+ حكومة الخرطوم ، ( باعتمادها على أولاد حميدى ) انما تقوى سواعد أعدائها 
+ الاستراتيجيون ، غدا سينقلبون عليها
حملة الصيف الحاسم ( هوراط ساكت) :
فى هذا المقال اريد ان اتصدى للوعيد الاجوف لعبدالرحيم محمد حسين  فى الفاشر لدى تخريج دفعة مهببة من قوات الدعم السريع ، فى الاسبوع المنصرم ، ولوعيد محمد عطا المولى ونافع المماثلين ، الوعيد المعنى هو قولهم ( بيننا الميدان) ، بعد ان فشلت جولات التفاوض مع الجبهة الثورية على مسارى المنطقتين ، ودارفور ، و اريد ان اقول فى هذا الخصوص :
حملة (الصيف الحاسم ) ، شعار اجوف ، ( هوراط ساكت) انها هتافات جوفاء على شاكلة ( سنصلى الجمعة القادمة فى كاودا) ، وكذبة الامير بلقاء .
سوف اقدم هنا بالتحليل وبالادلة والشواهد ان الحكومة ليس بمقدورها القضاء على ( ما تسميه التمرد)  ، على امتداد الهامش السودانى ، من الكرمك ، مرورا بكردفان وحتى وادى هور فى شمال دارفور ، لن تستطيع الحكومة مواجهة الجبهة الثورية ، ولن تستطيع اقامة الانتخابات الا فى مثلث حمدى ، ( وفى ذلك قولان) ، وذلك للاسباب التالية :
اولا : الحكومة تعتمد على المرتزقة .. لذلك فهى مهزومة قبل بداية المعركة .
افرد ميكافيلى ( ١٤٦٩ الى ١٥٢٧) فى كتابه الشهير ( الامير) ، افرد فصلا خاصا من نصائحه للامير من ص ١١٧ الى ١٢٤ يحذره من الاعتماد على المرتزقة ، وكتاب الامير هو الانجيل الذى لم يفارق موسلينى وهتلر ، وعمر البشير واركان حربه / عبدالرحيم ، ومحمد عطا يطبقون نصائح ميكافيلى المتعلقة بالقسوة على الشعب تطبيقا حرفيا . وشاهدنا ، ان الحكومة تعتمد فى مواجهتها المزعومة للجبهة الثورية فى (الميدان ) على ( المرتزقة من اولاد حميدتى والاسلاميين الماليين المهزوميين ، وفلول المعارضة التشادية التى باعها عمر البشير فى سوق النخاسة ) ، وقوات المرتزقة لن تستطيع الصمود امام اشاوس الجبهة الثورية  ، وذلك للاسباب التالية :
١- اولاد حميدتى يعلمون سلفا ان حكومة الخرطوم هى عدوتهم ، وان المعركة بينها وبين القبائل العربية فى دارفور مؤجلة ، ولكنها حتمية ، لقد اتى اولاد حميدتى للحكومة من اجل السلاح والتدريب ، والمال ، وسوف يستخدمون هذه الاسلحة ضد الحكومة فى الوقت المناسبة . ان المنافس الحقيقى لابناء النخبة النيلية على السلطة فى السودان هم ابناء القابل العربية فى كردفان ودارفور ، وتجربة المهدية ماثلة امامنا ، فالصراع بين اولاد البحر والغرابة كان مع القبائل العربية وليس الزرقة . فاولاد حميدتى ليسوا بلهاء حتى يموتوا من اجل الحكومة . لذلك سيولون الابار فى اول ربع ساعة من الحرب والمواجهة تاركين العتاد والمؤن للجبهة الثورية  (لينشغلوا بحصرها) حتى يتمكن اولاد حميدتى من الهروب .
٢- المكرى بالمال ، ليس لديه غبينة كافية تدفعه للموت من اجل الحكومة ، واذا مات ( فى سبيل الحكومة ) فانه لن يحصد سوى الندامة فى الدنيا والاخرة ، ويخسر نفسه واهله ، وحين ذهب قائد الدعم السريع من اولاد حميدتى للعزاء فى فطائس اهله (بالجملة ) الذين قتلوا فى ابوزبد وطروجيه  على ايادى اشاوس الجبهة الثورية ، طرده اهله ، وقالوا له : تقتل اولادنا من اجل حفنة من المال ؟!  
