أثناء تقدم رحلة مايلستون طفولتي وفي ليلة تزينت فيها السماء الدنيا * بأن القمر صار فيها بدراً جميلاً مكتملاً، ونحن نجلس فى صحن الحوش الواسع ، سألت والدتي عن سبب البقع السوداء التي تظهر على وجه القمر. أجابتني بأن القمر "يَتَفَشَّر" قال للشمس: "أنا أجمل منك" . فغضبت الشمس ورمت "بعصيدة" ساخنة من يدها على وجه القمر فأحرقته. حينها صَدَّقْتُ أمي ، وبعد أن كبرت وعرفت الحقيقة عذرتها بل قدرت ظرفها وأكبرت حكمتها، لأنها لو قالت لا ادري ( لا هي ولا غيرها حينها يدري) سافقد فيها كل الثقة. فى السودان كما فى كل دول العالم يعتقد الكثير من الناس فى معجزات وكرامات ما نسميهم بالواصلين من المتدينين أو المدهش من الخوارق التي يتمتع بها بعض الناس نتيجة علاقتهم مع من يشاركنا دنيانا من زوار غير مرئيين من قبل عالم الجن وغير ذلك من كائنات أخرى قد تكون فضائية مجهولة الهوية. كثير من الغربيين يؤمنون بوجود الجن و خاصة الأشباح التي كثيراً ما يشاهدونها وتؤرقهم في البيوت والقصور أو القلاع القديمة. فى أحد مكتبات شيرينغ كروس بلندن ( London Charing Cross) وقع فى يدي مرة كتاب عن البيوت المخيفة فى لندن. فى السويد أذكر أن خلال التسعينات من القرن الماضي كانت توجد جمعية ال (UFO ) unidenified flying objects التى توجد لها فروع فى مدن مختلفة. على الأعضاء تبليغ المركز حالة تعرض أحدهم إلى تجربة مشاهدة جسم فضائي غريب أو إتصال أو مواجهة خطف من قبل تلك الكائنات الغريبة. عدة أشخاص حكوا أثناء استضافتهم فى مقابلة تليفزيونية شاهدتها قبل سنين عن تجربة إتصالهم بهذه الكائنات الغريبة الزائرة بل حتى إن بعضهم قد شاركهم بإستمتاع رحلات إلي أماكن جميلة وبعضهم يزعم تعرضه إلي عمليات جراحية أجريت عليه قسراً من قبل تلك الكائنات. مثل هذه القصص توجد فى كل دول العالم فى شكل إخراج مماثل أو مختلف قليلاً

وصلتني رسالة كريمة ومفيدة من الأستاذ الموقر سالم الزيد معلقاً ومضيفا ً لما ورد فى الجزء السابق من هذه السياحة يقول مشكوراً:
فرغت للتو من مطالعة مقالكم اللطيف ، ولأبدأ من حيث انتهيت ب(خرافة) ، فالعرب تقول إنه كان رجلا اختطفته الجن ثم عاد يحدث بما جرى له وعن مشاهداته فعد قومه حديثه ضربا من الأكاذيب فجاء من ذلك (حديث خرافة) لوصف كل ما عده العرب من الترهات ، أو ماسماه الجاحظ فى كتابه الأشباه والنظائر (تكاذيب الأعراب) ! والغريب أن هذه الأكاذيب جاءت متماثلة لحد كبير ، فلدينا قصة سعيد ، ونحن إلى الشمال منكم ، تماثل تماما حكاية الميرفابى ، إذ يروون أن سعيدا كان يلاحق بطنبوره (اللعبات) فوقع على (لعبة) للجن قرب المقابر ، و حين انخرط فيها بطنبوره ، على الطريقة القديمة فى ملاحقة الفتيات الراقصات ، إذا بالتهديد يأتيه فى شكل أغنية يرددها (الصفاقون ) تقول : يا سعيد ألحق رقبتك .. إلخ ، فاستفاق وإذا هو فى فلاة ولا أنيس !
والجن حق ، وهناك إلى جانب القرآن الكريم أحاديث تروى عنهم ، ولكن لأسباب ما يبالغ الناس عندنا فى هذه القصص ! وبعضها نتاج الخوف ، كما جرى لك ليلتها ! وكلنا جربنا ذلك ونحن نعود فى الهزيع الأخير من الليل إلى منازلنا ، وسمعت من عجائز سبقونا عجائب جرت لهم أو شاهدوها ! ولا ريب أن بعضها توهمات ! وبعضها أشبه بما كتب أنيس منصور ، رحمه الله ، فى سفره (الذين هبطوا من السماء) ! وقد قرأت أشياء مشابهة له لدى (كولن ويلسون) ، و في كتب الباراسايكولوجى ! والأمر طريق لاحب
قديم وكل الشعوب و(مؤسساتها )خاضت فيه على نحو أو آخر ، وحتى اسكوتلانديارد ! وتبقى الحقائق ومساعى الإنسان للكشف عن الما وراء أبدا هدفا تدور حوله الأساطير والترهات كغيره من الشؤون فى الحياة ! دمتم فى عافية وستر . انتهي التعليق

