د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

الحمد والشكر لله أننا نعيش اليوم عصر نهضة التكنولوجيا الحديثة وسهولة البحث العلمي والثقافي أو التواصل فيها وعبرها عن طريق الإنترنت . كما الشكر لسودانايل (منتدى الثقافة والفكر الحر) التي بعد فراق السنين الطوال لمتني مرة أخرى بشمل البعض من ربع قديم من الوجوه السمراء الحبيبة، كانت جمعتنا الدنيا 

الطفولة هي نبات بذرة استمرارية الحياة ومستقبل كل الأمم . وهي الحجر الأساسي لبناء الإنسان السوي القوي مكتملا سليم العقل وصحة البدن. والإبداع المؤثر إيجاباً فى كل مجالات الحياة لا يأتي خبط عشواء وإنما يكون نتيجة تكوين وتأهيل أفراد المجتمع ومتابعتهم منذ نموهم في الأرحام ومن بعد خروجهم ليكونوا 

بمناسبة الخزعبلات والإستخفاف بوباء فيروس الكورونا جهلاً خاصة فى السودان ذكرني الحال صورة من أيام طفولتي لا تزال عالقة بالذاكرة تتجدد كلما أجد مريضاً يرتجف من ارتفاع حرارة الحمى التي فى طفولتنا كانت تسمى بالوردة ويصفون المريض بانه مورود. جدتي من امي آمنة بنت عبدالله تعلمت من زوجها 

شكراً للسيد ياسر عرمان قرأت له وقد كتب أمس على سودانايل مقال رثاء جميل أعتبره ليس فقط حقائق تذكر فى حق المرحومين بإذن الله شهداء داء الكورونا الزميلان إخوتنا أمجد الحوراني وعادل الطيار وحدهما ، بل ما تم ذكره وتصويره فى لوحة أدبية زاهية قد ينطبق على وصف حقيقة سلوك وأداء كل طبيب 

قبل سنوات مع تردي أحوال المعايش فى السودان بعث لي شقيقي الأصغر إسماعيل رسالة شكوى مؤثرة اختتمها بقوله "هنيئاً لكم تنعمون بجنة الدنيا نسأل الله لنا ولكم النعيم الدائم بجنة الآخرة". تذكرت تلك الكلمات ونحن صبيحة اليوم فى إجتماع طبي إستراتيجي يديره رئيس الأقسام الباطنية وممثل الإدارة لمواجهة أفواج