ثانيا : لم تستطع الحكومة القضاء على التمرد فى جنوب السودان حين كانت الحركة الاسلامية موحدة ، وكانت تعتمد على ( مجاهدين) يخوضون النار، واموال البترول بين يديها ، ولم تشتعل الحرب فى دارفور ، كما انها لم تستطع القضاء على حركتى التحرير والعدل والمساواة ، فى وقت كانت الحكومة مليئة ماليا بعائدات بترول الجنوب ، المعلن والمخفى ، وكانت المعارك تدور فقط فى دارفور بسبب وقف اطلاق النار مع الحركة الشعبية الموحدة ، فكيف تستطيع ان تقضى الان على الجبهة الثورية والتى تحارب الحكومة من الكرمك عرضا وطولا حتى اقصى شمال دارفور ؟؟ !!!.
ثالثا : الحكومة الان محاصرة دوليا من قبل المجتمع الدولى والمحكمة الجنائية ، ومحاصرة اقليميا بعد فشل الربيع الاسلامى فى مصر وليبيا وتونس ، ومقاطعة خليجيا ، وقد اصبح التنظيم الدولى للاسلاب الارهابى ملاحقا من مصر والسعودية والامارات ، واصبح الاسلام السياسي عبئا على دولة قطر ، والشيخ القرضاوى صار مطلوبا من قبل الانتربول ، ووضعه اشبه بعمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية . لقد اصبحت هزيمة الاسلاميين الارهابيين فى ليبيا مسالة محسومة ، وسوف تاتى الرياح على حكومات الخرطوم  قريبا من ليبيا التى لن تنسي دعم نظام الانقاذ للارهابيين فى ليبيا ، و منذ عهد النميرى عودنا التاريخ ان المهددات الخارجية للسودان لا تاتى من مصر مثلا ، وانما تاتى من ليبيا ، والهوا قادم للانقاذ قريبا من ليبيا ، وهذه قراءة ، لان ليبيا لها غبينة ضد السودان ، ولا تريد نظاما ارهابيا خلف ظهرها.
رابعا : الحكومة محاصرة اقتصاديا ، عالميا واقليميا ، وانتاج البترول الجنوبى انخفض بسبب الحرب الاهلية فى الجنوب ، وبالتالى انخفضت عائدات رسوم العبور ، كما انخفضت اسعار بترول الشمال على قلته بعد انفصال الجنوب ،  فضلا عن ان الحكومة مقبلة على انتخابات ، برلمانية ورئاسية ، فهى احوج للاستقرار ، وعدم اشعال الحرائق . 
كل هذه العوامل تجعل وعيد ( الصيف الحاسم) كاذبا .
الحكومة التى تحارب بجيش ( بالايجار - مرتزقة ) لا يمكن ان تنتصر .. ووعيدها للجبهة الثورية بشرى بطول سلامة:
اقول .. كل الاوراق مكشوفة للآخر ،، واعنى بذلك :
١-  الحكومة تدرك تماما انها تحارب بقوات عسكرية عبارة عن ( مرتزقة) ، وهى قوات الدعم السريع المكونة من اولاد حميدتى ، فخيذة من الرزيقات ، ومن بقايا الاسلاميين الماليين الذين هزمتهم فرنسا فى غاو / مالى ، وفلول المعارضة التشادية ، لقد حاولت الحكومة فى الماضى تاهيل جيش من ابناء الجعليين والشايقية والدناقلة ، اطلقنا عليه فى حينه مصطلح (جيش ابناء الحجارة الكريمة)  ، ( حجر العسل ، حجر الطير .. الخ) ، ولكن اولاد الحجارة الكريمة ( شردوا من الميدان لانهم يحبون الحياة ، ويكرهون الموت ) ، ولا يطيقون ( الميدان)  الذى يتوعدنا به عبدالرحيم ، ومحمد عطا ونافع ، ولم يبق امام حكومة المؤتمر الوطنى الا جلب جيش ( بالايجار)  هم موسى هلال / الجنجويد ، واولاد حميدتى / الدعم السريع . 