عودة لموضوع الطم والوم، فالشيخ عمر عوض الله الشقيق الأكبر لبابكر عوض الله (رئيس وزراء النميري) ، رحمهما الله ، كان صديقاً لشقيقنا الشيخ مجذوب ( زمالة طريق فى التيجانية وصحبة الحج والعمرة). كنا نلتقيه أثناء زياراته لنا فى المناسبات وغيرها. كان شيخاً وقورا وله صوت جميل عندما يرتل القرآن جذاب. كان مثقفاً ومتصوفاً ويجيد سرد القصص خاصة فى مجال الصوفية. فى إحدى الزيارات أيام الزمن الجميل حيث تتوفر كل مباهج الحياة من لقاءات إجتماعية رحيبة وموائد طعام وأنس محبب، أتذكر وبعد الإسترخاء عقب طعام الغداء الدسم اللذيذ، أنني سمعت الشيخ عمر يحكي للحاضرين أثناء إحتساء الشاي والقهوة عن الكرامات والغيبيات. معظم شعوبنا تعشق هذا النوع من الأدب. لفت انتباهي أنه قال فى معرض حديثه الممتع والحضور يستمعون بكل تركيز كأن على رؤسهم الطير: "سأل أناس النبي عليه الصلاة والسلام ، هل توجد مخلوقات غيرنا على الأرض؟ فرد عليهم هناك أمم توجد في جهة المغرب ( مشيرا بيده) ، لم يسمعوا بآدم". كلامه ذلك جعلني أنتبه وأنصت كغيري مشاركاً حلقة الحضور طالباً معرفة المزيد من علوم تلك الغيبيات المثيرة. أستطرد وسرح مخترقاً عوالم الصوفية متنقلاً بين دمشق الفيحاء وبلاد الرافدين وبين مصر وتونس والمغرب، فكانت ساعة من الصفاء الروحي الذي سافر فيها بالحاضرين إلى أقطار ومدن جميلة لم ولن يروها فى حياتهم . هكذا قيل إن من البيان لسحرا !. حدثهم عن الجنيد وأبا يزيد البسطامي وإبن عربي وعبد القادر الجيلاني وبالطبع أحمد التيجاني وعن مخلوقات غريبة غير الجن كانت تسكن الأرض قبل نزول آدم من الجنة يسمون "بالطم والرم".

مرت الأيام والسنين وكنت محظوظاً أنني حصلت على مزيد من معرفة ساعدتني على "فك الخط" فى علوم الكيمياء والفيزياء والجيلوجيا والسايكولوجي فى الطب أثناء المرحلة الجامعية .بعدها منذ زمن وكثيرون غيري من المهتمين بغرائب العالم الخارجي صرنا نتابع نتائج بحوث علوم الفضاء عبر ناسا الفضائية وغيرها وكذلك الجديد فى علم الفلك. تواكباً مع ما يحصل حولنا. كثيراً ما ترد إلينا الأخبار أن علماء الفلك والفضاء يكتشفون من وقت لاخر مواقع كواكب جديدة ويرصدون إشارات صوتية منتظمة تصل كوكبنا من العالم الخارجي.لا يزالون فى حيرة من مصدرها وماذا تعني.

