د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

لا حول ولا قوة إلا بالله. ليتك يا ابنتي تأنيت وأخبرتني نهاية اليوم. صاعقة هكذا وقعت على رأسي الساعة من فجر يوم الجمعة, ولو أن الموت حق وكلنا إليه صائرون, آه من حزني على رحيله وفقدانه كأخ وصديق وأستاذ فنون رسم وتشكيل من الرعيل الذي يندر وجود مثله فى زمن تصحرت 

لدينا فى السودان نماذج كثيرة من قصص النبوغ الذي يولد فى القرى والبوادي فيجدر توثيقها والإحتفاء بأصحابها. من بين ذلك الكم المهول قصة طفولة سودانيين عصاميين تستحق كل منها أن تدرس فى المدارس الأولية . الأولى للأستاذ دكتور صديق أمبدة التي كانت رحلة عصفور بري كان

الشكر للجنة فضح فساد التمكين (بل التدمير الكامل الذي همش دولة كان المفروض لها أن تكون عظمى بين الأمم ، شعبها ذكي وطموح كان المفروض أن يكون أغنى شعوب العالم (وكذلك علما واستقرارا ورفاهية). بالطبع كل الشعوب السودانية المسحوقة التي سلب من تحت قدميها بساط

ذكر عددا مهولاً أجلاء من أبناء السودان البررة الذين قد لحقوا بالرفيق الأعلى خلال شهر رمضان الكريم الذي انقضي منذ اسبوع. من ضمن ما ذكر من أسماء المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالباسط علي النبوي ( ريفي بربر) حافظ القرآن ورجل البر والإحسان. كان نعم الصديق لشقيقنا الأكبر شيخ مجذوب الذي حزن على فراقه كثيراً ولم تنتهي بعد أيام الحزن 

اغترب الملايين منا أبناء السودان بمختلف أعمارهم ومهاراتهم وتشتتوا فى بلاد المهجر الواسعة ومن الضمن أذكر هنا صداح نجوم الغربة، الفنان المرهف صاحب الحنجرة الذهبية، الطيب عبدالله، متعه الله بالعافية، الذى عاد للوطن بعد ما طال حنينه وغيابه سنين عددا عن الوطن تاركاً نفسي وغيري من خلفه نذرف