واين موقع الجيش الحكومى الرسمى من الاعراب فى حسابات الحكومة ؟ 
منذ ان كانت حكومة الانقاذ تحارب فى الجنوب ، ( شطبت الجيش من حساباتها ) ، وركزت فى صيف العبور فى النصف الاول من تسعينات القرن الماضى على الدفاع الشعبى ، على اعتبار ان الجيش المحترف يحارب وفقا لاصول مهنية ، تقوم على تامين الجيش اولا ، وترتيب  اجراءات السلامة و الخروج قبل الدخول فى اى معركة ، لذلك فان الجيش لا يقوم بالاعمال الانتحارية (فى نظره ) من نوعية الاعمال الجهادية التى يقوم بها المجاهدون من اجل الجنان وحورها .
٢- قوات الدعم السريع تدرك يقينا ، وبكل وعى ( انها مرتزقة) ، وقالوها  علنا ، نحن لا نقاتل ببلاش ، ( همزا ، ولمزا ) بمجاهدى الدفاع الشعبى ، الذين يقاتلون من اجل الجنة  بغلمانها وحورها ، كأن  اولاد حميدتى لم يقراوا قوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة  ،، الذى جمع مالا وعدده ).. اولاد حميدى يقاتلون على طريقة تلفون الشارع فى جدة ، اذا لم تدفع النقد مقدما لن تجد خدمة ، لان الحكومة اذا قضت وطرها منهم ، سواء بالانتصار او الهزيمة ، فلن تدفع لهم ، وهذا ماحدث بعد معركة طروجيه التى انهزم فيها اولاد حميدى شر هزيمة ، رفضت الحكومة ان تدفع لهم ، فتوجهوا الى الابيض ، واثاروا الرعب فى النفوس ، مما اضطر معه احمد هارون ليدفع لهم كل ميزانية التعليم والصحة ليكافى شرهم .
٣ - اولاد حميدتى / قوات الدعم السريع ، تعرف تماما ان وجودها غير شرعى ومخالف للدستور ، فهى تتبع لجهاز الامن ، وليس للقوات المسلحة السودانية ، لذلك تدرك ان القضاء على التمرد يعنى تلقائيا نهاية زواج المتعة بينها وبين جهاز الامن ، وسوف يتحولون الى عبء ثقيل يجب التخلص منه فورا لدواعى امنية ودستورية ، وذلك عملا بقادة اساسية فى كتاب ( فن الحرب / سن اتزو ) ، اسمها ( التخلص من الحليف) . لذلك فان قوات الدعم السريع ليس لها مصلحة فى القضاء على ( التمرد) المزعوم ، لان نجاح الصيف الحاسم يعنى نهاية قوات الدعم السريع .
٤- تجار الحرب ( بكرى ، عبدالرحيم ، محمد عطا) داخل الحكومة ليس لديهم مصلحة فى القضاء على ( التمرد) ، لان ذلك يعنى تقليص ميزانيات الاجهزة الامنية ، والتى صب فى النهاية الى جيوبهم ، لذلك رفض تجار الحرب المنوه عنهم فكرة الحوار الوطنى الشامل منذ عشية خطاب الوثبة .
لكل ما تقدم ، نخلص الى ان مقولات مثل الصيف الحاسم ، او التلويح بالميدان ، انها مقولات  جوفاء ، و مجربة ومعلومة لدينا ، واشاوس الجبهة الثورية  فى حالة استعداد دائم ، ولم تاخذ الحكومة ماخذ جد فى توجهها الوارد فى خطاب الوثبة ، نحو السلام الشامل .
ابوبكر القاضى / عتيق
كاردف / ويلز  / المملكة المتحدة .
١٢ ديسمبر ٢٠١٤ 

Sent from my iPad
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.