حول هذا الموضوع وأنا لا أزال أذكر حديث الشيخ عمر عوض الله ذاك عن عالم الطم والرم ، قمت بالبحث لمعرفة المزيد عنهم على قوقل، فوجدت ما رواه بعض العلماء كإبن كثير وغيره بالآتي:

وقال ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" (1/55): خلقت الجن قبل آدم عليه السلام، وكان قبلهم في الأرض (الحِنُّ والبِنُّ)، فسلط الله الجن عليهم فقتلوهم وأجلوهم عنها وأبادوهم منها وسكنوها بعدهم.
وذكر سبط ابن الجوزي في كتابه "مرآة الزمان في تاريخ الأعيان وبذيله (ذيل مرآة الزمان) 1-22 ج1": روى مجاهد عن ابن عباس قال كان بالأرض أمم قبل آدم أيضا وقال الجوهري: الحن حي من الجن، قال: ويقال الحن خلق بين الإنسان والجن. روى مقاتل عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: أول من سكن الأرض أمة يقال لهم: الحن والبن ثم سكنها الجن فأقاموا يعبدون الله تعالى زمانا فطال عليهم الأمد فأفسدوا، فأرسل الله إليهم نبيا منهم يقال له يوسف فلم يطيعوه وقاتلوه فأرسل الله الملائكة فأجلتهم إلى البحار وكان مدة إقامتهم في الأرض ألف عام، وقال ابن الجوزي: ضعف العلماء روايات مقاتل، فإن الله تعالى لم يبعث نبيا قبل آدم وإنما قيل بأن يوسف كان ملكا لهم فعصوه.

وقال الطاهر ابن عاشور في "التحرير والتنوير "(1/228) :: "إذا صح أن الأرض كانت معمورة من قبل بطائفة من المخلوقات يسمون (الحِنُّ والبِنُّ) بحاء مهملة مكسورة ونون في الأول، وبموحدة مكسورة ونون في الثاني، وقيل: اسمهم ( الطَّمُّ والرَّمُّ) بفتح أولهما، وأحسبه من المزاعم، وأن وضع هذين الاسمين من باب قول الناس (هيّان بن بيّان) إشارة إلى غير موجود أو غير معروف، وَلَعَلَّ هَذَا أَنْجَزُ لأهل القصص من خرافات الفرس أو اليونان، فإن الفرس زعموا أنه كان قبل الإنسان في الأرض جنس اسمه الطم والرم، وكان اليونان يعتقدون أن الأرض كانت معمورة بمخلوقات تدعى (التيتان) وأن (زفس) وهو (المشتري) كبير الأرباب في اعتقادهم جلاهم من الأرض لفسادهم".

دعونا فى الختام ونحن نتفكر فى خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار ، أن نسافر فى سياحة علمية نبحث ماذا يحدثنا به فى يومنا هذا عن أخبار السماء علماء بحوث الفيزياء و الفلك والفضاء ؟ سبحانك الله إنك لم تخلقهن عبثا:

