا أن يقفوا مع خيار الشعب النوبي.. فكان الخيار خيارهم والقول قولهم. 
قالت لهم الداعشية عفاف كافي إن الحركة الشعبية لتحرير هي سبب المعاناة في جبال النوبة.. فوقفوا وقفة رجل واحد في وجه إعصار الفتنة ، وقالوا لها أخرسي أيتها الانتهازية المريضة ، لم نسمح لرياح الفتنة أن تضرب قلوبنا وعقولنا.. وكانوا بحق أبناء شعب واحدا بقلب واحد مع الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان. 
عندما وصلت الداعشية عفاف تاور كافي هذه المرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع مجموعة من دواعش المؤتمر الوطني تحت عنوان ( حضور احتفالات الأمم المتحدة بيوم الأم والمرأة ) ، وهم في الواقع جاءوا كما ذكرت في بداية المقال للترويج للإنتخابات القادمة . اتجهت هي ومعها واحدة إسمها " علوية مزموم" من سفارة النظام في واشنطون دي إلى ولاية " كنساس" مدينة كنساس سيتي حيث يوجد أحد أقرباء عفاف ، ومنها يوم الجمعة 20 مارس 2015 إلى ولاية "أيوا " ، ومنها مرة أخرى إلى كنساس مدينة (كنساس سيتي) 
جاءت هذه المرة أيضاً إلى أمريكا لتجرب حظها عسى وعلّ أن تقنع واحد أو إثنين من أبناء النوبة بالعودة إلى السودان تحت مسمى أهل المصلحة ، سيما وقيل أنها تحمل وعوداً من السفاح نفسه لتعيين من يعود من أبناء النوبة إلى السودان نواباً في برلمانه المخجوج ... لكني على يقين أن أبناء النوبة هنا في أمريكا لن يركعوا للسفاح ، بل لم يستسلموا ولن يبيعوا أنفسهم بحفنة من دولارات سوداء مزورة للإشتراك في قتل أهلهم النوبة .
صمد أبناء النوبة هنا وهناك ، وتمسكوا بقضيتهم العادلة طوال فترة الحرب العنصرية العقيمة.. وعندما قالوا جيش شعبي وييييييييي.. كان جيشه الشعبي فعلاً ويييييييييي . سنوات مرت ، كان لهم القول وكان لهم الفعل. نظام القتل والإجرام في الخرطوم أرادها فتنة نوبية نوبية ، فكانت الوحدة والتمسك بالجيش الشعبي أقوى من أي وقتٍ مضى .. فهنيئاً لهم ولثورة الكرامة التي انطلقت في عام 2011.. وهنيئاً لجبال النوبة والخزي والعار لكل انتهازي ذليل .
وفي الختام –إذا كان العالم كله اليوم عدا المنافق منه -يتساءل ما الذي يجعل شباباً وشابات وووو ، جماعات وأفراداً ينضمون لتنظيم "داعش" الإرهابي ، ولم يجد إجابة مقنعة على تساؤله المشروع هذا...نتساءل نحن كأبناء جبال النوبة في كل مكان ..ما الذي يجعل نوباوياً إذا كان له أخلاق ودين وذرة عقل يميز به الحق من الباطل أن يدافع عن نظام استخدم كل أنواع الأسلحة في قتل الأطفال والنساء النوبة ، وهو بهذا لا يقل خطورةً عن تنظيم داعش ، بل إذا إذا كان داعش تنظيم في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، فهو دولة في السودان كما قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال القائد ياسر عرمان ؟.
والسلام عليكم...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.