بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله ! مع مرور كل يوم منذ الإنقلاب المشؤوم في عام 1989 ، يتعرض السودان دولةً وشعوباً لكل أنواع الإهانات والإستفزازات والإحتقار نتيجة لوجود شخص ثقيل الدم والروح يجلس على رئاسة الحكم في السودان لربع قرن من الزمان .
أخر تلك الإهانات والإستفزازات جاء في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري الذي بدأ أعماله مساء الجمعة 13 مارس 2015 بشرم الشيخ تحت عنوان "مصر المستقبل" بمشاركة وفود من أكثر من تسعين بلدا إلى جانب 25 منظمة إقليمية ودولية .
وكان من ضمن الحضور في منتدى شرم الشيخ السفاح السوداني/عمر البشير الذي ما أن بدأ في القاء كلمته حتى غادر أمير الكويت الشيخ الأحمد جابر الصباح ، ونائب رئيس الأمارات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قاعة المؤتمر .كما أن كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التي رحب فيها بكل المشاركين بالإسم ، جاءت خالية تماماً من اسم السودان واسم عمر البشير في احتقار واضح وصريح لهذا المخلوق السوداني العجيب الذي يحشر أنفه فيما لا يعنيه ولبلده المريض .
ما تعرض له البشير من اهانة واحتقار وبهدلة في مؤتمر شرم الشيخ ، ليس جديدا عليه ، ويبدو أنه اكتسب المقاومة والمناعة ضدها ولا يهمه شيئاً حتى لو كان كل الوفود المشاركين انسحبوا من القاعة احتجاجا على وجوده كشخص مطلوب من قبل الجنائية الدولية .
قبل أسابيع فقط من هذا التأريخ ، ذهب البشير وشحن معه كل حاشيته ( نساءاً ورجالاً ) إلى دولة الإمارات العربية المتحدة دون دعوة رسمية من رئيسها ، وامضى هناك خمس أيام كاملات دون أن يقابله أي مسئول حكومي أماراتي . هذا الموقف الحرج كان يمكن أن يكون درسا له ليتجنب مواقف مماثلة ، لكن ولأنه لا يخجل ولا يهمه الإهانات والإستفزازات ، تعرض لتحقير واساءة عربية كبيرة أمام كاميرات العالم أجمع في منظر يخجل كل سوداني شريف .
البشير يستحق ما تعرض ويتعرض له من اهانات واستفزازات داخلية وخارجية ، أن من يهن يسهل الهوان عليه ********* ما لجرح بميت ايلام كما قال الشاعر ، وما فعله الخليجيين يستحق منا كل احترام وتقدير ونتمنى أن يحذو الآخرون حذوهم. لهم الحق فيما فعلوه ، فالبشير قاتل ومطلوب للعدالة .
البشير حول بيوت أهل السودان إلى صناديق عزاء لا تنتهي ، وأصبحت مقابرهم في الشوارع والطرقات والأسواق ووو ...هو الطاعون والمرض الذي يفتك بكل السودانيين ، ينتهك نظامه حرمات البيوت ويغتصب النساء ويزج بالآلاف الأحرار الشرفاء في سجون مرتجلة ... وانسحاب الخليجيين من قاعة المؤتمر مع بدء كلمته إنما له طعم خاص عند ضحاياها. 
ما قام به الخلايجة كان تعبيرا حقيقيا عما يجول في ضمير ووجدان أهل دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وغيرهم ، وهم بهذا أوصلوا رسالة الشعوب السودانية للعالم مفادها أن عمر البشير هذا ليس منبوذاً فقط من قبل السودانيين في الداخل ، بل أيضا من قبل العرب والخليجيين والعالم كله .
صفعة مهينة ذليلة لم تأتيه من معارضيه السياسيين في الداخل ، بل من دول كان يحسبها السفاح حتى وقتٍ قريب صديقة له وهذا ما يزيد من قوة هذه الصفعة وستكون عبرة لكل من يحاول الدوس على كرامة وحقوق مواطنيه..
هذا الرئيس المأفون أنهى كرامته بيديه عندما بدأ قبل خمس وعشرين عاماً بقتل الأبرياء من أهل السودان ، فقد كانت آخرته أن يبهدله أمراء الخليج ويتجاهله الرئيس السيسي في خطابه لوفود الدول المشاركة ...فهل ستكون هذه الصفعة بداية انهيار حقيقي للنظام السوداني المنبوذ ...وهل وصلت هذه الرسائل له ولنظامه ؟.
والسلام عليكم....


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.