(1)آخر البحوث التي نشرت يوم الخامس عشر من يونيو المنصرم هذا العام، على مجلة علوم الفضاء " أستروفيزيكال جورنال" ورقة للعلماء توم ويستبي وكريستوفر كونسيليس يتحدثان عن بحثهم عن إفتراض وجود حضارات لكائنات ذكية في الفضاء حولنا مستعينين بأحدث ما جد اليوم فى بحوث فيزياء الفضاء. لا يعتقدون أن المحتمل وصفهم بأنهم كائنات خضر وصغيرة أحجامهم أو يأتون علي ناقلات فضائية. يقول الباحثان من جامعة نوتينغهام بإنجلترا عن أهمية نتائج بحثهم أنهم لأول مرة بإمكانهم تقدير حساب عدد هذه الحضارات الكونية وإثبات أن لها اتصال حي وربما نتمكن يوماً نحن البشر من الإتصال بها لمعرفة وتحقق إن كانت توجد حياة غير حياتنا على هذا الكون. يقول الباحثان إن هذا السؤال ظل قائما منذ ألاف السنين ولم يجد إجابة إلى يومنا هذا. بحث هذان العالمان بني على وجود نظرية حسابية فيزيائية سابقة (1961 )تسمي بنظرية معادلة فرانك دريك التي يصعب شرحها فى هذا المقال القصير ( Drake Equation ) . لكن كونسيليس يقول رغم أن نظريتنا حسابية وافتراضية فإننا نعتقد جداً أن حياة كائنات فى الفضاء على كواكب أخرى قد تشابه الحياة على الكرة الارضية ونرجو أن لا نندهش نصاب بالصدمة إذا شاهدناهم بأعيننا. يضيف قائلاً " وكما حسب الإفتراضات الحسابية بأن تكوين الحياة على الأرض قد تم مرحلياً عبر طفرات خلال 5.5-4.5 بليون سنة عقب تكوين النجوم فإننا نقدر وجود حوالي عدد 211-4 من حضارات فضائية ذكية علي مجرتنا قادرة بذكاء على الاتصال مع بعضها البعض، لكن يبقى الإفتراض الأرجح أن عددها ( رغم تحفظه على العدد) يتراوح بين 36-30 في يومنا هذا.

(2) فى مجال آخر توصل الباحثون من علماء الفضاء بقيادة البروفيسور ناهوم آرف و زملائه من جامعة فيرجينيا الأمريكية شعبة الفيزياء من دراسة الثقوب السوداء ونشاطها ومتابعة قوتها الجبروتية مستخدمين تيليسكوب ناسا "هبل" . تمكنوا من مشاهدتها تتوسط المجرة ولها سرعة حركة وجبروت تسونامي كاسح تقدر بثلاثة وأربعين مليون ميلاً فى الساعة وتزداد سرعة طردها بمرور الزمن. تقول ورقة البحث إن هذا التسونامي يدفع أي مادة أو جسم بعيداً ومشتعلاً عن وسط المجرة بسرعة خيالية تفوق الجزء العشري من سرعة الضوء فتتكون نتيجة هذه الأعاصير الكونية درجة عآلية من الحرارة تبلغ ملايين الدرجات الحرارية نتيجتها يكون إشتعال المادة إلى أشعة كونية بدأ من السينية ثم قاما وتحت الحمراء وتتعدد كل الوان الطيف حتي يشاهد ضوءاً مرئيا. يقول الباحث البروفيسور آرف أنه هو قد شاهد بعينيه ما لم يشهده بشر من قبل. يقول شاهدت مشهداً رائعاً مثل الألعاب النارية وشبه المنظر الذي يغطي المجرة كأن الكون كله مضاءً بأنوار أشجار عيد الميلاد. قال من إندهاشي أحسست بضعفي وكأنني طفل صغير وجد نفسه فجاة فى دكان ضخم مليء فقط بمختلف ألوان الحلويات. نتيجة ورقة بحثهم هذه تساعد على فهم كيف تتكون النجوم

