د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

رحم الله شهيد لقمة العيش وهو وعشيرته يدافعون في وادي السنقير عن ثبوت حقهم فى ثروات أرضهم التى ولدوا وتوالدوا وترعرعوا فيها منذ آلاف السنين. في نفس الوقت لا نغمط حق المشّرع في كيفية تتنظيم و استغلال ثروات الأرض من معادن ومياه وغابات وأماكن صالحة للزراعة

"تستلقي قرية المصباح على جنبها بدلال بين حاشيتي النيل الأزرق و شريط الأسفلت، يهدهدها مجرى ويوقعها آخر كعجوز متصابية أدركتها السنين، ترجو طالب متعة، أوسطها مترهل وضامر طرفاها، ثديها منهدل وكرشها منبسط، وعجزها منبعج، توسد رأسها درج الغاب وتاج 

أكره ما أكره بعد الغش وهواية لعب الورق، الإنغماس فى غمار السياسة وصحبة المتسيسين. بحكم تفرغي المهني والعلمي لا ولم أدخل دهاليزها أو أسواقها ومضارباتها ولا أجيد "مصاقعة" عنترياتها لأنها كالسوس تنخر رويداً رويداً بنية المجتمع فتفرقه شيعاً وأحزاباً وتنخر نخاع الأوطان

قلما يجود هذا الزمن العصيب بساعة صفاء مع من تصفوا نفوسهم وقلوبهم فالحياة صارت عسيرة ومتطلباتها شغلت الناس عن جلسات الأنس التي كانت برحابة وأريحية تعطر دنيانا في زمن مضى لا نزال نعتبره جميلاً بقياس ما نعانيه اليوم من هول المصائب وإبتلاءات السنين 

لعن الله مجرمي وشياطين الإنس الذين لا يتورعون من إستخدام حرية وسائل التواصل عبر الإنترنيت لقتل الناس وهم أحياء أو هتك أعراضهم وهم شرفاء.

اليوم التاسع عشر من نوفمبر من كل عام جُعل للإحتفال بيوم المرحاض العالمي. ربما يبدو العنوان غريباً أو مثيراً للعجب أو للتهكم والسخرية. لكن قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد إذا تدبرنا بتؤدة مآلات عدم وجود صرف صحي سليم (وبالتالي حمامات نظيفة تكفى حاجة كل فرد في