تعليق الختام:
للأسف كثير من الذين نبجلهم ونسميهم علماء الدين فى أقطار المسلمين يكرهون الخوض فى تفاصيل حقائق علوم الطبيعة وبحوث علمائها ظناً منهم أنها تقود إلي الكفر والإلحاد. وهذا غير صحيح. قياساً بهؤلاء العلماء فى فهم مغاير أقول العكس أن إيماننا بحمد الله يقوى يثبت ويزيد بوجود الخالق عندما نتعمق بالتفكير فى نتائج بحوث وإكتشافات علماء الطبيعة والفلك والطب والكيمياء وخصائص الأشياء الذين سخرهم الله ليخدمون الإنسانية جمعاء. لذلك اتعجب أين نحن منهم ومن جهدهم المقدر وجهدنا نحن الذي هو صفر ، بل هدر الوقت الثمين في تتناطح وخلافات لا تفيد، نتخاصم ونتعارك فى فيش، ونؤمن فى ورع فلان وتقديس علان لدرجة أننا ننسي وجود رب العباد جبار السموات والأرض أنه هو المسير والمخير، و ناسين أن الله قد ترك لنا أشارات واضحة لكي نتفكر فى خلق السموات والأرض، وأن التفكر يقود إلى التفكير فى سبل البحث والمعرفة التى توصل المرء إلى الحقيقة الغائبة. وربنا إذ يقول " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " هو حقيقة لكنه يريدنا مواصلة البحث . هكذا للأسف نتوه فى جهل كاسح ومدمر إن لم نجتهد فى البحث والتنقيب العلمي، لأن العالم حولنا صار حلمه "بعد ما ارتاح وشبع" الهجرة يوماً إلى كواكب تدور من حولنا ذات حضارات ذكية وربما حياة فيها أفضل من حياتنا.
يظل السؤال ما هو نوع هذه الحضارات أو الكائنات من مخلوقات فى المجاهل الفضائية أو غيرها التي ربما بعض الأحيان تعيش بيننا أو تزورنا ولا نراها؟ و سؤال آخر كيف نستطيع نحن أصحاب العقائد أو الميول الدينية المختلفة والموروثات الشعبية ان نفرق بين حقيقة حدوث المعجزات والكرامات والتلباسي وبين حقيقة نتائج البحوث العلمية المختلفة كالحسابية والفيزيائية التى يحكمها الإثبات بالدليل القاطع. وسؤال آخر كيف نفسر اوهام من يدعون علم الغيب وإتيان المعجزات، يوهمون البسطاء من البشر ويخدعونهم. وآخرون يدَّعون أن الله قد خصهم وحدهم بأسرار. وغيرهم أيضاً من يدعي بأن لهم مقدرة إتصال بكائنات غير آدمية ( روحانية) لا تتعامل إلا فقط معهم ، مسخرة لهم ، تخدمهم وتطيعهم ، منهم من اشتهر في السودان أحياءً موجودين الآن وامواتاً ( عليهم رحمة الله) فقد كانوا مؤثرين حتى على الحكام ، و في غير السودان كذلك هم كثر . أما نحن الأطباء إننا نعلم جيداً فى مجال الطب ماذا تعني الهلوسة وأسبابها وطرق تشخيصها وعلاجها، وماذا يعني الإضطراب السلوكي كجنون العظمة وإنفصام الشخصية ، لكن موضوع الطيران فى الهواء أو تزاوج البشر مع الجن حتى يصل إلى درجة الإنجاب ، أو التعاون معهم والإستفادة من استخدامهم في إكتشاف أمور (نعلم أنها تحتاج إلى استخدام تكنولوجيا) مثل إكتشاف أماكن تعدين الذهب والأحجار الكريمة أو أماكن البترول تحت الأرض وغيرها من تنبؤاتهم الخرافية العديدة التي نسمع بها لأمر عجيب . والله أعلم، فليس من المستبعد أن يكون للبعض من هذا النوع من علمائنا الأفاضل أو الشيوخ سابق صلة بتلك الحضارات الذكية من دون علم كبار علماء العالم الحديث مثل الباحثان ويسبي وكونسيليس وغيرهم من مجموعة ناسا. إذا تبعنا موجة هذه الخرافات فإن وقتنا سيمضي ويضيع كما ذكرت أنفاً وسنظل نعيش أمية تكنولوجية وتخلفاً علمياً وإقتصادياً لا نتحرر منه نتيجة سيطرة مفعول ما يشبه "أساطير الأولين" وأثرها السالب على حياتنا اليومية وحتى السياسية التي صار ديدنها طيلة العهود عراك على كراسي السلطة ، وتوارث الحزبية، فصارت بعضها حكراً وملكاً لأسر معنية فى بلد فلسان كان المفروض يكون أغنى بلاد الدنيا وأجملها والناس فيه تنعم سواسية. أيضاً برغم مشاكله الداخلية فليس لوطننا للأسف خصوصية ولا استقلالية فى كل أمور سياسته بل تتحكم فيه بالريموت كونترول بلاد علمناها يوما ما فنون الرماية لتحمي نفسها فلما قوي ساعدها صارت ترمينا .إستيقظوا يا أهلي الأعزاء، رحمكم الله تسلحوا بسلاح العلم والمعرفة واستخدام تكنولوجيا العصر، حاربوا القبلية والجهوية والحزبية البغيضة و الشقاق والحسد والنفاق والفساد وكثرة الإنتقاد المدمر ، تعالوا للجلوس مع بعضكم البعض لتدارس المقترحات والأفكار النيرة من علماء بلدكم ذوي الخبرات للخروج من ضائقة كل تلك الأزمات التى تكبل حركة سير الوطن إلى الأمام.

وللشباب وصية: لا تصدقوا كل شيء وتقبلوه على عوانه من دون إثبات و دليل. فكروا وفكروا وتفكروا أولاً وآخرا . عليكم بالتسلح بالعلم وكسب المعرفة والسلوك الحسن ومخافة الله فى الإخلاص فى العمل والتعامل وحب الوطن فهو ما تبقى لكم وهو الذي تملكون من كنز عظيم فى هذه الدنيا. أنظروا إلى الأمام بتمعن وتركيز وتخطيط فكر خلاق لتتخطوا أفق الرؤيا المحدوة. تفاءلوا لا تيأسوا ولا تهنوا، أحذروا تقليد آبائكم أو تقمص شخصياتهم أو الحرص على خلافتهم أو وراثتهم فى المهنة أو المعتقدات بجميع أنواعها، واليكن لكم قول ورأي وصوت مسموع فعال، لا للتبعية العماء أو المجاملاتية ، نعم للإبداع ، فإن الفتى من يقول هآنذا. الوطن يبقى هو لكم أنتم عضوا عليه بالنواجذ ، تكاتفوا، اجتهدوا ولا تهنوا

المصدر:

(1)The Astrobiological Copernican Weak and Strong Limits for Intelligent Life
Tom Westby and Christopher J. Conselice
Published 2020 June 15 • © 2020. The American Astronomical Society. All rights reserved.
The Astrophysical Journal, Volume 896, Number 1

Abstract
We present a cosmic perspective on the search for life and examine the likely number of Communicating Extra-Terrestrial Intelligent (CETI) civilizations in our Galaxy by utilizing the latest astrophysical information. Our calculation involves Galactic star formation histories, metallicity distributions, and the likelihood of stars hosting Earth-like planets in their habitable zones, under specific assumptions which we describe as the Astrobiological Copernican Weak and Strong conditions. These assumptions are based on the one situation in which intelligent, communicative life is known to exist—on our own planet. This type of life has developed in a metal-rich environment and has taken roughly 5 Gyr to do so. We investigate the possible number of CETI civilizations based on different scenarios. At one extreme is the Weak Astrobiological Copernican scenario—such that a planet forms intelligent life sometime after 5 Gyr, but not earlier. The other is the Strong Astrobiological Copernican scenario in which life must form between 4.5 and 5.5 Gyr, as on Earth. In the Strong scenario (under the strictest set of assumptions), we find there should be at least civilizations within our Galaxy: this is a lower limit, based on the assumption that the average lifetime, L, of a communicating civilization is 100 yr (since we know that our own civilization has had radio communications for this time). If spread uniformly throughout the Galaxy this would imply that the nearest CETI is at most lt-yr away and most likely hosted by a low-mass M-dwarf star, likely far surpassing our ability to detect it for the foreseeable future, and making interstellar communication impossible. Furthermore, the likelihood that the host stars for this life are solar-type stars is extremely small and most would have to be M dwarfs, which may not be stable enough to host life over long timescales. We furthermore explore other scenarios and explain the likely number of CETI there are within the Galaxy based on variations of our assumptions
(2) Nahum Arav, Xinfeng Xu, Timothy R. Miller, Gerard A. Kriss, Rachel J. Plesha
Astrophysics of Galaxies
ApJS247(2020)37

"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ۖ وأعتدنا لهم عذاب السعير" ( تبارك آية رقم ٥)*

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.